العربية: واشنطن: شخصيات إيرانية تتدخل لرسم سياسات العراق *** العربية: بومبيو: عقوبات على مسؤولين عراقيين حلفاء لإيران *** العربية: أنباء عن ارتفاع حصيلة قتلى إطلاق الرصاص في بغداد إلى 13 *** قناة الإخبارية: الجبير: إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها *** قناة الإخبارية: المتظاهرون يصرون على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة بالعراق
  • الجمعة 06 ديسمبر 2019م
  • الجمعة 09 ربيع الثاني 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 20177 ابريلإلى ماذا استندت واشنطن في اتهام الأسد بالتحضير لهجوم كيماوي؟
فريق تحرير البينة
7/4/2017 - 11 رجب 1438
 

 

تقارير (الخليج أون لاين - فريق تحرير البينة)

 

فجأة ومن دون سابق إنذار، وفي وقت شدت فيه الأزمة الخليجية انتباه العالم، أطلقت الولايات المتحدة تصريحات شديدة اللهجة حذرت فيها زعيم النظام السوري بشار الأسد من شن هجوم كيماوي جديد في البلاد، وقالت إنه سيدفع "الثمن باهظاً" في حال أقدم على عمل كهذا.

 

المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أوضح في بيان أصدره الاثنين 26 من يونيو/حزيران، أن بلاده رصدت استعدادات محتملة من قبل نظام الأسد لشن هجوم كيميائي من المرجح أن يتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين.

 

وأشار إلى أن الاستعدادات شبيهة بتلك التي نفذتها القوات السورية النظامية قبيل هجوم الرابع من أبريل/نيسان الماضي الكيميائي على بلدة خان شيخون بإدلب، في حين قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن بلادها تأخذ التهديدات السورية الأخيرة على محمل الجد، مضيفة أن "الأسد وروسيا وإيران يتحملون مسؤولية أي ضربات جديدة تستهدف الشعب السوري".

 

تهديدات البيت الأبيض تبعتها حملة تجييش سياسي غربية كبيرة، فقد شدد الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمريكي دونالد ترامب، على "ضرورة العمل على رد مشترك في حال وقوع هجوم كيميائي في سوريا"، بحسب ما أكدت الرئاسة الفرنسية.

 

كما قال بيتر ويلسون، نائب الممثل الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، إن بلاده "سبق أن أيّدت الضربات الأمريكية على النظام السوري، لاستخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، ومستعدة للتحرك إذا ما تكرر ذلك، وهو ما أكده وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون.

 

- "لا نعرف"! ولم يقدم البيت الأبيض أي تفاصيل عما دفعه إلى إصدار هذا التحذير، وقال عدة مسؤولين في وزارة الخارجية لوسائل إعلام أمريكية، عادة ما يكونون مشاركين في تنسيق بيانات كهذه، إنهم فوجئوا تماماً بهذا التحذير الذي يبدو أنه لم يناقش مسبقاً مع وكالات الأمن الوطنية الأخرى.

 

كما ذكرت وسائل إعلام أنها تواصلت مع أكثر من مسؤول في "البنتاغون" لمعرفة ما استند إليه في معلوماته وتحذيره، لكن الإجابة كانت "لا نعرف".

 

لكن مصدراً غير حكومي، على علاقة وثيقة بالبيت الأبيض، ذكر لشبكة "فوكس نيوز" أن إدارة ترامب تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن نظام بشار يقوم بخلط عناصر كيماوية، لشن هجوم محتمل بغاز السارين إما في شرق البلاد أو جنوبها، حيث تتعرض قواته والميليشيات الشيعية التي تسانده لبعض النكسات مؤخراً.

 

ويعرف في دوائر صناعة القرار الأمريكي أن إطلاق تحذيرات بـ "لغة التهديد" على مستوى رفيع كـ "الرئيس"، تتم استناداً إلى مصادر مؤكدة بالتنسيق مع المخابرات المركزية ومجلس الأمن القومي.

 

كما ربط محللون إعلان البيت الأبيض بأنه يأتي للتغطية على الضغوط الداخلية التي تتعرض لها إدارة ترامب، وأبرزها التحقيق الذي يجريه الكونغرس بشأن مزاعم تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الماضية.

 

لكن باسل الحاج جاسم، الخبير في الشؤون الدولية، اعتبر أن توقيت هذا التحشيد يأتي "ربما لصرف الأنظار عن أمور أخرى، وربما استباقاً لمحادثات أستانة التي من المفترض أن تحدد توسيع مناطق خفض التصعيد".

 

وأضاف في حديث لـ "الخليج أونلاين" أن توسيع مناطق خفض التصعيد "ستتيح لكل الأطراف المشاركة في أستانة، لا سيما الأطراف الداخلية من النظام والفصائل، والالتفات إلى الإرهابيين، سواء داعش أو الانفصاليين، علماً أن الأخيرة هي ما تقلق واشنطن".

 

- ذريعة كاذبة في المقابل هناك من ذهب إلى أن التجييش الغربي جاء في وقت اقتربت فرنسا فيه من طرح مبادرتها لحل الأزمة السورية، والتي تحظى بقبول دولي، وهو ما جعل الغرب يخشى من أن أي هجوم كيماوي يشنه النظام السوري قد يقوض فرص نجاح المبادرة.

 

وتقتضي الخطة الفرنسية، بحسب وسائل إعلام معارضة سورية، عقد أول جولة استناداً لهذه المبادرة في جنيف في الجولة التالية لمفاوضات في شهر يوليو/تموز القادم، كما يأمل الفرنسيون أن تدخل خطتهم حيّز التطبيق خلال شهرين من بدء التفاوض حولها، أي مطلع الربع الأخير من العام الجاري.

 

وتشتمل المبادرة على أربعة بنود؛ الأول مكافحة الإرهاب كأولوية مطلقة في سوريا، ولحل مصير بشار الأسد "مؤقتاً" تطرح المبادرة تحول نظام الحكم من رئاسي إلى وزاري وجعل الأسد خلال فترة التفاوض "أشبه برئيس فخري".

 

أما المحور الثالث فينص على الحفاظ على الدولة السورية ومنع انهيارها، فيما يركز آخر المحاور على إعادة الإعمار عبر حكومة "وطنية مركزية".

 

لكن باسل الحاج جاسم اعتبر المخاوف من فشل المساعي الفرنسية بأنها "ذريعة كاذبة ووقحة"، مضيفاً: "الأسد قتل ويقتل يومياً أضعاف قتلى الكيماوي، وإذا كانوا فعلاً جادين وهدفهم حماية السوريين، فليشنوا هجوماً على مواقع الكيماوي"، وينهوا ما وصفه بـ "المهزلة" التي يستخدمونها كلما أرادوا، كما قال.

 

وأضاف: "ما يهم الغرب اليوم في سوريا، ولا سيما واشنطن، المشروع الكردي فقط، والسيطرة على منابع النفط السورية والمياه، وكل تحرك أو أي إشارة من الغربيين يجب فهمها فقط في هذا السياق لا أكثر".

 

ولفت الحاج جاسم إلى أن تصريح الرئيس الفرنسي حول أن تنحي الأسد لم يعد شرطاً لحل الأزمة السورية، الذي أدلى به في 22 من يونيو/حزيران 2017 "لم يختف بعد من وسائل الإعلام"، مبيناً: "هم يحاولون أن يجعلوا من الامتداد السوري للعمال الكردستاني المنظمة الإرهابية في قوائم تركيا والناتو".

 

وأشار إلى أن "الغرب يريد أن يعطي الحزب الانفصالي هالة تشبه هالة إسرائيل، بحيث لا يقترب أحد من المناطق التي يحتلها، لكن الواقع يختلف وتركيا موقفها واضح بهذا الخصوص وإيران لم تقل كلمتها بعد"، على حد قوله.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع