العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الجمعة 22 نوفمبر 2019م
  • الجمعة 25 ربيع الأول 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 201715 اغسطسما حقيقة التسوية الشاملة في سوريا وهل يضمن بقاء الأسد نجاحها؟
فريق تحرير البينة
15/8/2017 - 23 ذو القعدة 1438
 

 

تقارير (الخليج أون لاين - فريق تحرير البينة)

 

كثر الحديث عن تسوية سياسية بتوافق دولي وإقليمي، تضغ حداً للنزاع في سوريا الأكثر دموية بالشرق الأوسط منذ مطلع الألفية الثانية، والمستمر منذ العام 2011.

 

فالساحة السورية تترقب تطورات قد تكون محورية، خاصة بعد اللقاء الذي عقد بين وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ورياض حجاب رئيس الهيئة العليا للتفاوض، الخميس 3 أغسطس 2017، والذي جرى فيه الاتفاق على توسعة الهيئة، وضم كتل سياسية إليها تميل إلى الحل السياسي كـ "منصة مصر" و"منصة موسكو"، وهو ما يعني تغيرات في وفد المعارضة السورية، والمبادئ التي تمسكت فيها على مدار السنوات الست الماضية، وعلى رأسها رحيل بشار الأسد وعدم وجود أي دورٍ له في مستقبل البلاد.

 

كما أسهم الاتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلادمير بوتين، خلال قمة العشرين بهامبورغ، في يوليو الماضي، في تعزيز خيار التسوية السياسية، خاصة بعد نجاح الاتفاق في وقف إطلاق النار بعموم الجنوب السوري، بالتزامن مع نجاح مناطق "خفض التوتر" التي رعتها روسيا وسط وشمال البلاد وفي ريف العاصمة دمشق.

 

- احتمالات التسوية كان لبضع تغريدات أطلقها الباحث البريطاني المتخصص في الشأن السوري، تشارلز ليستر، حول مستقبل الصراع في سوريا، تأثير كبير على السوريين والمتأثرين بالنزاع المستمر منذ 6 سنوات.

 

فقد عزز ليستر في تغريداته الأنباء التي تتحدث عن التسوية السياسية، وصحة الأنباء عن إبلاغ الجبير "حجاب" خلال لقائهما أن الأسد باقٍ في المرحلة الانتقالية، على الرغم من نفي الهيئة العليا للمفاوضات، على لسان مستشار الهيئة، يحيى العريضي، لـ "الخليج أونلاين"، الأحد 6 أغسطس، صحة تلك الأنباء.

 

ليستر لفت إلى أن "الصراع في سوريا سيشهد في الأشهر المقبلة تحولات كبرى، إذ ستجتمع القوى الأجنبية الفاعلة حول تسوية مؤقتة"، لافتاً إلى "مناقشات سياسية كثيفة بين روسيا وأمريكا حول سوريا".

 

وأضاف: "يبدو أن تركيا قبلت- بضغط روسي إيراني- بوجود بشار الأسد في السلطة، والذي سيسيطر في المرحلة القادمة على ما يسمى بسوريا المفيدة فقط".

 

وأوضح الباحث البريطاني أن إيران ستخرج مليشياتها من سوريا، في حين ستكون مناطق سيطرة القوات الكردية منفصلة عن مناطق الأسد، على أن تكون إعادة الإعمار بشكل مبدئي.

 

واعتبر ليستر أن المعارضة السورية ستوضع تحت سلطة الأمر الواقع في مناطق "إدارة مركزية"، وستتلقى أموالاً من الدول الأجنبية لدعم عملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن "مسؤولين كباراً في هيئة المفاوضات والائتلاف السوري سوف يتقدمون باستقالتهم في الأيام أو الأسابيع المقبلة؛ لرفضهم التسوية المزعومة".

 

- تسوية مرتبطة بالمصالح الدولية المعارض والمحلل السياسي السوري، عبد الرحمن الحاج، أشار إلى أنه لا تأكيد حتى الساعة على وجود توافق دولي حول التسوية الشاملة في سوريا، موضحاً أن مسألة وجود التسوية من عدمها، لا سيما بقاء الأسد، "مرتبطة بمصالح الدول العظمى والإقليمية".

 

وأضاف، في حديث لـ "الخليج أونلاين"، أن "بعض الدول الكبرى حصل لديها تحول في بقاء الأسد؛ مثل فرنسا، ربما حتى إدارة ترامب، في إطار اتفاق مع الروس".

 

وأشار إلى أن "موقف أغلب المعارضة سيكون مرتبطاً بموقف الشعب السوري، علماً أنها سوف تتأثر من حصول مثل هذا التحول، وهذا سيؤدي لانقسام المعارضة؛ لأن الخط الأساسي فيها يرفض فكرة بقاء الأسد من أصلها"، لافتاً إلى أن "قسماً من المعارضة يقبل بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية فقط وليس بشكل دائم".

 

original ولفت إلى أن عمليات "اتفاق وقف إطلاق النار ومناطق وقف التصعيد، خلقت الأجواء المناسبة لهذه التسوية ومقترح بقاء الأسد، لكونها جردت المعارضة من سلاحها، ما أدى إلى إضعاف موقفها".

 

وأشار أيضاً إلى أن "توقف عمل المعارضة العسكري ضد النظام أضعف موقفها في التفاوض، كما أن النظام ليس أفضل حالاً؛ لكونه فشل في استعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرته، وهذا الحال يعني أن الأطراف الدولية هي التي ستنجز التسوية بعيداً عن كلا الطرفين".

 

وبناء على هذه التطورات، رأى الحاج أن "هناك فرصة للسوريين لرفض هذه التسوية في حال كانت لا تراعي مصالحهم، وتقوم المعارضة بإعادة تقييم أدائها، وتبحث عن مخارج لضمان مصالح السوريين حتى لا يكونوا الخارج الأكبر".

 

وبالحديث عن أداء المعارضة الحالي، خصوصاً الهيئة العليا للمفاوضات، ومؤتمر الرياض في أكتوبر القادم، أشار الحاج إلى أن المؤتمر "يأتي نتيجة التنازلات التي قدمتها الهيئة في (جنيف 4)"، مبيناً أن "أسوأ ما جرى هو قبولها كمنصات أخرى شريكة في التفاوض، خصوصاً منصة مصر وموسكو".

 

ولفت إلى أن المعارضة التي ستولد في الرياض "ستكون مضطرة للقبول ببقاء الأسد في المرحلة الانتقالية؛ بسبب الضغوطات الدولية"، وأيضاً بسبب "منصة موسكو" التي يقودها المعارض قدري جميل، الذي وصفه الحاج بأنه "ناطق باسم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف" الذي يشدد على بقاء الأسد.

 

وشدد الحاج على أن بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية لن ينهي الحرب، "بل سوف يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار"، مشيراً إلى أنه "إذا لم يكن هناك توافق عام على هذا الشرط فسوف يكون هناك نتائج وخيمة".

 

- ما دور الأسد؟ ويشكل شخص بشار الأسد عقبة كبيرة أمام أي حل سياسي، وسط إصرار التحالف الإيراني والروسي على بقائه.

 

ففي وقت لا تمانع تركيا، الحليف الأبرز للمعارضة السورية، من بقاء الأسد في الفترة الانتقالية، وسبق أن أكد ذلك وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في يوليو 2016، بشرط أن يكون في إطار حل سياسي للأزمة السورية، يشكل ذلك تغيراً لافتاً للنظر، خصوصاً أنها كانت ترفض هذا الخيار وتشدد على أن رحيل الأسد هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.

 

وعزا الحاج هذا الموقف إلى "المصالح القومية لتركيا، والمخاوف التي تخشاها" في إشارة إلى تعاظم النفوذ الكردي الانفصالي المدعوم من الغرب في شمال شرق سوريا، المتمثل في قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن الحاج لفت إلى أن هذا الموقف "لا يعني تغيراً جذرياً تجاه الوضع في سوريا".

 

لكن التغير اللافت يبقى في الموقف الفرنسي الذي بات يشدد على وجوب بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، وهو ما يبدو أنه يسير عليه الموقف الأمريكي، على الرغم من أن الأخير يشدد على أن "لا مستقبل للأسد في سوريا".

 

وهنا يرى المحلل السياسي السوري، عمر الحاج إبراهيم، أن الموقف الجيد جاء نتيجة تراكمات سياسية طويلة ارتكبتها المعارضة وحلفاؤها الإقليميون".

 

وأوضح الحاج إبراهيم أن "المجتمع الدولي لا ينظر إلى المعارضة، لا سيما المسلحة، على أنها شريك يمكن الوثوق به، بسبب نفوذ التيارات الإسلامية المتشددة المهيمنة عليها، خصوصاً هيئة تحرير الشام التي تسيطر على إدلب، وباتت وجه المعارضة العسكري".

 

ولفت إلى أن "بقاء الأسد من وجهة نظر المجتمع الدولي خلال المرحلة الانتقالية يضمن انتقالاً سلساً برعاية دولية، ويضمن عدم سقوط دمشق بأيدي المتطرفين، وعدم حدوث فوضى قد تنعكس على دول الجوار، لا سيما إسرائيل".

 

وأشار إلى أن "الأطراف الدولية تريد فصل المعارضة عن المتطرفين، والنظام عن المليشيات الإيرانية، ودمجهما معاً لإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية لمحاربة الإرهاب المتمثل بداعش والنصرة، ولكن بقاء الأسد قد يصعب هذه المهمة، في حين سيسهل رحيله والمجيء بشخص آخر الضمان الذي يريده المجتمع الدولي".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع