قناة الإخبارية: الجامعة العربية تدين اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة *** قناة الإخبارية: الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لـ مجلس الأمن حول خزان النفط العائم صافر *** العربية: إيران تسجل 200 وفاة بكورونا في حصيلة قياسية خلال 24 ساعة *** العربية: البرلمان العربي يدين جريمة اغتيال هشام الهاشمي في العراق *** العربية: وكالة إيرانية تؤكد مقتل شخصين في انفجار وقع في مصنع بالعاصمة طهران
  • الاحد 12 يوليو 2020م
  • الاحد 21 ذو القعدة 1441هـ
حــواراتاغتصاب وذبح طائفي علني بقرداحة المنطقة الوسطى "القبو".. وحملة اعتقالات على الهوية بحرستا
 

لم يكن يعرف سكان منطقتي "مصياف" و"القدموس" أن الطريق الجديد من مناطقهم تجاه حمص ودمشق، سيمر من قرى تجيد الخطف والذبح، فهم اعتادوا على المرور في طريق الحولة القديم الذي لم تسجل فيه أية حوادث مسبقة، بل كانت "الحولة" و"عقرب" بمثابة سوق بديل لأسواق حمص، حيث يقوم تجار مصياف بالتعامل مع تجارها للحصول على البضائع الحمصية منها، ونشأت، تاريخياً، علاقات عريقة بين الحولة ومصياف والقدموس.. إلا أن ما ارتكبه النظام في الحولة وحصارها المستمر أجبر الحافلات على تغيير الطريق، فكان الطريق الجديد طريق مجازر بامتياز.

على الطرف الغربي لسهل الحولة تقع "القبو" في منطقة مرتفعة نسبياً وإلى جانبها عدة قرى أهمها (مريمين، المشرفة، الشنية)، ويفاجأ العابر فيها بكثرة الصور والشعارات المؤيدة للنظام على جدران المنازل والشرفات المطلة على الطريق العام المتميز بوعورته وصعوبته ومروره بين المنازل المتلاصقة، كما يمكن ملاحظة صورة قتلى النظام على أعمدة الكهرباء المتلاحقة، وما يميز تلك الصور أن أغلبها تعود لعناصر متطوعة في ميليشيا الشبيحة، بحيث يكتب على الصورة "المجاهد فلان" دون رتبة عسكرية معينة وتتميز أغلب صور أولئك "المجاهدين" بلحى طويلة وهيئات تدل على عمل أولئك القتلى ضمن عصابات قتل ونهب، وأغلبهم قتلوا في حمص حسب ما يرد في تلك الصور التي تزيد عن مائة صورة.

§ العمل المسلح في القبو

يقول الناشط المدني "عبدو كفراني" من منطقة الحولة: "عمل أهالي القبو في بداية الثورة على قمع المظاهرات في مدينة حمص، ثم كانوا من أوائل المتطوعين في اقتحامات الأحياء الحمصية، وكانت سياراتهم تمتلئ بأثاث منازل أهل المدينة وبالأجهزة الكهربائية وتحولت القرية في فترة من الفترات إلى سوق أدوات مستعملة تباع بأبخس الأثمان لقرى الريف المجاور.

وبحسب "كفراني"، فإن ما قام به شباب القبو يتفوق على مجمل ما قامت به قوات النظام في الحولة، فعند حصار البلدة قام شبان القبو والريف المجاور بالهجوم حاملين أسلحة خفيفة وسكاكين حادة، وبدؤوا بذبح السكان مقتحمين البيوت ومغتصبين نسائها، فقد مارس أهل القبو ما لم يمارسه عناصر الجيش النظامي الذين اكتفوا بالتمهيد لهم وقصف الحولة وحصارها، وكانت النتيجة مئات الجثث المذبوحة بسكاكين "الجارة القبو" التي تبعد بضعة كيلو مترات قليلة عن الحولة.

ويروي المصدر أن الاحتفالات في القبو كانت تقام بشكل يومي خاصة مع تردد أنباء المجازر مثل الحولة والتريمسة وبانياس وسواها، "كانوا السباقين بكل شيء".. "يوم مجزرة الحولة لم نصدق ما نراه هل هذه جثث أهلنا وهل تلك سكاكين أبناء بلدنا وهل أهل القبو سوريون أم بشر أم ماذا.. كان شيئاً عجيباً للغاية، رغم ما جرى لا أظن بأن شاباً من الحولة سيذبح طفلاً في القبو.. نحن نريد قهرهم ومحاربتهم ولا نريد أن نسكن بقربهم ولكن نحن لا نذبح".

§ قرداحة المنطقة الوسطى

يروي الناشط المدني "رفيق عون" من مدينة مصياف عن اختلاف القبو مقارنة مع مجمل محيطها، فالمحيط المؤيد كانت له مشاركات مع ميليشيات الشبيحة وما يسمى "جيش الدفاع الوطني" وأيد النظام كما هو معروف، لكنهم "لم يحملوا السكاكين بهذا الشكل المرعب"، فالقبو تاريخياً عملت في التشبيح بحسب "عون" وشكلت عصابات التهريب وقطع طرقات وسواها، ولكن مع بداية الثورة كانوا استثنائيين بتصرفاتهم، وحقدهم على المحيط لا مثيل له سواء الحولة أو عقرب أو مصياف، لقد اختطفوا المئات وقتلوا المئات "وإن كان للتاريخ أن يحاسبهم فسيكون حسابهم عسيراً مع أسر ضحايا حمص وريفها وحماه وريفها".

يقول عون: "القبو هي قرداحة المنطقة الوسطى وهي تجاري قرية الربيعة بريف حماة بهذا اللقب" ويقال أن ارتباطاً عشائرياً يربطهم بالقرداحة وهناك ما هو أعمق من الطائفة بين المنطقتين وربما النتائج واضحة للعيان.

§ القبو مرعبة الحواجز

لا يجرؤ عناصر الحواجز العسكرية على ضبط عناصر الشبيحة في القبو، فقد شهدت الفترة الماضية اشتباكات بين الطرفين، فالطريق الذي يحتوي عدة حواجز للجيش النظامي يعتبره سكان القبو ملكاً لهم، يمكنهم تمرير ما شاؤوا من المسروقات منه، ويمكنهم قتل واعتقال من شاؤوا أيضاً، وهو ما أوقعهم بمشكلات مع حواجز الجيش التي لا تمنع تصرفاتهم وإنما تحاول ضبطها قليلاً، ومنع علنيتها لهذا الحد وهو ما لا ينفع، فالشبيحة من حيث الجانب العملي أقوى من حواجز الجيش في مناطقهم بحكم انتمائهم للمجتمعات المحلية والقرى التي يعملون حولها من جهة، ولتبعيتهم لشخصيات متنفذة في النظام.

ولم تجرؤ أية هيئة عسكرية أو أمنية على تقصي أية حقيقة في القبو، فالشهيد "اسماعيل الشيخ حيدر" من مصياف وكان أحد أهم الناشطين المدنيين في المنطقة تم قتله برصاص شبيحة بالقرب من القبو، ولم تستطع مجمل المحاولات معرفة حقيقة مقتله واسم قاتله رغم أن والده "علي الشيخ حيدر" وزير المصالحة الوطنية في حكومة النظام.

وبتاريخ 15/1/2012 سجل مقتل المواطن "سليم الشوباصي" وابنته ياسمين وحفيدته ذات العام الواحد في القبو، ثم سجلت بعد ذلك عدة عمليات اختطاف في القبو.

وبتاريخ 20/9/2013 سجل اختطاف الشاب "معتصم حيدر" من مصياف في القبو وهي الحادثة التي تلتها حادثة اختطاف شبيحة من القبو من قبل شبيحة من "دير الشميل" و"مصياف" والذي أدى فيما بعد إلى وقوع حادثة يعتقد أنها ذات صلة وهي محاولة اختطاف ركاب من مصياف والقدموس في بولمان شركة القدموس العابر من القبو ثم اختطاف خالد عطفة وزوجته وطفلتيه التوأم وهم من أبناء القدموس ثم ذبح الوالدة والطفلتين فيما بقي مصير الأب مجهولاً.

باتت القبو بعد مجمل تصرفات سكانها بمثابة حاجز كبير، يصعب عبوره، يشكل حالة رعب بالنسبة للسكان ممن لا ينتمون لطائفة النظام وبخاصة الاسماعيليين من أهالي القدموس ومصياف، حيث القرية "الحاجز" باتت تمثل للذاكرة الجمعية سكيناً حاداً مسلطاً على رقاب الأبرياء كما هو السكين الطائفي الذي أمعن الذبح في بانياس والحولة والتريمسة والمتراس وسلمى والحفة وتلكلخ وسواها من المدن الذبيحة.

حرستا: حملة اعتقالات على الهوية تشمل عشرات أبناء المدينة

تتعرض مدينة حرستا في ريف دمشق لحملة اعتقالات كبيرة في صفوف المدنيين على الحواجز المحيطة ومختلف حواجز دمشق, حيث الاعقتال يتم على الهوية ويؤخذ معظم المعتقلين إلى فرع الخطيب بحسب المكتب الإعلامي للمدنية.. إجرام الأسد وشبيحته أخذ شكلاً جديداً بحق أبناء تلك المدينة التي كانت من أوائل مدن الريف الدمشقي خروجاً في المظاهرات السلمية, ومن ثم بانضمامهم إلى الجيش الحر, فالاعتقال على الهوية واحدة من أبشع أنواع امتهان الكرامة الإنسانية.

§ اعتقالات بالجملة

شبيحة الأسد ومرتزقته على الحواجز المحيطة بالغوطة وتلك المتواجدة على أطراف العاصمة دمشق اعتقلت خلال الأسبوع الماضي العشرات من أهلي مدينة حرستا على الهوية دون أي سبب, وكأن أشد الاعتقالات في يوم الجمعة, يقول محمد العمري من المكتب الإعلامي لمدينة حرستا لأورينت نت: "بعد تعرض أهالي الغوطة الشرقية لحملات اعتقال على حواجز دمشق والحواجز المحيطة بالغوطة الشرقية .. بدأت حملة شرسة على الأهالي ممن يحملون هويات من مدينة حرستا حيث سجل عشرات الاعتقالات التعسفية التي طالت الكبار والصغار وقد كانت أشرسها في هذا الأسبوع وسجل اعتقال العشرات وردت أعداد بين 33 - 42 وأكثر, وقد كان أشدها شراسة يوم البارحة الجمعة حيث اعتقل جيش النظام العشرات من حواجز دمشق وحواجز ضاحية حرستا (الأسد سابقاً) وحواجز مخيم الوافدين المدخل الى الغوطة الشرقية".

§ نازحون

أضاف الناشط الإعلامي من مدينة حرستا لأورينت نت بأن المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد "بعد خروج أكثر من 300 ألف نسمة من المدينة والذي يعد بنسبة 90 % من المدينة", وتحدث عن أوضاع هؤلاء اللاجئين قائلاً: "بالنسبة لأوضاع النازحين الذين هم من أهالي حرستا فقد لانقف على وضع النازحين الذين هم خارج المدينة, أي في المناطق الآمنة الهادئة, فقد عمد جيش الأسد إلى قصف هذه المناطق بعد نزوح الأهالي إليها ليس قصفاً عشوائياً ولكن قصفاً مباغتاً, ولا نقف ففط على القصف فهناك آلاف من العائلات التي تسكن في بيوت تسترها "شوادر" قطع من القماش وبعض العائلات من تعاني من آجار البيوت العالية من المستغلين وقد وردت قصص مبكية لأوضاع النازحين في مدينة التل بما يعانون من فقدان للبيوت وغلاء الآجار ومن العائلات من سكن المدارس والوضع أسوء من ذلك..

بالنسبة لوضع النازحين الذين هم في المدينة أو في مناطق الغوطة الشرقية فهم يعانون كما يعاني الأهالي في الغوطة من نقص الغذاء والدواء والخبز الذي يعتبر كمادة أساسية". أما عن أماكن تواجد تلك العائلات النازحة قال "3500 عائلة متوزعة بالغوطة الشرقية وحرستا.. بالإضافة لـ7000 أخرى في مدن القلمون, وعشرات العائلات ممن لجأت إلى أحياء دمشق لاتوجد أي احصائية تقريبية عنهم". وأنهى محمد العمري حديثه عن حالة فريدة نتيجة صعوبة الأوضاع الإنسانية "انتحار شاب في مدينة التل من أهالي حرستا بسبب الوضع الصعب المعيشي"

المصدر: أورينت نت 3 ذو الحجة 1434هـ / 8 أكتوبر 2013م



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع