الجزيرة: زارة الصحة العراقية: 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرفع عدد الإصابات إلى 382 وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 *** الجزيرة: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تشمل 15 شخصا و5 كيانات إيرانية *** العربية: تسجيل وفاتين و 35 إصابة جديدة بفيروس في لبنان *** العربية: لبنان.. الإعلان عن منع للتجول اعتبارا من الساعة 7 مساء وحتى 5 صباحا *** قناة الإخبارية: التحالف: ندعم جهود المبعوث الأممي لخفض التصعيد وبناء الثقة في اليمن
  • الخميس 02 ابريل 2020م
  • الخميس 09 شعبان 1441هـ
المقالات مصطلحات إيرانيةالحركة السياسية الناعمة ( جنبش نرام افزاري سياسي)

دورية مختارات إيرانية العدد 45- إبريل 2004م

ظهر هذا المصطلح السياسي على ساحة العمل في السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية مؤخراً، وقد اقتبس من الاصطلاحات التقنية في عالم الحاسبات الآلية، وهو مصطلح يشير إلى الشريحة الرقيقة التي ابتكرها علماء علوم الحاسبات الآلية، ليتمكنوا من تخزين برامج تحتوى على أكبر قدر من المعلومات في هذه المساحة الصغيرة على وجه الشريحة، كما جعلوا إمكانية إنتاج أجيال متعاقبة من هذه الشريحة كآليات في خدمة البرامج العلمية الجديدة في متناول المتعاملين مع هذه التقنية العصرية.

وقد ظهر هذا الاصطلاح في البداية لدى الأصوليين من المحافظين في إطار ضرورة استخدام الوسائل العصرية في تطوير الدعاية لفكرهم، مثل الإنترنت و الأجهزة السمعية والبصرية والكتابية قريبة والمدى وبعيدة المدى، إلى جانب الوسائل التقليدية مثل السوق والمساجد والحسينيات وخطب الجمعة والمجالس الدينية والمذهبية، دون اللجوء لوسائل الدعاية العامة والجدران واللوحات، وقد ارتبط بهذا استخدام شعارات جديدة وأسماء جديدة تصلح لهذه الوسائل الجديدة في الدعاية، وتطور التعامل مع هذه الوسائل باستخدام أساليب جديدة في التعبير عن الأفكار والرؤى والبرامج، تمت الاستفادة منها في انتخابات المجالس المحلية وخاصة مجلس مدينة طهران العاصمة، ثم في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي السابع، ومن الموقع استخدامها في انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة.

لقد رفع الأصوليون شعار الحركة السياسية الناعمة ليعبروا به عن خطاب التعمير الجاد الذي يستخدم أحدث الوسائل دون ضجة أو صدام مع الأجنحة السياسية المنافسة، ومن خلال هذه الآليات التي هي محور الحركة المستقبلية للأصوليين يمكن تضمين القيم الثقافية الإسلامية والثوري، فتفقد وجهها العنيف وتبدي وجهها اللين في تجاوبها مع المتغيرات، مع حماية الثوابت من التعرض للهجمات الشرسة، ليس هذا فحسب، بل تهدف إلى اكتساب إيران موقعاً لائقا في مجال الثقافة والفن العالميين.

وفي سياق هذا التطور توضع أدبيات سياسية جديدة تحرر طريق تنمية المجتمع من القيود التي تحده، دون أن يفقد الإطار الذي يمثل الخروج عنه صدمة للقيم الثقافية والعقائدية، مع عدم التدخل في ساحة الحياة الخاصة للأفراد. في هذا السياق يشمل التطوير أيضاً إصلاح القوانين لتهيئة المجال لدور أكثر فعالية لقطاعات مهمشة من المجتمع تستطيع أن تساهم في تنميته وتقدمه، ويستفاد في هذا من النخبة العلمية لوضع قواعد تتفق مع الآليات الناعمة في عملية تغيير هذه القوانين.

ويفرق هذا المصطلح بين خطاب التعمير وخطاب إعادة البناء، من حيث أن الخطاب الأول ركز على المسألة الاقتصادية في التنمية والتقدم، في حين يركز الخطاب الثاني على قيادة التنمية في جميع المجالات بمحورية العدالة، لتحقيق الرخاء الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة العامة للمواطنين ورفع قدراتهم الشرائية، فالتركيز على القيم الثقافية في إدارة الاقتصاد يمنع من الزيادة غير المنظمة في داخل الفرد، ويؤكد على الحياة البسيطة للأفراد والمسئولين، ومنع زيادة الكماليات كثقافة اقتصادية، ومنع استغلال السلطة للإثراء غير المشروع.

وفي إطار السياسة الخارجية يستبدل المصطلح سياسة إزالة التوتر بسياسة العزة والحكمة والمصلحة، ومن ثم فهو يتمسك بالثوابت التي قامت عليها ا لثورة الإسلامية ونجح نظام الجمهورية في إرسائها كدليل على العزة، ويتعامل مع المتغيرات الدولية بفكر مفتوح ومن خلال منهج علمي وأيديولوجيا عميقة كدليل على الحكمة، ويستفيد من إمكانات الفقه السياسي في اتخاذ القرارات التي تحقق المصلحة المذهبية والقومية، وتتيح هذه الحركة إمكانية إعادة العلاقات مع مصر ومع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والتفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة النووية، والانضمام للجامعة العربية كمراقب من خلال هذا الإطار.

وعلى صعيد السياسة الداخلية يسعى من خلال هذه المعايير إلى فك بعض العقد والمعضلات الثقافية بمنهج السياسات الناعمة، مثل قضية الحريات الاجتماعية وحرية الصحافة وحرية الاستفادة من الأقمار الصناعية، وذلك في إطار قوانين جديدة أو قوانين موجودة يتم تعديلها لتتواءم مع الحركة الجديدة، فضلاً عن تغيير نظامي التربية والتعليم، والتعليم العالي ومنهج الثورة الثقافية.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -3.22 من 5التصويتات 9تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع