قناة الحرة: العقوبات الأمريكية تستهدف حرمان فيلق القدس وحزب الله من العائدات النفطية *** قناة الإخبارية: عقوبات أمريكية جديدة على شركات شحن وتجارة وناقلات نفط إيرانية *** قناة الإخبارية: 25 قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل شرق مدينة إدلب *** العربية: واشنطن: الحرس الثوري استخدم شبكة لنقل النفط لمصلحة النظام السوري وحزب الله *** العربية: ترمب: لن نرفع العقوبات المفروضة على إيران
  • الاحد 22 سبتمبر 2019م
  • الاحد 23 محرم 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 20174 ابريلتقارير: قائد الحشد الشعبي: أفخر بكوني جندياً لدى سليماني
فريق تحرير البينة
4/4/2017 - 8 رجب 1438
 

 

تقارير (العربية نت - فريق تحرير البينة)

 

عبر قائد ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، أبومهدي المهندس، بلغة فارسية بليغة، على شاشة تلفزيون حكومي إيراني عن فخره بكونه "جندياً" لدى قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المصنف على لائحة المنظمات الإرهابية.

 

وبث تلفزيون "أفق" الحكومي الإيراني وثائقياً عن المهندس ودوره بالحشد الشعبي وسيرة تدرجه في صفوف الحرس الثوري الإيراني والجماعات العراقية الموالية لـ طهران كـ المجلس الأعلى و فيلق بدر، متحدثا عن ولائه لمبدأ ولاية الفقيه وتبعيته لـ المرشد الإيراني علي خامنئي وإخلاصه لتحقيق أهداف الثورة الخمينية.

 

وقال المهندس خلال الوثائقي باللغة الفارسية التي يتقنها إن "الجهاد" بالنسبة له يعتبر "ترفيهاً"، معتبراً أن "جهاده" امتد من العمل ضد النظام العراقي السابق والقتال في الحرب مع إيران ضد بلده العراق، إلى العمليات الإرهابية والتفجيرات التي قام بها في الكويت، حتى الاشتراك في العمليات مع القوات الإيرانية ضد منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

 

ورداً على سؤال حول شعوره بأنه على قائمة الإرهاب الأميركية قال المهندس إنه "يفخر" بهذا، وتمنى في حال موته أن يدفن في "مقبرة الشهداء" بطهران وليس في بلده العراق.

 

وحول سبب إتقانه للغة الفارسية، قال أبومهدي المهندس للمذيع إنه "تعلم اللغة الفارسية، لأنها لغة الثورة بينما العربية لغة القرآن"، ونسب الكلام لآية الله بهشتي أحد قادة الثورة الإيرانية.

 

خلال المقابلات المتقطعة مع المهندس ضمن الوثائقي وجه المذيع سؤالاً له، حول من يحب من الإيرانيين أكثر؟ فأجاب: الولي الفقيه السيد (خامنئي) ومن ثم اللواء قاسم سليماني.

 

ودار حوار بين المذيع والمهندس حول هذه النقطة كالتالي: المذيع: "ما طبيعة علاقتكما؟".

 

المهندس: "أنا جندي".

 

المذيع: "جندي لدى الحاج قاسم؟".

 

المهندس: "نعم جندي لدى الحاج قاسم وأفتخر بذلك".

 

المذيع يكرر: "هل يفخر قائد الحشد الشعبي العراقي بأنه جندي لدى الحاج قاسم؟".

 

المهندس: "نعم نعم، هذا فخر لأني جندي الحاج قاسم، هذه نعمة إلهية".

 

ثم يسأله المذيع: "هل تقاتل من أجل إيران أم العراق؟".

 

المهندس: "بالنسبة لي لا فرق بين إيران والعراق والإسلام.

 

إيران أم القرى بالنسبة لنا.

 

لا نخشى شيئا".

 

ثم يستشهد المهندس على كلامه بأن جماعته قدمت "الشهداء من أجل إيران" في هور الحويزة، غرب إقليم الأهواز وذلك خلال قتالها بصفوف الحرس الثوري الإيراني ضد العراق بحرب الثمانينيات، وكذلك بعمليات مرصاد ضد منظمة "مجاهدي خلق"، وكذلك في كرمنشاه، حسب قوله.

 

وخلال المقابلات هاجم المهندس مرات عديدة الولايات المتحدة، متهما إياها بدعم الإرهاب، وأوصى الإيرانيين بطاعة الولي الفقيه.

 

مصدر قلق أميركي وكانت مصادر أميركية كشفت لصحيفة "وول ستريت جورنال" في يونيو/حزيران الماضي، أن واشنطن قلقة من دور أبو مهدي المهندس، نائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي، المتهمة بـ"ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين" خلال العلميات التي تقودها القوات العراقية ضد تنظيم داعش الإرهابي، وذلك لدوره في القتال لصالح توسيع النفوذ الإيراني في العراق، خاصة أنه يعرف بأنه "رجل قاسم سليماني".

 

إرهابي مطلوب والمهندس معروف لدى المسؤولين الأميركيين بأنه هارب من حكم كويتي بالإعدام، لتورطه في تدبير التفجيرات في السفارتين الأميركية والفرنسية في عام 1980، حيث وضعته وزارة الخزانة الأميركية على لائحة الإرهاب.

 

وغالبا ما تنتشر صورة المهندس وسليماني وهما يجلسان معاً في مراكز القيادة يراجعان خرائط للميدان العراقي، أو حتى في زيارات رسمية لمسؤولين عراقيين أو الأحزاب العراقية الحليفة لطهران.

 

ويرى الأميركيون أن المهندس "تحول من مقاتل منفي في إيران إلى وكيل لها يملك نفوذاً في العراق، يظهر كيف أن طهران ملأت الفراغ الأمني في المنطقة من خلال مقاتلين يتبعونها أيديولوجياً".

 

ما حقيقة شخصية المهندس؟ وكانت "العربية.

 

نت" نشرت تقريرا مفصلا في وقت سابق، كشفت فيه أن أبومهدي المهندس، المولود في البصرة عام 1954 مسجل في السجلات العراقية باسم جمال جعفر محمد علي الإبراهيمي، وينتمي لأسرة ذات أصول إيرانية، وهو متزوج من امرأة إيرانية، كما يحمل الجنسية الإيرانية.

 

ونزحت أسرة إبراهيمي من مدينة كرمان، جنوب شرقي إيران، إلى البصرة جنوب العراق إبّان حكم الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي، وذلك بعد مقتل عميدها رضا خان إبراهيمي، بسبب تحويله العائلة من المذهب الشيعي "الاثنا عشري" إلى الطائفة الشيخية الشيعية، والتي يتواجد الكثير من أتباعها في البصرة.

 

كان والد المهندس (جعفر محمد علي) عند قدومه للبصرة يحمل الجنسية الإيرانية لكنه حصل على الجنسية العراقية في أوائل الخمسينيات بدعم من المؤسسة "الشيخية" المقربة من الحكومة العراقية الملكية آنذاك.

 

وانتمى الابن (جمال جعفر إبراهيمي) إلى حزب الدعوة منذ أن كان في الإعدادية أواخر الستينيات من القرن الماضي، ودرس في حوزة البصرة في مكتب المرجع الحكيم، وتمَّ تنظيمه من قبل القيادي في حزب الدعوة عز الدين سليم، وهو الاسم الحركي لـ عبد الزهرة عثمان أبو ياسين.

 

وفي سنة 1973 قُبل في قسم الهندسة المدنية في جامعة التكنولوجيا في بغداد، وتخرج فيها سنة 1977، وبعد إنهائه الخدمة العسكرية، عمل في المنشأة العامة للحديد والصلب في البصرة، ثم حصل على ماجستير في العلوم السياسية.

 

عمله في الكويت بعد حملة اعتقالات ضد رموز "حزب الدعوة"، هرب جمال إلى الكويت عام 1980 وعمل مصلّحا للسيارات في منطقة الشويخ، وبقي في الكويت إلى أن اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، وعرف هناك باسم الشيخ أبي مهدي المهندس.

 

ونتيجة لمواقف الكويت في دعم العراق ضد إيران، أمر الحرس الثوري خلاياه بضرب السفارتين الفرنسية والأميركية، ومبانٍ أخرى في الكويت بعبوات محلية الصنع في 12 أكتوبر/تشرين الأول 1983، والتي أصيب بها 80 غربياً بين قتيل وجريح.

 

وضمن التحقيقات الكويتية والأميركية والشرطة الدولية "الإنتربول"، جاء اسم أبومهدي المهندس، كأحد المخططين والمنفذين الرئيسيين للعملية.

 

وعقب العملية تمّ تهريبه من الكويت إلى إيران بجواز سفر باكستاني مزور باسم جمال علي عبد النبي في أواخر عام 1980، حيث تزوج امرأة إيرانية ومنح الجنسية الإيرانية، وعين مستشاراً في الحرس الثوري الإيراني.

 

شارك في التخطيط لعملية اغتيال أمير الكويت السابق جابر أحمد الجابر، بتاريخ 25 مايو/أيار 1985 مع 17 عنصرا من عناصر "حزب الدعوة" والتي أدت إلى مقتل 8 أشخاص من حماية أمير الكويت آنذاك.

 

قائد فيلق بدر عام 1985 تم تعيينه من قبل محسن رضائي قائد الحرس الثوري الإيراني الأسبق قائدا لـ فيلق بدر العراقي الذي كان يقاتل إلى جانب الحرس الثوري الإيراني في الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988).

 

انفصل عن فيلق بدر عام 1988 وأسس خلية مستقلة تدعى التجمع الإسلامي وذلك بأوامر من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهدف مهاجمة مدن عراقية.

 

ومارس ضمن هذه الخلية عمليات إعدام لأسرى عراقيين من الجيش العراقي ومن ثم عاد لـ"فيلق بدر" للعام نفسه، وبقى في إيران حتى سقوط النظام عام 2003.

 

التعذيب والقتل في معتقل الجادرية برز اسم أبومهدي المهندس وذاع صيته كمجرم عام 2005 في فضيحة ملجأ الجادرية، وهو معتقل سري غير تابع للحكومة، كان يديره المهندس مع مجموعة من قادة وعناصر الميليشيات وعدد من الضباط الإيرانيين، حيث كانوا يحققون مع ضباط في الجيش العراقي السابق ممن شاركوا في الحرب ضد إيران ويعذبونهم ويصفون بعضهم فيه.

 

وكان وزير الداخلية وقتها باقر صولاغ، هو من يعتقل هؤلاء بأوامر منه (بشكل رسمي) ثم يحولون للملجأ.

 

وقد اكتشفت القوات الأميركية في العراق هذا المعتقل وأغلقته.

 

وصنوف التعذيب التي مورست فيه كانت في غاية البشاعة، من قبيل الحرق وثقب الأجسام بالدريل، واغتصاب الزوجات أمام الضباط.

 

وكشف عن قضية معتقل الجادرية أحد الضباط الذين شاركوا القوات الأميركية (ويدعى حيدر جمال) في الهجوم على الملجأ، والذي سرب كثيرا من المعلومات.

 

وقد تمَّ تصفيته بعد الحادثة بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

 

أدرجت أميركا اسم المهندس على لائحة الإرهاب بصفته مشرفاً على ملجأ الجادرية.

 

وقد هرب إلى إيران لأنه أصبح مطلوبا، وساعده نوري المالكي على الهروب سنة 2007، وأصبح مطلوبا للإنتربول لجرائمه السابقة واللاحقة.

 

ولعب المهندس دورا فاعلا في تهيئة كوادر مؤثرة لصالح المشروع الإيراني في العراق كنفوذه في هيئة اجتثاث البعث، وكذلك تأسيس ميليشيات كتائب حزب الله وهي إحدى الجماعات التي تقاتل في العراق وفي سوريا أيضا تحت إمرة الحرس الثوري إلى جانب قوات النظام السوري.

 

وفي انتخابات سنة 2006 ترشح على قائمة نوري المالكي باسم جمال جعفر محمد علي الإبراهيمي عن محافظة بابل، وفاز كنائب للبرلمان وعُين في لجنة مؤسسات المجتمع المدني.

 

كما أسس خلايا ومجموعات لاستهداف القوات الأميركية في العراق حتى عام 2011 ودربها بإشراف الحرس الثوري على استخدام الأسلحة والتفجيرات.

 

وكل من هذه المجموعات تتكون من بين 20 إلى 50 شخصاً.

 

كما ساهم أبو مهدي في تأسيس عدة مؤسسات ثقافية في الظاهر وفي حقيقتها هي مؤسسات إيرانية التوجه للتجسس والتخريب داخل العراق.

 

بروز اسمه في معركة الموصل وبرز اسم "جمال جعفر إبراهيمي" أو "أبومهدي المهندس"، مرة أخرى بعد احتلال تنظيم "داعش" لـ الموصل، في يونيو/حزيران 2014 ولكن هذه المرة كـ"قيادي وطني يقاتل تنظيما إرهابيا" وليس كمجرم وإرهابي هارب من وجه العدالة.

 

ودخل أبومهدي المهندس على خط قيادة المعارك بأوامر وإشراف ومشاركة من عناصر فيلق القدس وقائده قاسم سليماني حيث عمل مع هادي العامري (رجل إيران الآخر) على تنظيم صفوف ميليشيات الحشد الشعبي الذي أصبح جزءا من القوات المسلحة العراقية ما يجعله أداة إيرانية للهيمنة على القرار العسكري والأمني في العراق.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع