الجزيرة: زارة الصحة العراقية: 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرفع عدد الإصابات إلى 382 وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 *** الجزيرة: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تشمل 15 شخصا و5 كيانات إيرانية *** العربية: تسجيل وفاتين و 35 إصابة جديدة بفيروس في لبنان *** العربية: لبنان.. الإعلان عن منع للتجول اعتبارا من الساعة 7 مساء وحتى 5 صباحا *** قناة الإخبارية: التحالف: ندعم جهود المبعوث الأممي لخفض التصعيد وبناء الثقة في اليمن
  • الخميس 02 ابريل 2020م
  • الخميس 09 شعبان 1441هـ
المقالات مصطلحات إيرانيةأمر الزعامة وقرار الحكومة ( حكم حكومتي وحكم دولتي )

دورية مختارات إيرانية العدد 44- مارس 2004م

استتبع إقامة الجمهورية الإسلامية في إيران على مبدأ ولاية الفقيه الشيعية تغيير عدد من المفاهيم المتعلقة بمصطلحات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية سواء كانت فارسية الأصل أو منقولة عن اللغة العربية، فإذا كان من البديهي تغير أو تحور أو تحريف معنى كلمة أو مصطلح عند نقله من لغة إلى لغة، فإن العلاقة بين اللغة الفارسية واللغة العربية قد وضعت عددا من المعايير لنقل كلمة عربية إلى اللغة الفارسية. فإذا كانت الكلمة منقولة من القرآن الكريم، أو الأحاديث الصحيحة النبوية، أو أحاديث أئمة الشيعة كان من الضروري نقلها كما هي بنفس معناها، لكن خارج هذا الإطار يمكن أن يحدث فيها نوع من التغيير وفقاً لشروط معينة، أهمها دلالة الكلمة في العقلية الإيرانية، وثانيها الاعتبارات القومية والمذهبية والتراث الثقافي الإيراني، ورابعها وهو المعنى هنا في مصطلحات ما بعد الثورة الإسلامية هو اعتبارات مفاهيم وفقه النظام السياسي المعاصر.

ويدخل في هذا الإطار مصطلحا الحكومة والدولة، فقد دخل إلى اللغة الفارسية بمعنى ومفهوم واحد هو الحكومة بمعناها الاصطلاحي عند العرب، وهو ما نجده في أي قاموس فارسي أو دائرة معارف فارسية، لكن هذين المصطلحين قد تعدل معناهما ومفهومهما في مفاهيم الثورة الإسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية، حيث وضع لهما الفقه السياسي المعاصر مفهومين جديدين اختلفا عن مفهومهما السابق.

الحكومة يقصد بها في المفهوم الجديد الحكومة الإسلامية بمعناها الشيعي، أي الحكومة التي تمهد لقيام حكومة آخر الزمان بقيادة المهدي المنتظر إمام الزمان عند الشيعة ، ومن هنا وجب أن يرأسها من ينوب عن الإمام في فترة الغيبة وحتى ظهور المهدي، أي أحد الأوصياء، ثم أحد الأقطاب، ثم أحد الأوتاد، ثم أحد الأبدال، ثم أحد المراجع، وعلى هذا فإن الحكومة الإسلامية التي أقامتها الثورة الإسلامية يرأسها الزعيم من خلال مبدأ ولاية الفقيه، وقراره نهائي لأنه مرجع يجمع بين السلطة السياسية وحق الفتوى الدينية، ومن ثم فإن حكم الحكومة هو أمر زعامي نافذ لأنه نهائي وغير قابل للطعن أو الاستئناف، لأنه يتمتع باشتماله على المصلحة الإسلامية والحكمة الإدارية، ولأن ما يصدر عن الزعيم من أحكام هي لمصلحة المسلمين وإن رجحت طرفاً على طرف، أو أمرت بما يبدو مخالفاً للشرع في الظاهر، كما فعل الخميني زعيم الثورة الأول ومؤسس الجمهورية بتعطيل فريضة الحج ثلاث سنوات، أو هدم بعض المساجد، كما أن حكم الزعامة يتضمن مواصفات الزعيم العلمية التي تتجاوب مع مقتضيات العصر وظروف الزمان والمكان، والتي تمكنه من الحكم الصحيح على الأمور. ويدخل في هذا الإطار الحكم الذي أصدره أخيراً علي خامنئي زعيم الثورة بإعادة صلاحيات إثنى عشر مرشحاً لانتخابات مجلس الشورى بعد رفض صلاحيتهم من مجلس الرقابة على القوانين.

أما الدولة فهي أقل شأناً من الحكومة بل هي الجهاز الإداري للحكومة وأحد عناصرها الأساسية ، ويرأسها رئيس الجمهورية، وهو الشخصية الثانية في الترتيب السياسي الرسمي بعد الزعيم، أما أهميته الفعلية فتتوقف على شخصيته وفكره وخدمته للنظام وموقف القيادة الدينية والمراجع والشخصيات المحورية في النظام منه، ومن ثم فإن قرار الدولة أقل من أمر الحكومة، لأنه ليس نهائياً ويمكن مراجعته من خلال السلطة التشريعية بمجلسيها الشورى الإسلامي والرقابة على القوانين، أو استئنافه من خلال السلطة القضائية، أو العدل عنه من خلال الرئيس نفسه، أو توجيهات الزعيم، وهو ما حدث فيما يتعلق بقانون الصحافة وقانون صلاحيات رئيس الجمهورية وقانون الانتخابات، ثم أخيراً عدول الدولة عن قرارها تأجيل الانتخابات التشريعية



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -3.11 من 5التصويتات 9تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع