الجزيرة: زارة الصحة العراقية: 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرفع عدد الإصابات إلى 382 وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 *** الجزيرة: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تشمل 15 شخصا و5 كيانات إيرانية *** العربية: تسجيل وفاتين و 35 إصابة جديدة بفيروس في لبنان *** العربية: لبنان.. الإعلان عن منع للتجول اعتبارا من الساعة 7 مساء وحتى 5 صباحا *** قناة الإخبارية: التحالف: ندعم جهود المبعوث الأممي لخفض التصعيد وبناء الثقة في اليمن
  • الخميس 02 ابريل 2020م
  • الخميس 09 شعبان 1441هـ
المقالات مصطلحات إيرانيةالحياد الفعال ( بيطرفي فعال)

دورية مختارات إيرانية العدد 42- يناير 2003م

يردد المسؤولون الإيرانيون في كل مناسبة أنهم يتخذون موقف الحياد الفعال أو النشط تجاه الأحداث في العراق، وهو مصطلح أدخل إلى الفكر السياسي الإيراني منذ حرب الخليج الثانية ثم دأبوا على استعماله في الساحة السياسية الإيرانية منذ غزو قوات التحالف الغربي بمساندة أحزاب ائتلاف الشمال في أفغانستان، ومن الواضح أنه يختلف في مفهومه عن مصطلحي الحياد الإيجابي والحياد السلبي، وموطن الخلاف أنه يقف بين الاثنين فلا هو المشاركة في الأحداث بفعالية واهتمام، ولا هو عدم الاكتراث بمعنى أنه حياد مراقبة يقظة له حدود تتداخل مع المصلحة الوطنية، حيث تظل السلبية في التعامل مع الأحداث طالما أنها لا تمس بشكل مباشر المصلحة القومية الإيرانية هي الحياد، بينما تكون الفعالية باستمرار مراقبة الأوضاع ووضع خطط تكون جاهزة للتنفيذ مع تحول الأحداث ناحية الخط الأحمر للمصالح الإيرانية، ويمتدح كثير من النخبة المثقفة في إيران هذا التوجه باعتباره حلاً للمواقف الصعبة التي تواجه الإدارة الإيرانية في ظل الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية، خاصة مع الموقف الأمريكي المتشدد تجاه المنطقة ودخول قوات التحالف أرض العراق على مقربة من المناطق الحساسة داخل إيران، ومع إدراك الإيرانيين أنه يوجد دائما على الساحة الدولية خيارات أكثر فائدة من الحياد حيث يمكن إيجاد مصالح مشتركة ولو بشكل جزئي بين وجهتي نظر أو موقفين مختلفين أو حتى متعارضين تماماً، إلا أن هذا لا يشجعهم على المغامرة في ضوء غموض الأهداف الأمريكية وحركتها التالية التي لن تبالي إلا بمصالحها الذاتية.

ومن هنا فإن الموقف الإيراني مع اتخاذه الحياد النشط يعي التغير في الموقف الأمريكي بالنسبة لإيران عنه خلال حرب الخليج الثانية ثم خلال غزو أفغانستان، كما يعي مواقف الأطراف الأخرى في المنطقة. لذلك فإن إيران في مواجهتها لتداعيات الأحداث الدائرة في العراق تتخذ موفقاً حذراً للغاية، ويمكن ملاحظة ذلك في موقف القيادة الإيرانية من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقية ومنعه من التدخل في الحرب ، وهو تداعيات لحوار طويل بين القيادة الإيرانية وفصائل المعارضة الشيعية العراقية، ورغم أنه لا سبيل لإيران إلا أن تطلق يد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقية لكي يتخذ ما يراه مناسباً للتعامل مع المستجدات من أجل الحصول على حقوق الشيعة العراقيين، إلا أنه حرية العمل والقدرة على المناورة التي تتيحها القيادة الإيرانية للمجلس الأعلى في التعامل مع الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة لا يدخل فيها حساب المصالح الإيرانية فحسب، بل سوف تعطي الفرصة لحصول أصدقاء إيران على مزيد من الحقائب في الحكومة العراقية القادمة، ويؤكد قادة إيران - في دعوتهم للأحزاب و الجماعات السياسية البعد عن التطرف أو التحجر - خطورة الموقف باعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية بصدد تغيير خريطة المنطقة، وأن المشروع الأمريكي أبعد من غزو العراق، وأنه يهدف إلى تغيير عقائد شعوب المنطقة وتغيير سلوكهم وضرب الوحدة الوطنية والقضاء على الهوية القومية والدينية لهذه الشعوب، مؤكدين أن الطريق الذي اختارته أمريكا يجعل إيران الهدف التالي بعد العراق ولكن الالتفاف حول القيادة مزج الدين بالسياسة يجعل المشروع الأمريكي وهما ويجعل عاقبته سيئة. وقد أدى هذا التوجه إلى مراجعة الموقف الذي يتخذه اليمين المتشدد من التعامل مع الولايات المتحدة في إطار المصلحة الإيرانية، يقول موسى قرياني ممثل الأقلية اليمينية في مجلس الشورى الإسلامي: إن سكوت اليمين إزاء ما يحدث في العراق له معنى، ويقول أحمد نقيب زاده إن جميع الأحزاب تقبل موقف القيادة الملتزم بالحياد الفعال، ويقول رجب على مزروعي عضو اللجنة المركزية لجبهة المشاركة إنه ليس من المقبول اتخاذ موقف انفعالي من جانب الأحزاب والجماعات السياسية.

كما أصدرت لجنة تضامن أحزاب تكتل الثاني عشر من خرداد بياناً لتأييد الحياد الفعال تضمن عشر نقاط لخصت أهدافه، أهمها أن سياسة إزالة التوتر في العلاقات الدولية سياسة معقولة وقائمة على الواقع والقيم الإنسانية، وأن التأكيد على الحوار بدلاً من المقاطعة والخصام وحل المشاكل على أساس المحادثات الثنائية أو المتعددة الأطراف أمر ضرورّي، وأن الحوار مع الأطراف الأمريكية البريطانية ليس معناه قبول السيطرة أو تأييد الاعتداء، بل يكون وسيلة لتحقيق أهداف إنسانية مثل تخفيف حدة الحرب وقليل الأضرار الناجمة عنها على العراق والمنطقة، فضلاً عن تأمين المصالح الوطنية، كما أن الحوار لا يعني عدم التضامن مع شعب العراق أو عدم إدانة العدوان عليه أو عدم المطالبة بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وقصر التقدم في مجال الطاقة النووية على الأغراض السلمية، وقد أكد البيان كذلك على أن استبداد الحكومات هو ذريعة التدخل الأجنبي، ومن ثم فإنه من الضروري تقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية أو الشخصية، وعلى المسئولين التخطيط للسياسة الخارجية بالتنسيق بين الأجهزة المعنية المختلفة، ومنع أنشطة العناصر غير المسؤولة وتوفير الأمن وراحة المواطنين واتخاذ الأساليب العلمية لحل مشكلاتهم وتقليل الإنفاق وتأمين مصالح الجماهير.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -2.55 من 5التصويتات 11تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع