قناة الإخبارية: السعودية ترحب بقرار حكومة #كوسوفا إعلان حزب الله منظمة إرهابية *** قناة الإخبارية: التلفزيون الإيراني: السلطات تحقق في أمر الانفجار الذي وقع شرق طهران *** العربية: وكالة فارس الإيرانية: الانفجار وقع قرب منشآت لوزارة الدفاع *** العربية: انفجار في منطقة يوجد بها موقع عسكري حساس قرب طهران *** العربية: تشكيل لجنة أمنية للتحقيق مع عناصر حزب الله العراقي المعتقلين
  • الجمعة 03 يوليو 2020م
  • الجمعة 12 ذو القعدة 1441هـ
المقالات مصطلحات إيرانيةركوب الموج (موج سواري)

دورية مختارات إيرانية - العدد 49-أغسطس 2004م

ركوب الموج أو موج سواري أصبح من المصطلحات السياسية الشائعة في أدبيات السياسة الإيرانية المعاصرة، كما قفز إلى قاموس الثقافة الاجتماعية بشكلٍ واضح أخيرًا، وركوب الموج في القاموس السياسي الإيراني المعاصر نوع من الاستغلال وترصد الفرص للحصول على كسب دون بذل جهد أو طاقة أو بذل أي نوع من النفقات، ويمكن ركوب الموج بواسطة آخرين للوصول إلى هدف شخصي، أو بمعنى أوضح الاستفادة من ناتج معاناة الآخرين.

ونظرًا لأن ركوب الموج لا يتيسر في كل الأوقات، خاصةً عندما يكون البحر هادئًا ولا توجد فيه أمواج، فإن من الضروري تحريك الرياح لإثارة الأمواج لكي يكون الوضع ملائمًا لركوب الموج، ومن ثم فإن الثورات والانقلابات والحركات الاجتماعية والاعتراضات والتمرد الفئوي والمظاهات والاضطرابات والمسيرات وعقد الاجتماعات السياسية تعطي الفرصة لركوب الموج، ومن هنا يمكن مشاهدة راكبي الموج يظهرون في هذه الظروف، كما أنهم يسعون لتوافر هذه الظروف، ويؤكد الإيرانيون أن مفهوم ركوب الموج ليس واحدًا عند الجميع، ويختلف باختلاف مستوى الثقافة والفكر والقدرة على التدبير، وهم يستشهدون في ذلك برياضة ركوب الموج الحقيقية، فهناك قليلو الصبر الذين يركبون الموج دون ملاحظة درجة علو الموج ولا ثقلة نتيجة تعلق قلوبهم بالسلطة، لذلك سرعان ما يتعرضون للسقوط أو يبتلعهم الموج أو تأكلهم الحيتان، وهناك من يتحلون بالصبر، فلا يسلمون أنفسهم للخطر بسهولة، ويمارسون التمارين التي تضمن لهم القدرة على الممارسة وتخطي الصعاب، كما يتجنبون المناطق غير الآمنة من السواحل, ويتجنبون العوامل والأسباب التي تعرضهم لدوامة الاتهام وسوء الظن، وكثيرًا ما يتحملون التحديات والعوائق، ويعضون بأسنانهم على أكبادهم مع تحين الفرص لإزاحة زعمائهم حتى يصل الدور إليهم، وعندئذٍ يزيحون القناع عن وجوههم، ويظهرون على حقيقتهم.

ويؤكد الإيرانيون أنه ليس من الصعب التعرف على راكبي الموج، إذ أن راكبي الموج مجبورون على أن يظهروا دائمًا بلونٍ مميز، ويضطرون للكذب من أجل الوصول إلى هدفهم، ومن حسن الحظ أن الكاذب كثيرًا ما ينسى، ويعقد الصفقات دون مبالاة، ولا يبالي أيضًا بحقائق الأمور أو حل المشكلات الأساسية، ويجادل بالباطل ليدحض الحق، ويفقد توازنه لدى مواجهته بماضيه، ويغرق عند تلاطم موج المعرفة.

في تاريخ إيران الحديث والمعاصر يشير الإيرانيون إلى شخصيات بعينها ركبت موج الأحداث، ففي الثورة النيابية مثلاً يشيرون إلى كل من الشيخ فضل الله نوري وسيد محمد طباطبائي وسيد عبد الله بهبهاني، وقادة مثل ستار خان ورضا شاه. كما أنهم يشيرون أيضًا في عهد الثورة الإسلامية إلى رجال انضموا للثورة وركبوا موجتها دون إيمانٍ حقيقي أو رغبةٍ صادقة في تحقيق مستقبل أفضل للبلاد.

ويؤكد الإيرانيون أن مدرسة ركوب الموج لا تغلق أبوابها في أي وقت، مهما كانت الصعوبات والتحديات والآلام، لأن تحدي ركوب الموج يجري في العروق مجرى الدم، لذلك فراكبو الموج ليسوا قليلين، وهم يدركون أنهم موجودون في مختلف المواقع والمناصب، في الحكومة وفي البرلمان وفي كل السلطات والساحات والمجالات، ويعرفونهم بسيماهم، كما أن بعضهم يكشف الآخر، ويتسابقون في إضاعة مصالح الناس من أجل تحقيق مكاسب محدودة.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -1.92 من 5التصويتات 13تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع