العربية: الجيش الإيراني: مقتل 19 عنصرا بإطلاق صاروخ بالخطأ في الخليج *** الجزيرة: وزارة الصحة الإيرانية: تسجيل 45 وفاة و1683 إصابة جديدة بفيروس كورونا *** الجزيرة: وزارة الصحة اليمنية: تسجيل 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة *** الجزيرة: وزارة الصحة الإيرانية: 94 وفاة جديدة بكورونا ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات بالفيروس في البلاد إلى 5391 *** BBC العربية: البحرية الأمريكية تتهم إيران بالقيام بأعمال استفزازية وخطيرة ضد سفن أمريكية في المياه الدولية بالخليج
  • الثلاثاء 26 مايو 2020م
  • الثلاثاء 03 شوال 1441هـ
المقالات التمدد الشيعي الشيعة في الخليجتوقعات "ستراتفور": التوسع الإيراني الشيعي لن يدوم
مجلة العصر
 

 

توقع تحليل نشره موقع "ستراتفور"، الأمريكي الاستخباري، أن استمرار الصعود الإيراني قد لا يدوم طويلاً. ذلك أنه ما كان للتكتل الشيعي أن يتشكل ويتوسع، كما عليه الحال الآن، لولا انقسام وضعف الدول العربية السنية.

وخلص إلى أن العديد من العوامل -أبرزها الصراع في سوريا والقيود العرقية والدينية- تحول دون تنامي النفوذ الشيعي أكثر مما عليه الآن.

ورأى أن الشيعة الذين تعززت قوتهم منذ أوائل التسعينيات يطاردهم شبح الأقلية. ذلك أن أهم الخصائص التي يتسم بها المعسكر الشيعي هو أنه يضم جزءًا ضئيلاً من السكان المسلمين؛ حيث يبلغ عدد المسلمين السنة نحو ثلاثة أرباع جميع المسلمين. ووفقًا لدراسة أجريت في عام 2011م أجراها مركز بيو للأبحاث، وجد أن أربعة دول فقط لديها أغلبية شيعية: إيران وأذربيجان والبحرين والعراق.

وأبرز الدول التي لديها أقلية شيعية هي اليمن والكويت والسعودية وأفغانستان وباكستان وتركيا والإمارات وقطر وسلطنة عمان.

وقد عملت طهران على دعم المجتمعات الشيعية وبالتالي تقوية نفوذها في العالم العربي. ولكن كان توسع نفوذها أمرًا عصيبًا؛ حيث حاولت إيران الاستفادة من أصولها الأذرية لاستخدام الأغلبية الشيعية في أذربيجان لصالحها. ومع ذلك، حتى عام 1991م، كانت أذربيجان جزءًا من الاتحاد السوفيتي أي دولة علمانية.

كما اشتد الخناق على النفوذ الشيعي في بقاع أخرى مثل جنوب آسيا؛ حيث أعاقت الدول القوية مثل الهند وباكستان -ناهيك عن الحرب الأفغانية- من التوسع الشرقي الشيعي هناك.

وبالنظر إلى أن شمالها الغربي وشرقها شبه مغلقين تمامًا، دفع ذلك إيران نحو الاتجاه الوحيد أمامها: غربًا تجاه العالم العربي. واستطاعت طهران إيجاد موطئ قدم لها في العراق عن طريق استغلال العداء بين النظامين في بغداد ودمشق، رغم الحرب العراقية الإيرانية في أوائل الثمانينيات.

في واقع الأمر، أصبحت سوريا الحليف الأول لإيران في وقت سابق ويرجع الفضل في ذلك إلى سيطرة الحكم العلوي على الأغلبية السنية. وساعد حكام سوريا إيران على تطوير حزب الله وتحويله إلى قوة سياسية وعسكرية ضخمة.

ومما ساهم في توسع النفوذ الشيعي الإقليمي: انتهاء الحرب بين إيران والعراق في عام 1989م وهو العام نفسه الذي شهد تسوية الحرب الأهلية اللبنانية. وبهذا أصبح حزب الله -وكيل إيران- أحد أكبر الكيانات السياسية في لبنان.

وبعد سنوات غزت العراق الكويت، واشتعلت الحرب في الخليج لأول مرة. كانت الحرب لصالح إيران؛ لأنها أضعفت الحكومة في بغداد. واستغلت الأقلية العراقية (الأكراد والشيعة)، التي طالما دعمتهم إيران لسنوات، ضعف النظام العراقي المتزايد. وفي وقت لاحق، هزمت الولايات المتحدة الأمريكية صدام حسين وأصبحت العراق تحت قبضة إيران. خطيئة كبرى استغلتها جيدًا في تعزيز النفوذ الإيراني من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط.

لكن سرعان ما توقف المد الشيعي حتى وإن لم تتوقف طموحات إيران التوسعية. استنادًا إلى حدودها الغربية الآمنة، رأت طهران فرصة في الربيع العربي للتوسع في شبه الجزيرة العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية. وحاولت إيران استغلال الانتفاضات الشعبية، سيما في البحرين، ولكن نجحت السعودية في سحق هذه الانتفاضة وقضت على آمال إيران في أخذ مكانة بارزة في دول شبه الجزيرة العربية.

بعد فترة قصيرة، استيقظ الطموح الإيراني مجددًا؛ حيث وجدت بغيتها في سوريا في حين تطورت احتجاجات الربيع العربي هناك إلى حرب أهلية واسعة النطاق.

لا تزال الحكومة العلوية قائمة، ولكن تفككها نزل كالصاعقة على رأس إيران: فقد تنقطع خطوط إمداد إيران عن حلفائها في حزب الله وستترك الشيعة العراقيين عرضة للنظام السني في سوريا. ومن ثم فلن يكون مستغربًا أن تستميت إيران في الدفاع عن النظام السوري بكل ما أتيت من قوة.

وساهمت المعارك القائمة ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة في منح إيران وقتًا لإعادة تنظيم صفوفها، فضلاً عن المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وقد انغمس السعوديون في حرب المتمردين الحوثيين في اليمن. وبالرغم من ذلك لن تدوم مزايا الشيعة إلى أبد بعيد. فقد اكتسبت إيران قوتها إلى حد كبير من ضعف السنة وعدم ترابطهم، ولكن تنذر التطورات الأخيرة باستعادة السنة لقوتهم ولو بشكل مؤقت.

ذلك أن الثوار السوريون حققوا مكاسب ميدانية في جزء هام من سوريا، وخاصة في محافظة أدلب، كما تحالفت السعودية وتركيا معًا للإطاحة بالأسد.

ففي لبنان لا يزال حزب الله غير قادر على السيطرة على الحكومة بالرغم من قوته ونفوذ جماعته المسلحة. على صعيد آخر، في اليمن، قد يتحول الحوثيون إلى النسخة اليمنية من حزب الله ولكن لن يستطيعوا فرض سيطرتهم خارج نطاق المناطق الزيدية الأساسية. وفي العراق، لا يزال تنظيم الدولة قويًّا حتى في المناطق التي يسيطر عليها الشيعة.

في الحقيقة يشكل الجهاديون خطرًا وتهديدًا لإيران ولكنهم بمثابة فرصة لها أيضًا؛ حيث إن الجهاديين يضعفون الجبهة السنية ويساهمون في قلب الرأي العام الدولي تجاه إيران، ويأمل الإيرانيون أن تغرق المملكة العربية السعودية في مشاكلها، ويرى الإيرانيون أن نشاط الحركة الحوثية في اليمن يساهم في اندلاع انتفاضة مماثلة من الإسماعيليين في المحافظات السعودية مثل جازان ونجران.

وفي الواقع، تزدهر المجموعات الإثنى عشرية في شرق السعودية، وهذا التطور -جنبًا إلى جنب مع البحرين- قد يؤدي إلى إقامة قاعدة هامة للنفوذ الإيراني في المملكة العربية السعودية.

ولكن فعليًّا توجد العديد من الخطوط الحمراء للسنة في المنطقة، وسيجد الشيعة أنفسهم محاصرين إذا ما فكروا في التمادي أكثر.

(وتتحدث تقارير أخرى في هذا السياق عن إستراتيجية إيران لتطويق السعودية، من مناطق توجد فيها قوى شيعية ناشطة، تحيط بالمملكة من الشمال والجنوب والشرق. وكذا سعي طهران لقطع الصلة بين الأنبار وعشائرها والمملكة والأردن، وفرض (طوق شيعي) حول السعودية من جهة العراق، وترسيخ النفوذ الإيراني في المناطق التي يتجاور فيها الأخير مع دول عربية. ووفقًا لهذه الإستراتيجية، تستطيع الميليشيات أن تتصدى عسكريًّا بالنيابة عن طهران، ويمكن أن تتصاعد هذه الإجراءات بسرعة لتصل إلى الدفع باتجاه مواجهة عسكرية أوسع مع بعض دول الخليج العربية عبر وكلائها).

بالإضافة إلى الاعتبارات الدينية، هناك أيضًا اعتبارات عرقية تحول دون انتشار الحكم الشيعي. فالقيادة الشيعية اليوم في قبضة الفرس وليس العرب. ولم يتحالف الشيعة العرب مع طهران إلا بدافع الضرورة، وهذا يحد من قدرة إيران على الاعتماد عليهم لخدمة مصالحها.

على الرغم من اتحاد الشيعة في العالم العربي، إلا أنه من الصعب إغفال خلافاتهم. فلا تزال المنافسات قائمة بين المراكز اللاهوتية العراقية لمدرسة النجف التي يهيمن عليها العرب والمدرسة الكائنة في مدينة قم الإيرانية، وقد حاولت طهران مرارًا زيادة نفوذها في النجف.

ويأمل القادة الإيرانيون في أن يمكنها فراغ السلطة في العراق من نشر مذهبهم لولاية الفقيه. ولكن مع مرور طهران بتغيرات سياسية، والتوترات بين التوجهات الليبرالية والمحافظة، وبين الديمقراطية والثيوقراطية، وصعود الرئيس الإيراني حسن روحاني وبدء إعادة التأهيل المحلي، أصبحت الأمور أكثر حدة. فقد تشتت تلك التوترات انتباه طهران، مما يلقي بطموحاتها الدولية جانبًا والتركيز أكثر على أمورها الداخلية.

وهكذا، يخلص التحليل، كلما حاولت إيران استغلال ضعف الدول السنية الحالي، فإن التغيرات الجارية في طهران قد تحبط طموحاتها الإقليمية، إلى جانب الخلافات الداخلية بين الشيعة وخسائر الأسد وميلشيات إيران الداعمة له في سوريا.

المصدر: مجلة العصر نقلا عن موقع "ستارت فور".



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع