الجزيرة: زارة الصحة العراقية: 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرفع عدد الإصابات إلى 382 وارتفاع عدد الوفيات إلى 36 *** الجزيرة: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تشمل 15 شخصا و5 كيانات إيرانية *** العربية: تسجيل وفاتين و 35 إصابة جديدة بفيروس في لبنان *** العربية: لبنان.. الإعلان عن منع للتجول اعتبارا من الساعة 7 مساء وحتى 5 صباحا *** قناة الإخبارية: التحالف: ندعم جهود المبعوث الأممي لخفض التصعيد وبناء الثقة في اليمن
  • الاحد 05 ابريل 2020م
  • الاحد 12 شعبان 1441هـ
حــواراتالشيخ الضاري في حوار مع "اليوم السعودية": الأوضاع في العراق تسير من سيئ إلى أسوأ
هيئة علماء المسلمين
 

الشيخ الضاري في حوار مع "اليوم السعودية": الأوضاع في العراق تسير من سيئ إلى أسوأ

 

جدد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين تأكيده بان خروج العراق من المأزق الحالي لا يتم إلاّ من خلال أحد أمرين وهما: إما الذهاب إلى حكومة انتقالية تتكون من كفاءات عراقية مستقلة لتصلح ما يمكن إصلاحه من الأمور التي أفسدها الوضع الحالي، وتعمل على اجراء انتخابات نزيهة لتشكيل برلمان وطني يمثل كل الأطياف والمكونات العراقية بلا استثناء، ويضع دستورا يحقق أماني وطموحات العراقيين، أو اللجوء إلى خيار الشعب.

 

واوضح الشيخ الضاري في حديث خاص لصحيفة (اليوم السعودية) ان العالم لا يعرف حقيقة ما يجري في العراق من خراب ودمار وانتهاك لحقوق الإنسان، بسبب التعتيم الاعلامي الذي تفرضه القوى المتحالفة على تدمير العراق وإلحاق الأذى بأبناء شعبه، ونهب خيراته وثرواته، والهيمنة عليه سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً .. مشيرا الى ان الأوضاع التي يعيشها العراق الان سيئة وتزداد سوءا يوماً بعد يوم؛ لان هناك حرباً غير معلنة على الشعب العراقي من قبل الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية وميليشياتها الدموية، ومخابرات حلفائها.

 

وبشأن موقف الهيئة ازاء ما تسمى الفيدرالية والاقاليم، قال الشيخ الضاري "ان هذا الأمر معروف ومعلوم لدى كل المتابعين والمهتمين بهذا الموضوع، ألا وهو الرفض للفيدراليات والأقاليم؛ لأننا نعتقد أنّها أغطية لمشاريع تقسيم العراق، التي تسعى إليها جهات كثيرة، في مقدمتها (إسرائيل)، وأمريكا، وبريطانيا، وإيران، ولهذا نحن وقفنا، وما زلنا نقف، وسنستمر في وقوفنا ضد كل الدعوات والمساعي التي تحاك من هنا وهناك لتقسيم العراق".

 

وفي ما يلي نص الحوار:

 

*اليوم السعودية: كيف تقيِّمون الأوضاع الحالية في العراق؟

 

// الشيخ الضاري: الأوضاع الحالية في العراق سيئة، وتزداد سوءا يوماً بعد يوم؛ حيث إن هناك حرباً غير معلنة على الشعب العراقي من قبل الحكومة الحالية، حكومة المالكي، وأجهزتها الأمنية وميليشياتها، ومخابرات حلفائها.

 

وقد شنّت حكومة المالكي هذه الحرب على العراقيين، بأساليب متنوعة، واستخدمت فيها كل الوسائل الموجودة لديها؛ لقمع أبناء الشعب العراقي، وتكميم أفواههم، ومطاردتهم عبر المداهمات التي تقوم بها أجهزة هذه الحكومة والاغتيالات والإعدامات المستمرة المعلنة وغير المعلنة، التي يذهب ضحيتها يومياً العشرات من القتلى والجرحى، ويغيب فيها العشرات أيضاً، وأحياناً المئات في السجون السرية والعلنية؛ بدعاوى وشعارات يطلقها النظام كشعار: الثأر للشهداء، ومحاربة الإرهاب المزعوم، والبحث عن المسلحين والمجرمين والخارجين على القانون، وما إلى ذلك من الشعارات التي ألحقت بأبناء شعبنا الكثير من المصائب والويلات، هذا إلى جانب التهجير، الذي تقوم به أجهزة هذه الحكومة وميليشياتها حتى أصبحت شهور السنة الأخيرة 2013م حافلة بالكثير بهذه المجازر، وبالكثير من الأشخاص الذين يسجلون في عداد الشهداء والقتلى والمغيّبين، والسجناء والمهجّرين.

 

وقد سعت هذه الحكومة إلى الاستمرار على هذا النمط من الإيذاء والإقصاء لأبناء الشعب العراقي الذين يرفضون هذه الحكومة وممارساتها الإجرامية، وفسادها الذي أتى على أموال العراق وثرواته، ووصل بالكثير من العراقيين إلى مراحل الفاقة والجوع والحرمان لذلك أقول: إن العراق اليوم يشهد حرباً غير معلنة، وهي تشبه الحرب المعلنة اليوم في سوريا من النظام السوري على شعبه، فما يجري في العراق لا تقل نتائجه السيئة عما يجري في سوريا، غير أن ما يجري في سوريا معلن ومكشوف، وتنقله وسائل الإعلام، أما ما يجري في العراق فأغلبه مغيّب لا تتعرض له وسائل الاعلام، وما يظهر منه فهو قليل، والعالم لا يعرف حقيقة كل ما يجري في العراق من خراب ودمار وانتهاك لحقوق الانسان؛ وذلك للتعتيم الاعلامي عليه، بفعل القوى الخارجية المتحالفة على تدمير العراق وإلحاق الأذى بأبناء شعبه، ونهب خيراته وثرواته والهيمنة عليه سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً.

 

*اليوم السعودية: بما أنّ هيئة علماء المسلمين في العراق تأخذ في علاقتها مع الحكومة طابع الشد والجذب كيف سيكون مستقبل هذه العلاقة وإلى متى سيستمر طابع هذه العلاقة بين الطرفين؟

 

// الشيخ الضاري: لم يكن هذا الشد والجذب هو خيار من الخيارات، ولم نسر في طريق الشدّ والجذب، لفقدنا لمصالح شخصية أو سياسية أو غيرها؛ وإنما لأن هذه الحكومة التي نصبها الاحتلالان الأمريكي والإيراني ودعماها في كل أعمالها الإجرامية ضد أبناء شعبنا، هي حكومة فاسدة ومجرمة، وتتعامل مع أبناء الشعب العراقي عموماً، ومع أهل السُّنة خصوصاً، بدوافع الانتقام والإقصاء، فهي منذ أن تولى رئيسها المالكي الحكم قبل ثماني سنوات وإلى اليوم لم تقدم للشعب العراقي أي عمل فيه خير لهذا الشعب، فلم تقدم لهم ما يحتاجون إليه من ضروريات الحياة كالخدمات العامة الأساسية فضلاً عن الحاجيات؛ ولم تبن شيئاً من المؤسسات المطلوبة لخدمة أبناء الشعب كالمؤسسات الصحية، والتعليمية، والاقتصادية، والاجتماعية؛ وإنما اهتمت فقط بإقصاء المنافسين، وبتعيين المقربين والمحسوبين عليها، ولا سيما أتباع حزب (الدعوة)، حزب المالكي، ولهذا فهي معادية لأبناء الشعب العراقي، ومؤذية لهم كما ذكرنا، لهذا سيبقى الشدّ والجذب معها إلى أن تنتهي هذه الحكومة، أو تعيد النظر جدياً في سلوكها وفي تعاملها وفي نظرتها للعراق والعراقيين، ولا نظن أنها ستفعل شيئاً من هذا، ولذا سنبقى معها في شدّ وجذب حتى يحكم الله بيننا وبينها.

 

*اليوم السعودية: نلاحظ أنّ للهيئة نشاطات واضحة في الخارج.. هل هذا يأتي استكمالاً لنشاطاتها في الداخل؟

 

// الشيخ الضاري: النشاطات التي تذكرونها للهيئة في الخارج ما هي إلا امتداد للنشاطات في الداخل، وما يعمل في الخارج هو دعم وتقوية لما في الداخل، علماً بأن نشاطاتها في الداخل أكثر من النشاطات في الخارج، غير ان الكثير من نشاطاتها في الخارج معلوم ومعروف للمتابعين، أما نشاطاتها في الداخل فأكثرها غير معلوم، ليس فقط لمن هم في الخارج، وإنما للكثير ممن هم في الداخل؛ وذلك نظراً للظروف الامنية الصعبة التي تعيشها الهيئة وأذرعها في الداخل، حيث إن الحكومة تعد الهيئة في مقدمة أعدائها؛ وذلك لأنها تعتقد أن الهيئة هي الجهة الوحيدة التي لا يمكن أن تجامل على حساب العراق والعراقيين مهما كانت الظروف، ومهما اشتدت الضغوط، وهذا واقع يضطرنا إلى عدم الإعلان عن كثير مما نقوم به حفاظاً على استمراريته وأمن القائمين به.

 

*اليوم السعودية: ما موقف الهيئة من الفيدرالية والأقاليم، التي يدعو إليها البعض من العراقيين؟

 

// الشيخ الضاري: موقف الهيئة من هذا الأمر معروف ومعلوم لدى كل المتابعين والمهتمين بهذا الموضوع، ألا وهو الرفض للفيدراليات والأقاليم؛ لأننا نعتقد أنّها أغطية لمشاريع تقسيم العراق، التي تسعى إليها جهات كثيرة، وفي مقدمتها إسرائيل، وأمريكا، وبريطانيا، وإيران لهذا نحن وقفنا، وما زلنا نقف، وسنستمر في وقوفنا ضد كل الدعوات والمساعي التي تحاك من هنا وهناك لتقسيم العراق تحت عناوين الفيدرالية، والأقاليم، والملاذات وغيرها وتحت أي عنوان، أو أي ظرف كان بكل إمكاناتنا وبالتعاون مع كل الجهات العراقية الوطنية الحية، ومن كل مكونات العراق وفئاته، الرافضة لهذا المشروع الخطير.

 

*اليوم السعودية: نلاحظ أنّ هناك تعتيماً واضحاً على الأوضاع الجارية في العراق، برأيكم لماذا هذه الظاهرة، وهل تتوقعون أن تحقق الاعتصامات النتائج والأهداف المرجوة منها؟

 

// الشيخ الضاري: التعتيم على الأوضاع في العراق ليس جديداً، إذ كان هذا التعتيم قائماً من بداية الاحتلال الأمريكي للعراق؛ من خلال الضغط الأمريكي على وسائل الإعلام المختلفة، تارة بالتهديد، وأخرى بالترغيب، فالإعلام بعد احتلال العراق كان ممنوعاً من أن يتكلم عن أي شيء يزعجه، أو لا يتلاءم مع مصالحه وأهدافه في العراق، وقد استمر هذا التعتيم إلى يومنا هذا؛ لأن الاحتلال الأمريكي لم يرحل رحيلاً كاملاً من العراق - كما يظن بعضهم -، كما أن إيران أيضاً لها مصلحة في التعتيم على الأوضاع في العراق لتدخلها السافر فيه، والذي بلغ اليوم مستوى فاق الهيمنة والتأثير الأمريكي، وهذا بشهادة الإيرانيين أنفسهم، وكذلك بشهادة الأمريكيين أخيراً إذ قال أحد أعضاء الكونغرس قاصداً بكلامه المالكي أثناء زيارته الأخيرة لأمريكا: إنه (بسببه أصبح التأثير الإيراني في العراق رقم واحد).

 

أما بالنسبة للاعتصامات فإنّها لم تحقق إلى الآن مطالبها؛ وذلك لأنّها واجهت الرفض الرسمي المتكرر من المالكي، فلذلك لا أعتقد انّها ستحقق الأهداف التي خرجت من أجلها، ولكنها - والحمد لله - حققت أهدافاً أخرى كثيرة: معنوية، وسياسية، وإعلامية، حيث فضحت المالكي وتصرفاته، وأظهرته بالرجل الجاهل في الحكم، والمستبد به، والمقصي لأبناء شعبه.

 

اليوم السعودية: كيف تنظرون إلى الأحداث في سوريا باعتبارها تشكل أهمية للواقع العراقي، وما هي نظرتكم إلى الواقع السوري الداخلي لا سيما أن الفصائل هناك باتت في حالة من التشتت؟

 

// الشيخ الضاري: الوضع في سوريا مأساوي بكل معنى الكلمة، إذ يستمر النظام السوري بشن حربه المستعرة على أبناء الشعب السوري بكل أنواع الأسلحة التي تستخدم في الحروب بين الدول، فهو يستخدم الطائرات والدبابات والصواريخ الثقيلة، فضلاً عن الاسلحة الفتاكة الأخرى كالسلاح الكيماوي الذي قتل فيه ما يزيد على الألف من أبناء الشعب السوري، وذلك بمساعدة حلفائه الذين استماتوا في الدفاع عنه، كروسيا، وإيران، وحزب الله، وحكومة المالكي، والميلشيات الطائفية من هنا وهناك، وهو مستمر في عمله هذا بسكوت المجتمع الدولي، وسكوت الكثير من الأطراف العربية والإسلامية على ما يجري في سوريا من مصائب، وويلات يندى لها جبين الإنسانية، وتتفطر لها كل القلوب الخيرة في العالم، لذا أقول: يجب على المسلمين جميعاً، وعلى العرب، وعلى الخليجيين بالذات أن يقوموا بواجبهم شعوباً وحكومات؛ لنجدة الشعب السوري الذي يذبح من الوريد إلى الوريد، ويتعرض لمؤامرة دولية، ستكون نتائجها خطيرة – ليس على الشعب السوري فحسب - وإنّما على المنطقة كلها، وعلى العرب والمسلمين جميعاً.

 

*اليوم السعودية: ماهي رؤيتكم للأحداث في مصر؟

 

// الشيخ الضاري: مصر هي أكبر الدول العربية ولها مكانة في قلوبنا وقلوب كل الشعوب العربية والإسلامية، وهي تمرّ اليوم بأحداث مؤسفة، نتمنى أن تتجاوزها بإيمان المؤمنين بالله حقيقة، وبعقل العقلاء، وحكمة الحكماء من أهل الكنانة، ونأمل أن تضبط الأحداث ويتعامل معها بحكمة وروية، وتحل الاشكالات فيها من خلال الحوار والتفاهم والتسامي على الجراح، وتقديم مصلحة مصر العليا، ومصلحة الأمة على المصالح السياسية والشخصية والفئوية، وعلى الحساسيات والضغوط النفسية، فليس أمام المصريين - في اعتقادنا - إلاّ اللجوء إلى الحل السياسي الناتج من أبناء مصر أنفسهم، إذ هم - فيما نعتقد- قادرون عليه، إذا غلّبوا المصلحة العامة على غيرها، وعلى الدول العربية أن تساعدهم على الحل السياسي الذي يجمع كل الأطراف المصرية الفاعلة، دون تهميش لهذا الطرف أو ذاك، ودعاؤنا إلى الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها من كيد أعدائها.

 

*اليوم السعودية: ما هي رؤيتكم لخروج العراق من مأزقه الحالي؟

 

// الشيخ الضاري: نرى انّه لا خروج من المأزق الحالي في العراق إلاّ بأحد أمرين: إما الذهاب إلى حكومة انتقالية تتكون من كفاءات عراقية مستقلة لمدة محدودة، تدير فيها الأوضاع، وتصلح ما يمكن إصلاحه من الأمور التي أفسدها الوضع الحالي، وتعمل على اجراء انتخابات نزيهة ينتج عنها برلمان عراقي وطني يمثل كل الأطياف والمكونات العراقية، بلا استثناء، ويعمل على وضع دستور يحقق كل أماني وطموحات العراقيين، وعلى تشكيل حكومة وطنية لحكم العراق تمثل كل أبناء الشعب العراقي، أو اللجوء إلى خيار الشعب.

 

اليوم السعودية + الهيئة نت



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع