الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاثنين 21 اغسطس 2017م
  • الاثنين 29 ذو القعدة 1438هـ
أرشيف الأخبارسنة 201718 مايوتصريحات إيران الاستعراضية.. دعاية لاستقطاب الأصوات أم تيه سياسي؟
فريق تحرير البينة
18-5-2017 - 22 شعبان 1438
 

 

تقارير (الخليج اون لاين - فريق تحرير البينة)

 

أملاً في كسب مزيد من أصوات الناخبين، يسعى النظام الإيراني إلى اللعب على التصريحات التصعيدية ضد دول الجوار، سواء كانت مع دول ذات خصومة كالسعودية، أو مع دول تمر معها بحالات اضطراب دائماً كتركيا وباكستان.

 

- أسباب التصعيد الإيراني في 5 مايو/أيار الحالي، قدمت إيران شكوى لدى الأمم المتحدة اعتبرت فيها تصريحات ولي ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، الأخيرة ضدها "تهديداً سافراً لها"، وإقراراً بما ادعت أنه قيام المملكة بأعمال وصفتها بـ"الإرهابية" داخل إيران.

 

ووجّه سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، ندد فيها بالتصريحات التي أدلى بها بن سلمان، في 2 مايو/أيار الجاري ضد إيران، هدد فيها بنقل المعركة إلى داخل دولة العمائم.

 

وكان بن سلمان استبعد، في مقابلة بثها التليفزيون السعودي بالتزامن مع قناة "MBC"، أي فرصة للحوار مع إيران، "المشغولة بالتآمر للسيطرة على العالم الإسلامي"، مضيفاً أنه "سيحمي المملكة مما وصفها بمساعي إيران للهيمنة على العالم الإسلامي".

 

وامتدت تصريحات إيران "الاستعراضية" إلى بلدان الجوار الأخرى، وعلى رأسها تركيا وباكستان، لتمد معها "خصلة" سوء الجوار مع بلدان المنطقة الأخرى.

 

ففي 10 مايو/أيار الجاري، قالت إيران إن تركيا مجبَرة على إعلامها بأي خطوات تتخذها بشأن الجدار الحدودي العازل الذي تعتزم تركيا تشييده على الحدود مع إيران، وفق ما ذكرته وكالة "إسنا" الإيرانية.

 

وتعتزم أنقرة بناء جدار عازل لأسباب أمنية؛ أهمها منع تدفق عناصر حزب العمال الكردستاني، خاصةً أن "الحزب لديه مخيمات في ماكو ودامبات ونافور وكوتر وكينيريش وشهيدان، على حدود البلدين، وهناك نحو 800 إلى 1000 منزل لهم في هذه المخيمات"، وفق ما قاله الكاتب عبد القادر سيلفي، المقرب من حزب العدالة والتنمية الحاكم، قال في مقال نشرته صحيفة "حرييت" التركية.

 

وفي اليوم نفسه، حذرت إيران من أنها ستضرب قواعد من وصفتهم بالإرهابيين إذا لم تتصدَّ الجارة باكستان لهم، في حين طالبت إسلام آباد طهران بإطلاعها على أماكن وجود هؤلاء؛ كي تتخذ الإجراءات المناسبة ضدهم.

 

وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية محمد باقري، إن المناطق الحدودية لباكستان مع إيران "تحولت إلى ملاذ ومعقل لتدريب وتجهيز من سماهم الإرهابيين".

 

وتعليقاً على تصريحات إيران الثلاثة، قال محجوب زويري، الخبير في الشأن الإيراني بقسم العلوم الإنسانية ومركز دراسات الخليج بجامعة قطر، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر، إن تلك التصريحات "جاءت في سياق هام، وهو الانتخابات الرئاسية الإيرانية؛ حيث إن معظم النخب السياسية الإيرانية مشغولة بالانتخابات المزمع عقدها في 19 مايو/أيار الجاري، ومن ثم فهناك حرصٌ على الاستفادة من أجواء الانتخابات باستقطاب أعداد من الناخبين في الشارع الإيراني".

 

وضرب زويري مثالاً، بتصريحات ولي ولي العهد السعودي بالتهديد باللجوء إلى الأمم المتحدة، والتصريحات الأخيرة ضد تركيا حول بناء الجدار العزل، معتبراً أن هذه التصريحات الإيرانية "لا تخرج عن كونها ردود فعل سياسية، مقصود منها رسالة مفادها: لا تستهينوا بإيران"، وأن إيران فعّالة ونشيطة.

 

حملت التصريحات الإيرانية رسالة استعراضية أخرى، حسب ما ذكره زويري في تصريحه الخاص لـ"الخليج أونلاين"، وهي أن السياسة الإيرانية "متماسكة وقوية، ولن تسمح لأحد بأن يجور على مصالحها، ومن ثم فإن تصريحاتها التصعيدية ضد دول الجوار لا تخرج عن هذه التفسيرات".

 

- تيه وتخبط سياسي بالمنطقة وحول التصريحات الإيرانية المتتابعة ضد كل من السعودية وباكستان وتركيا، أضاف زويري أن "العلاقات السعودية-الإيرانية بطبيعة الحال مقطوعة، ومن ثم فهي حلقة من حلقات التصعيد المتوقع، وأما فيما يتعلق ببكستان وتركيا، فإن العلاقات الإيرانية مع البلدين دائماً ما تمر بحالات اضطراب وأنه واضحٌ تماماً أن الأطراف الثلاثة لديها القدرة على إدارة هذه الخلافات بحيث لا تصل إلى حد التهديد والمواجهة".

 

وعلق زويري على الصمت التركي حيال عملية اغتيال المعارض الإيراني التي تمت على أراضيها، قائلاً: إنه "رغم كل الدلائل التي تشير إلى تورط إيران، فهي لم تشر للآن إلى الأطراف المسؤولة في عملية الاغتيال، وكأنها رسالة إلى إيران بعلمنا بتورطكم ولن نفتح الملف الآن".

 

المناخ الإقليمي المحتدم أحد الأسباب الباعثة على مثل هذه التصريحات، حسب ما ذكره زويري في تصريحاته لـ"الخليج أونلاين"، خاصةً أن لا أحد يعرف إلى أين يتجه الملف السوري، ولا كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، "ومن ثم، فإن الجميع في حالة من التيه السياسي، وتخرج مثل هذه التصريحات التي تنم عن أن الأطراف جميعها متوترة وقلقة، وهو حدث بالفعل مع تركيا ممثلة في تصريحات عديدة للرئيس أردوغان".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع