قناة الحرة: العقوبات الأمريكية تستهدف حرمان فيلق القدس وحزب الله من العائدات النفطية *** قناة الإخبارية: عقوبات أمريكية جديدة على شركات شحن وتجارة وناقلات نفط إيرانية *** قناة الإخبارية: 25 قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل شرق مدينة إدلب *** العربية: واشنطن: الحرس الثوري استخدم شبكة لنقل النفط لمصلحة النظام السوري وحزب الله *** العربية: ترمب: لن نرفع العقوبات المفروضة على إيران
  • الخميس 19 سبتمبر 2019م
  • الخميس 20 محرم 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 201719 ابريلمخيم "الركبان".. بين مطرقة "داعش" وسندان ويلات النزوح
فريق تحرير البينة
19/4/2017 - 23 رجب 1438
 

 

تقارير (الخليج اون لاين - فريق تحرير البينة)

 

يَعتبر نازحو مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية أن حياتهم في تلك المنطقة لا تقل قسوة ومعاناة عن الحياة التي كانوا يعيشونها بمدنهم في أثناء المعارك مع النظام السوري وتنظيم الدولة قبل النزوح.

 

ففضلاً عن كون المنطقة صحراء قافرة لا تحتوي على أي مقومات للحياة البشرية؛ كُتبت عليهم حياة النزوح دون مساعدات إنسانية أو منظمات تؤمّن لهم مقومات البقاء وتفجيرات متكررة لتنظيم الدولة أفقدتهم الأمان الذي نزحوا لأجله.

 

يقع مخيم الركبان في المنطقة المحرمة دولياً بين خطي الحدود السورية والأردنية بعرض 4 كيلومترات في أقصى شرقي سوريا بمنطقة صحراوية قاسية ويحتوي على ما يقارب الـ70 ألف نازح جاؤوا من مناطق سوريا الشرقية كتدمر والقريتين ومهيم ومناطق سوريا الشمالية كالرقة ودير الزور والحسكة، وبدأ ذلك مع أواخر عام 2015 عندما بدأ بعض النازحين بشكل فردي اللجوء إلى تلك المنطقة بحثاً عن الأمان، والبدء بإنشاء خيام متفرقة ما لبثت أن أصبحت ثاني أكبر المخيمات على الحدود الأردنية من حيث العدد من مخيم الزعتري.

 

ظروف مأساوية وفي حديث خاص لـ"الخليج أونلاين" مع بدر العلي -أحد المعنيين بشؤون المخيم- يقول: إن "معاناة النازحين كبيرة جداً ومختلفة عما يعيشه النازحون السوريون في المخيمات الأخرى، فقساوة الظروف تأتي من قساوة المكان الذي تم إنشاء المخيم به في كونها منطقة منعزلة من البادية غير مأهولة بالسكان لا يوجد فيها أي نوع من الخدمات الإنسانية، والذي زاد الوضع سوءاً إغلاق الحكومة الأردنية حدودها بالكامل في وجه كل من يريد الدخول والخروج إليها عدا الحالات الإنسانية القاهرة ومنعها المنظمات الإنسانية من الدخول وتعقيد إجراءات دخول المساعدات، وذلك بحجة وجود خلايا لتنظيم الدولة من بين سكان المخيم؛ لكون النازحين قد أتوا من مناطق يسيطر عليها التنظيم".

 

ويضيف العلي أن "قساوة الظروف ليست هاجس النازحين الوحيد؛ بل تعتبر هجمات تنظيم داعش المتكررة والتي وصل عددها لخمسة تفجيرات، كابوساً يؤرق الأهالي؛ بسبب حجم القتلى والأضرار التي يوقعها في المخيم، إضافة إلى انعكاسات التفجيرات على واقعهم والتي كان أبرزها التفجير الذي استهدف نقطة للحرس الأردني في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي وأوقع 6 قتلى من الجنود الأردنيين وأُغلقت الحدود بالكامل على أثره فترة طويلة، وتأتي هذه التفجيرات كردود انتقامية للتنظيم من عوائل الثوار الذين يشاركون في قتاله ويقطنون في هذا المخيم".

 

وعن وضع المخيم بشكل عام، يقول بدر: "يفتقد المخيم المياه بشكل أساسي ويعتبر خط المياه القادم من نقطة الحدود الأردنية مصدر المياه الوحيد، ولكن لعدم امتلاك النازحين الآليات لجلبه إلى الخيام يقوم بعض التجار بنقله وبيعه بأسعار باهظة الثمن بين الخيام، والحال نفسه مع المواد الغذائية التي يتم جلبها وبيعها بأسعار باهظة للنازحين المجبرين على شرائها؛ لكونهم في منطقة منقطعة الاتصال عن العالم الخارجي".

 

مأساة للأطفال وتشرح رشا درغام -وهي نازحة من محافظة الرقة من المخيم- معاناتها لـ"الخليج أونلاين": "أسعى جاهدة منذ أشهر لتأمين دخول ابنتي ذات السنوات الثماني والتي تعاني سوء تغذية ونقصاً في التروية، إلى الأردن؛ لتلقي العلاج، ولكن كان ذلك عبثاً؛ بسبب اقتصار الحالات التي يتم إدخالها على أعداد قليلة جداً وتكون دائماً من أقارب المسؤولين عن نقطة العبور، إضافة لمن يستطيع دفع الرشوة في سبيل ذلك، وفي الوقت ذاته ما زلت أواظب على أخذ ابني والذي بلغ عامه الأول منذ أيام ليتلقى جلسات الرذاذ؛ بسبب إصابته بالربو مقابل مبالغ مادية ليست بقليلة عند أحد الممرضين في المخيم، ولكني أتخوف من عدم مقدرتي على أخذه لتلقي العلاج قريباً؛ لنفاد ما أملك من نقود".

 

وتضيف درغام أن "ما يزيد من مأساة الأطفال تحديداً، الحالة النفسية المأساوية التي يعيشونها بسبب إطلاق الرصاص العشوائي في أرجاء المخيم بسبب خلافات مستمرة بين الفصائل المسلحة، إضافة عدم تمكن الكتائب المسلحة من ضبط انتشار السلاح العشوائي واستخدامه بين الخيام من دون رادع، وذلك إضافة لحرمانهم من التعليم لعدم وجود المدارس واقتصار الأمر على بعض الخيام التي تم تحويلها لنقاط لمحو الأمية بوجود شخصية من بعض المدرسين للأطفال القاطنين قريباً من هذه الخيام".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع