العربية: مواجهات مسلحة بين القبائل اليمنية والحوثيين في إب *** BBC العربية: حرس الحدود السعودي: الناقلة الإيرانية في البحر الأحمر تعرضت لكسر نتج عنه تسرب نفطي *** الجزيرة: وحدات من الجيش السوري تدخل مدينة منبج بريف حلب الشمالي *** العربية: محمد العطا محافظاً لبغداد وعلي العيثاوي نائبه *** قناة الحرة عراق: دعارة ومخدرات وملفات سوداء بسوريا.. "منشقون" عن حزب الله يسقطون القناع
  • السبت 19 اكتوبر 2019م
  • السبت 20 صفر 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 201714 اغسطسمعركة تلعفر.. هل تقطع واشنطن طريق دمشق عن طهران؟
فريق تحرير البينة
14/8/2017 - 22 ذو القعدة 1438
 

 

تقارير (الخليج أون لاين - فريق تحرير البينة)

 

تشير التحشيدات العسكرية الضخمة التي تستمر في الوصول قريباً من قضاء تلعفر، شمال غربي الموصل، شمالي العراق، إلى اقتراب معركة تحرير القضاء الذي يقع تحت سيطرة تنظيم الدولة.

 

آخر هذه التحشيدات كانت للقوات الأمريكية، التي وصلت الخميس 10 أغسطس، إلى قاعدة حربية، تبعد 60كم غرب مدينة الموصل.

 

وقال النقيب مصطفى صفوك الجحيشي، من القوات الجوية العراقية: إن "10 طائرات حربية أمريكية، 3 من نوع غالكسي C5 والبقية من نوع بوينغ سي إتش-47، محملة بمعدات قتالية وصناديق أسلحة وعشرات المستشارين العسكريين، هبطت صباح الخميس، في قاعدة كهريز بمحور الكسك غرب الموصل، وهي تبعد عن مركز قضاء تلعفر 35 كيلومتراً".

 

الضابط العراقي، الذي نقلت تصريحاته وكالة الأناضول للأنباء، قال أيضاً: إن "15 دبابة من نوع أسد بابل، و7 دبابات من نوع تي-72، و9 دبابات من نوع تشفتن، وصلت خلال اليومين الماضيين إلى القاعدة ذاتها ضمن التحضيرات لتحرير قضاء تلعفر من تنظيم داعش".

 

ويشن التحالف الدولي غارات جوية داخل قضاء تلعفر وحوله؛ لتمهيد الطريق أمام القوات العراقية، التي أعلنت، الأحد 6 أغسطس الجاري، اكتمال استعداداتها لمعركة تلعفر.

 

التحشيدات العسكرية لمعركة تلعفر تزايدت مؤخراً؛ وهو ما يدلل على أن القوات الأمريكية تسعى إلى دعم القوات العراقية لإنهاء وجود التنظيم في كامل الموصل، التي انتهت معركة تحرير مركزها في 10 يوليو الماضي.

 

والمنطقة المستهدفة هي جبهة بطول نحو 60كم، وعرض نحو 40كم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلاً عن 47 قرية.

 

الأربعاء، 9 أغسطس الجاري، أكد ضابط في الجيش العراقي أن القوات الأمريكية تعمل على إنشاء قاعدة أمريكية عسكرية قرب قضاء تلعفر.

 

المقدم مهدي الخفاجي، مسؤول وحدة الآليات العسكرية الثقيلة بالجيش العراقي، قال إن إنشاء القاعدة جاء بموجب مشاورات جرت بين قوات أمريكية وعراقية، الجمعة الماضي، في منطقة "زمار" غربي الموصل.

 

وبحسب الخفاجي فإن الفرق الفنية والهندسية أتمّت أكثر من 50% من أعمال إنشاء القاعدة.

 

ومن المقرر أن تستخدم القاعدة العسكرية في الإشراف على عمليات تحرير قضاء تلعفر، شمال غربي الموصل، من سيطرة تنظيم الدولة، بحسب المصدر.

 

التحشيد الأمريكي الواسع لمعركة تلعفر، سبقه تحشيد أوسع لمليشيا الحشد الشعبي، التي تطوق القضاء منذ أشهر، وتؤكد مشاركتها برغم الرفض الأمريكي مشاركة هذه القوات في معارك تحرير المدن العراقية.

 

وتفيد توثيقات مصورة بأن الحشد الشعبي، الذي أنشئ صيف 2014، بناءً على فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني لمقاتلة تنظيم الدولة، وانضمت إليه جميع المليشيات المسلحة، ارتكب مجازر وانتهاكات ضد المدنيين لدواع طائفية، لا سيما في المناطق التي جرى استعادتها من سيطرة التنظيم.

 

المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي، أكد الأربعاء 9 أغسطس الجاري، مشاركة الحشد الشعبي إلى جانب القوات العراقية في معركة تلعفر.

 

وشدد في بيان اطلع عليه "الخليج أونلاين" على أن "قوات الحشد الشعبي جزء أساسي من القوات المسلحة"، مبيناً أننا "جميعاً جزء من المنظومة الأمنية العراقية، ومن يحدد القواطع ومساحات الاشتراك هو القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء حيدر العبادي)".

 

بدوره فإن حيدر العبادي أكد في كلمة ألقاها خلال احتفالية "برلمان الشباب" ببغداد، يوليو الماضي، أن الحشد الشعبي سيشارك في معركة تلعفر، مشيراً إلى أن الحملة ستنطلق بمشاركة جميع فصائل القوات المسلحة العراقية بالإضافة إلى "الحشد الشعبي".

 

لتلعفر أهمية كبيرة نظراً لقربها من سوريا وتركيا، وتتخوف الولايات المتحدة وتركيا من نيات طهران للسيطرة عليها عن طريق المليشيات الحليفة لها؛ بغية تأمين ممرٍ بري يُمكن لإيران من خلاله أن ترسل مسلحين وموارد من خلال العراق إلى سوريا، حليفة إيران وإلى لبنان، حيث "حزب الله".

 

بسبب هذا التخوف قال قائد القوات البرية الأمريكية في العراق، جوزيف مارتن، في وقت سابق، إنه يتوقع أن يقود الجيش العراقي معركة تلعفر، مضيفاً أن مستشاري الولايات المتحدة "سيكونون هناك معهم"، وأن الولايات المتحدة لن تتعاون مع المليشيات، في إشارة إلى الحشد الشعبي.

 

بالنسبة لموعد المعركة، فمن الأنسب تأجيلها في الوقت الحالي، وفقاً لما يراه خبير عسكري؛ مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر في قوة ومعنويات القوات المهاجمة.

 

وأوضح اللواء المتقاعد ناظم صبحي توفيق، وهو يتحدث لـ"الخليج أونلاين"، أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر بشكل كبير على معنويات الجندي، الذي سيعاني بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو في موقع المهاجم وفي العراء، على خلاف عناصر التنظيم الذين يكونون متحصنين وفي مواقع دفاعية ويرصدون ويقتنصون.

 

الخبير العسكري قال إن عناصر التنظيم سيقاتلون بقوة في معركة تلعفر، وستكون معنوياتهم عالية، موضحاً أنه وبحسب ما هو معلن لديهم أن الخلافة انتقلت من الموصل إلى تلعفر؛ لذلك أصبحت تلعفر رمزاً لديهم، وهي مدينة مهمة وتتفرع منها عدة طرق من أهمها طريق إلى سوريا.

 

وكان "أبو البراء الموصلي"، أبرز قيادات تنظيم الدولة، ألقى خطبة أقرّ فيها بهزيمة التنظيم بالموصل، وأعلن اتخاذهم تلعفر عاصمة مؤقتة لهم.

 

وأضاف اللواء المتقاعد، أن الموقع الذي ينشئه الأمريكيون استعداداً للمعركة يبعد 60كم عن تلعفر، مبيناً أن هذا يدل على أن الأمريكيين لن يزجوا بجنودهم وسيحاولون الحفاظ عليهم، وهذه المسافة تعتبر خارج مدى قدرة صواريخ التنظيم وقناصيهم؛ ما يعني أنهم سيعملون بمهام معينة تتعلق بالاستشارة والرصد، وتوجيه الطائرات وربما القصف المدفعي.

 

ويرى الخبير العسكري، الذي أعرب عن توقعه انطلاق المعركة بعد عيد الأضحى، وأن تستمر ما لا يقل عن شهرين، أن الحشد الشعبي سيشترك في المعركة، لكن بمهام محددة.

 

وتابع: "فالمعركة ليست فقط اقتحام مدينة، إنما الحصار وضبط الطرق والسيطرة على المسالك الخارجة والداخلة من وإلى المدينة"، مشيراً إلى أن الحشد الشعبي لم يشاركوا في أي قتال سابق داخل المدن "على أساس أنهم غير مدربين على هذا النوع من القتال".

 

ولا يستبعد المحلل العسكري أن تكون إيران وراء فرض مشاركة مليشيا الحشد الشعبي في المعركة، ويتحدث اللواء المتقاعد عن عدة طرق تربط إيران بسوريا إلى عبر العراق؛ منها "طريق نحو الحضر إلى تلعفر وثم البعاج ومنها إلى سوريا، حيث دير الزور والميادين والحسكة والرقة"، الذي وصفه بأنه الطريق الأكثر أماناً لو تمت السيطرة على تلعفر من قبل الحشد الشعبي.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع