الجزيرة: زارة الصحة العراقية: 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرفع عدد الإصابات إلى 382 وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 *** الجزيرة: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تشمل 15 شخصا و5 كيانات إيرانية *** العربية: تسجيل وفاتين و 35 إصابة جديدة بفيروس في لبنان *** العربية: لبنان.. الإعلان عن منع للتجول اعتبارا من الساعة 7 مساء وحتى 5 صباحا *** قناة الإخبارية: التحالف: ندعم جهود المبعوث الأممي لخفض التصعيد وبناء الثقة في اليمن
  • الاثنين 06 ابريل 2020م
  • الاثنين 13 شعبان 1441هـ
حــوارات"الحصن".. لم يزرها الخبز منذ 9 أشهر و3500 مدني مهدد بالمجاعة
 

عام ونصف مر على حصار "الحصن" القرية الواقعة غرب محافظة حمص والتي يحاول نظام الأسد تدميرها تراكمياً، فالقلعة المسجلة على لائحة التراث والتي وضعتها اليونسكو ضمن مجموعة من المناطق الأثرية المعرضة للدمار، هي الآن بالفعل تحت مرمى مدفعية قوات النظام، الذي يكتفي بعدة قذائف يومياً موجهة إلى أسوارها بحيث لا يبدو الدمار هائلاً ضمن مدة زمنية قصيرة وإنما لا ضير بانهيار بضعة أحجار ضخمة فيها تهيء لدمارها الشامل يوماً بعد يوم.

وتحكم طبيعة الحصن الجغرافية بحصار عليها من قبل قوات النظام وما يسمى بجيش الدفاع الوطني في القرى المحيطة والمعروفة بتأييدها للنظام، والتي تسوّق كل يوم لعمليات قتل وتفجير يقوم بها سكان الحصن في وادي النصارى والقرى المجاورة...!! في محاولة لجعل أي عملية عسكرية كبرى في هذه المنطقة شرعية وقابلة للتأييد من قبل المحيط.

* الحصن شبه خاوية من السكان

بعد شهور من القصف المركز على الحصن، والتهيؤ للاجتياح والتهديد به يوماً بعد يوم، حاول غالبية السكان المدنيين التوجه إلى المناطق الأكثر أماناً في حمص وطرطوس، وبالتالي لم يبقَ من سكانها إلا القليل الذين يخضعون لحصار مطبق حيث يتم منع دخول المواد الغذائية والطبية إليها أيضاً.

وتتولى مدفعية جبل السايح ورأس النبع والقرى المجاورة استهداف القلة والمنازل السكنية في محيطها, بينما يبدو أنه من الصعب بمكان نقل الحقائق والصور منها في ظل انقطاع الاتصالات عن المنطقة وانتظار الحواجز لمحاولات خروج الناشطين منها محملين بمقاطع الفيديو والصور والحقائق.

* ما الذي يريده النظام من الحصن؟

يتساءل "وائل الحصني" الناشط المدني المتواجد في القرية حتى اليوم عن خطة النظام بالنسبة للحصن فيقول: أتيحت فرص عديدة لقوات النظام لاقتحام القرية، إلا أنه يفضل استمرار قصفها عن بعد، واتهام أهلها بتدمير آثارها، فربما لو احتوت قرية المتراس المجاورة للحصن على قلعة أثرية كما الحصن لما اجتاحها النظام بهذه السرعة، ففي ليلة وضحاها وجدنا قوات النظام تدخل المتراس دون حتى حصار طويل، بينما الحصن يتبع النظام تجاهها خطة مختلفة وهي التدمير المنهجي ببطء.

ويرى الحصني أن اجتياح النظام للقرى المعارضة المجاورة لحصن مثل تلكلخ والمتراس وسواهما هيئ له إمكانية اجتياح الحصن، إضافة إلى وجود أكثر من ثلاثين قرية ملاصقة للحصن تؤيد النظام أو على الأقل لا تقف في وجه خططه العسكرية وحواجزه المنتشرة بشكل مرعب على مختلف الطرقات.

* 3500 شخص مهددون بالمجاعة

يقطن الحصن اليوم حوالي 3500 شخص من أصل 23000 نسمة من سكانها، ومن تبقى فيها هم عائلات فقيرة بينهم مئات الأطفال والنساء، حيث يندر وجود حليب الأطفال أو أي نوع من الإمداد الغذائي أو الطبي، كما أن مؤن العائلات قد نفذت في ظل منع الحواجز المحيطة لأي سيارة من الدخول إلى البلدة.

لم يرَ الأهالي الخبز منذ حوالي 9 أشهر -اليانسون هو شراب الأطفال- البعض يضطر لقطف الثمار باكراً عن الأشجار لتناول وجبة واحدة يومياً قد تحتوي على كمية قليلة من البرغل أو العدس "بحسب الحصني".

في الحصن مشفى ميداني واحد يستقبل يومياً عشرات الجرحى والشهداء، وتكاد تنفذ منه مختلف أنواع الأدوية والمعدات إضافة إلى ضعف الكادر الطبي فيه، وأغلب من يستشهد داخل المشفى هم من الجرحى الذين لم تتوفر لهم الأدوية ولم يكن بالإمكان إخراجهم إلى قرى مجاورة تحتوي مشافي مناسبة.

* القلعة

مشهد قلعة الحصن بات مختلفاً تماماً عما كانت عليه، فهناك أسوار قد دمرت جزئياً، وهناك أبراج معرضة للانهيار، وهناك أحجار ضخمة قد تدحرجت بعيداً عن جدرانها نتيجة القصف، إضافة إلى احتراق الكثير من صالاتها وممراتها نتيجة القصف اليومي، بحجة وجود مسلحين فيها.

القلعة منذ أشهر لم يستطع أي إنسان الدخول إليها بسبب قصفها، وإذا تم افتراض وجود عناصر من الجيش الحر فيها كما يدعي النظام، فلا بد أن القصف اليومي قد أودى بحياتهم أو على الأقل أجبرهم على مغادرتها.. اليوم تقصف القلعة ولا أحد يخرج أو يدخل إليها.. فقط هناك تراث عظيم ينهار فوق بلدة سورية منسية.

* القصف من مناطق مسيحية

يركز النظام بشكل واضح على نصب المدافع والثكنات العسكرية في القرى المسيحية المحيطة بالحصن مثل ""عناز، الحواش، كفرا، مرمريتا، رأس النبع"، بل ويقوم بتجنيد شبيحة من هذه القرى لقصف الحصن، ويسوقهم إعلامياً لخلق المزيد من حالات الكره والثأر بين قرى متجاورة متعايشة منذ مئات السنين، فيطل الشبيح "بشر اليازجي" ليقول: "بأنه من واجب محيط الحصن الدفاع عن قراهم والهجوم على الحصن لأنها مليئة بالمسلحين، ويقول على قناة تلفزيونية لبنانية بكل وضوح "أم المسلح هي مسلحة وأخته كذلك"، ليبرر قتل النساء والأطفال.

الحصن اليوم تواجه مصير مئات القرى السورية تحت القصف والمجاعة والتهجير، وتمنعها طبيعتها الجغرافية وحصارها بكل أشكال القتل من إرسال رسالة إلى العالم تبين أن ما يجري فيها هو تدمير منظم للبنية البشرية والمجتمعية والتاريخية التراثية.

 

المصدر: أورينت نت 18 ذو الحجة 1434هـ / 23 أكتوبر 2013م



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع