قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الاثنين 23 يوليو 2018م
  • الاثنين 10 ذو القعدة 1439هـ
تحليلات إخباريةما الخطوة التالية بعد إدلب؟
حمزة المصطفى
 

 

 

تفصلنا أيام أو ربما أسابيع قليلة عن إعلان محافظة إدلب محافظة خارج سيطرة النظام بالكامل. فبعد انهيار قوات النظام في المسطومة وانسحابهم إلى مدينة أريحا، والتي تعتبر ساقطة في الحسابات العسكريّة، لم يبق للنظام في ريف إدلب الغربيّ سوى قرية فريكة التي تتغذى على إمدادات النظام القادمة من سهل الغاب وجبال الساحل. أما باقي النقاط العسكريّة، ونقصد مطار أبو الضهور في الريف الشرقي وقريتي كفريا والفوعة، فلن تخرج عن المسار العسكري القائم، وإن كان من المرجح أن تحصل تسوية مع القريتين ذات الأغلبية الشيعية تضمن استسلامهما وتمنع حصول مجازر طائفية انتقامية. وإذا كان ما سبق متوقعا، فإن أسئلة متعددة تطرح عن الخطوة التاليّة بعد إدلب؟ إذ ما يزال الغموض يكتنف مخططات جيش الفتح في ظل الآراء المتباينة لمكوناته.

 

تطمح فصائل جهاديّة ولاسيما جبهة النصرة وجند الأقصى إلى أن يكون تحرير إدلب مقدمة لعمل عسكريّ نوعي في الساحل يقطع مع المحاولات السابقة في عامي 2013، و2014 والتي انتهت بالفشل الذريع. لا شك أن لجبهة الساحل أهميتها، فهي خزان النظام البشري، وحاضنته الشعبية التي حرص خلال الأعوام الأربعة على تحييدها عن مسار الحرب والتدمير الذي عم المناطق السورية الأخرى. لكن، الانقسام والتنوع الطائفي يجعل من معركة الساحل ذات حساسية عالية داخليا وخارجيا. فالمعركة لن تكون سهلة عسكريا؛ نظرا للتضاريس الصعبة، وعدم وجود بيئة اجتماعية تتقبل فصائل المعارضة، ونظرة التهديد الوجودي التي يراها العلويون في عيون المقاتلين لاسيما بعد ارتفاع منسوب الاستقطاب والشحن الطائفي مؤخرا.

 

أما على المستوى الخارجي، فالدول الغربية التي لم تستسغ تجربة الفتح في إدلب لن تقبل أبدا بانتقالها إلى الساحل لاسيما وأنها عملت خلال العام الماضي على إضعاف الجماعات الجهاديّة المتمركزة في الساحل، وتضييق الخناق عليها ودفعها للخروج من المنطقة برمتها، وإحلال فصائل ثورية يمكن التفاهم معها كالفرقة الساحلية الأولى، ولواء العاديات، والكتائب التركمانية. انطلاقا مما سبق، تبدو احتمالات نقل المعركة إلى الساحل ضئيلة على المدى المنظور، وهو ما يرجح الالتفات إلى جبهات أخرى متاحة.

 

تتجهز حلب لصيف ساخن، لاسيما وأن عدوى جيش الفتح انتقلت للفصائل العاملة هناك، فأعلن عن تأسيس غرفة عمليات فتح في محاولة لتكرار تجربة إدلب متى ما سنحت الظروف الإقليمية (الانتخابات البرلمانية التركية). خارج معركة حلب المتوقعة، تبدو مدينة حماة الوجهة التالية لجيش فتح إدلب لأسباب كثيرة في مقدمتها أن ريف حماة يمثل امتدادا لحضور ونفوذ الفصائل المكونة لجيش الفتح (النصرة، الأحرار، فيلق الشام)، وأن هذه الفصائل خاضت خلال السنة الماضية معارك محتدمة في ريفها الشمالي (مورك) والغربي. يستطيع جيش الفتح إذا ما بدأ بمعركة حماة أن يؤمن تواصلا جغرافيا بين الشمال والمنطقة الوسطى يمنحه هامش مناورة وحركة كبير نسبيا بحيث يخفف من وطأة القصف عن الشمال، ويضعه على مقربة من مدينة حمص، ذات الرمزية الثورية، والتي انسحبت منها المعارضة العام الماضي بعد 700 يوم من الحصار والمواجهة. كما يساهم اقتحام حماة في إفشال مخطط النظام بالسيطرة على سورية المفيدة (دمشق – المنطقة الوسطى – الساحل) وعزل العمل المسلح في الشمال والشمال الشرقي.

 

لكن، فتح المعركة الكبرى في حماة ومحيطها يفرض مجموعة من المعارك الجانبية في ريفها الغربي والشرقي. في هذا السياق يظهر استكمال جيش الفتح لمعركته في سهل الغاب ضروريا لعزل حماة ومحيطها من جهة الغرب وقطع الإمدادات القادمة من الساحل عنها. أما في الريف الشرقي فيبدو أن تنظيم الدولة يستعجل، لاسيما بعد معركة تدمر، فتح جبهة حماة عبر السلمية لوضع موطئ قدم له في المنطقة الوسطى لمواجهة أي تقدم محتمل لفصائل المعارضة هناك. الأمر الذي يفرض على فصائل جيش الفتح التجهز لمواجهة حتمية مع تنظيم الدولة ستكون أعتى وأصعب من المواجهة مع النظام وحلفائه.

 

يتعرض النظام السوري لاستنزاف كبير وتبدو عليه علامات الإنهاك الواضحة عسكريا، ولم يعد له من خيار للبقاء سوى بتقديم المزيد من التنازلات الاقتصادية لإيران عبر بيع الأراضي وتلزيمها ملفات اقتصادية سيادية لدعمه بما يلزم. من هنا يبدو تحرير كل شبر من التراب السوري أولوية ملحة في هذه المرحلة؛ خشية تبدل الظروف الإقليمية، وتدخل مزيد من الميليشيات الأجنبية إلى جانبه لإنقاذه مرة ثانية بعد أن جرى إنقاذه من السقوط الحتمي خلال الربع الأول من عام 2013.

 

المصدر: التقرير

 

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع