قناة الحرة: العقوبات الأمريكية تستهدف حرمان فيلق القدس وحزب الله من العائدات النفطية *** قناة الإخبارية: عقوبات أمريكية جديدة على شركات شحن وتجارة وناقلات نفط إيرانية *** قناة الإخبارية: 25 قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل شرق مدينة إدلب *** العربية: واشنطن: الحرس الثوري استخدم شبكة لنقل النفط لمصلحة النظام السوري وحزب الله *** العربية: ترمب: لن نرفع العقوبات المفروضة على إيران
  • الجمعة 20 سبتمبر 2019م
  • الجمعة 21 محرم 1441هـ
أرشيف الأخبارسنة 201724 اغسطس"الحوثي - صالح".. تحالف يتلاشى على وقع مواجهة قريبة
فريق تحرير البينة
24/8/2017 - 2 ذو الحجة 1438
 

 

تقارير (الخليج أون لاين - فريق تحرير البينة)

 

تحالف الانقلاب الذي أدخل اليمنيين واليمن في دهاليز حرب أتت على الأخضر واليابس، بات يعيش مرحلة حرجة وتصعيداً غير مسبوق ينذر بمواجهة قريبة بين الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

 

نحو أربعة أعوام من التحالف الانقلابي شهدت تباينات بين جناحيه، لكن الوضع مختلف اليوم؛ فالأمر لم يعد مجرد تراشقات إعلامية على مستوى نشطاء أو قيادات وسطى، بل خطب متلفزة لرأسي الحربة في الجماعتين، وتهديدات رسمية مبطنة وصريحة، وتوجيهات للأتباع والأنصار، وتحركات ميدانية على المستويين الأمني والعسكري، وتباين واضح في الخطاب السياسي رغم أنهما يعيشان في الزاوية نفسها.

 

ثمة إجماع تدعمه الوقائع على أن هذا التحالف يتفكك، بل ويتجه إلى مرحلة العداء مجدداً بعد أن اشتركت في تنفيذ انقلاب مسلح على السلطة الشرعية، أدخل البلاد في حرب خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وملايين النازحين، وآلاف المعتقلين، ودمرت البنية التحتية من عمران إلى عدن، وجعلت أكثر من 80% من اليمنيين خارج دائرة الأمن الغذائي.

 

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وتحشيداً غير مسبوق بين طرفي تحالف "الحوثي/صالح"، في ظل عزم جناح صالح بحزب "المؤتمر الشعبي" على الاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ35، الخميس (24 أغسطس)، ودعوة الحوثيين أنصارهم للاحتشاد أيضاً عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه، تحت شعار "التصعيد مقابل التصعيد"، وقيامهم بإغلاق البث المباشر للقناة التابعة للحزب.

 

- أساس غير متين المحلل السياسي اليمني توفيق السامعي يرى أن حلف (الحوثي – صالح) قام على أساس غير متين؛ "وهو التخلص من خصم مشترك، هو الإصلاح، وضرب الثورة اليمنية، والانتقام من الشعب الذي خلع صالح من السلطة، ولما تم الأمر للجانبين بحسب ما أرادا تقلصت مساحة المنافع بين الطرفين؛ إذ استخدم كل طرف منهما الآخر لتحقيق غرضه، منتظراً اللحظة المواتية ليستفرد بأجندته الخاصة".

 

وأوضح السامعي، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الحوثيين لهم مشروعهم "الأيديولوجي الطائفي" المدعوم من إيران، ويريدون استعادة حكم الطائفة (الإمامة)، أما صالح فيريد الانتقام واستعادة حكمه إن أمكن، وهنا تتقاطع أجندة الطرفين ويبدأ الصراع بينهما، حسب قوله.

 

وأضاف: "ما أبقاهم موحدين خلال الفترة الماضية دون انقضاض طرف على طرف هو وجود التهديد الخارجي المتمثل في التحالف العربي الذي يشعرون أنهم لو دخلوا في صراعات بينية فسيكون لمصلحة التحالف والشرعية؛ وهو ما عملوا وسيعملون على تجنبه مؤقتاً، وذلك ما سيطيل أمد الصراع بين الشرعية وتحالف الانقلاب من ناحية، ويجعل طرفي الانقلاب متربصين أحدهما بالآخر".

 

- مسار التحكم وقال السامعي: "لو أن التحالف العربي سارع لاستمالة صالح مثلاً هنا فسيكون التباين النهائي والصراع الحتمي، وسيسعى الحوثيون ما أمكنهم إلى أن "يتغدَّوا" بالرئيس المخلوع قبل أن "يتعشى" هو بهم.

 

ويبدو أن هذا بات واضحاً بعض الشيء من خلال استهداف طيران التحالف لبعض النقاط على مداخل صنعاء ليلة الأربعاء".

 

وتوقع السامعي أن تحدد فعالية الخميس، التي دعا إليها صالح، "من هو الطرف الفعلي المتحكم بزمام صنعاء، وسيكون لها ما بعدها من التحكم في مسار الأحداث الداخلية، فإما صالح وإما الحوثي، وفي كل الأحوال الصراع بين الطرفين حتمي، ولكن يتم تأجيله بين فترة وأخرى، ومن ثم فالمسألة مسألة وقت فقط".

 

- نهاية حتمية الصحفي اليمني علي الفقيه، قال لـ"الخليج أونلاين": إن تصاعد الخلاف الذي نشهده اليوم بين جماعة الحوثيين وصالح يبدو أمراً طبيعياً، وهي "النهاية الحتمية" لتحالف عصابتين كانت مهمته السطو على الدولة وتدمير مؤسساتها.

 

وتابع: "كان تحالفاً قائماً على أساس دوافع انتقامية؛ فالحوثيون ورثة التيار الإمامي ينتقمون من اليمنيين لأنهم ثاروا عليهم وأسقطوا حكمهم في العام 1962، وصالح ينتقم من اليمنيين الذين ثاروا عليه في 2011 وأسقطوا مشروع التوريث".

 

ويرى الفقيه أنه وبعد قرابة ثلاثة أعوام من التحالف بين الطرفين "بدأت الأطماع والمخاوف تتصاعد، حيث تتسرب شكوك لدى كل طرف أن الآخر يهيئ نفسه ليكون بطل المرحلة، ويتمكن من إبرام صفقة لترتيب وضع ما بعد الانقلاب، بعد أن توصل الطرفان إلى أن الانقلاب انتهى فعلياً ولم يعد قابلاً للحياة".

 

وأشار إلى أن الطرفين قد لا يتصادمان عسكرياً اليوم، لكن المؤكد- بحسب الفقيه- أنهما "لن يكونا قادرين على العمل معاً، وهذا يعني نهاية التحالف بين طرفي الانقلاب، وسيدخلان في حالة من الخصام ستنتهي حتماً بالمواجهة بين مشروعين جمعتهما الأحقاد".

 

- مستقبل "هش" من جانبه يُذكِّر الصحفي اليمني مارب الورد، أن الخلافات بين الطرفين "قديمة ولأسباب موضوعية، وما نراه اليوم هو فصل جديد في هذا الإطار، على أن المختلف فيه هذه المرة علانيته من الطرفين، وحدَّته، خلافاً للسابق".

 

وأكد الورد لـ"الخليج أونلاين" أن هذه الأزمة، حتى وإن تم تجاوزها فإنها "قضت على الثقة الهشة بينهما، وعززت لدى الحوثيين قناعة سابقة لدى قطاع واسع بأن صالح لا يمكن أن يُؤتمن أو يكون صادقاً لهم، في المقابل سيتأكد له أكثر من خلال تهديداتهم الشخصية له بأن رغبة الانتقام منه قائمة، وهي مسألة وقت".

 

ويختتم الورد حديثه بقوله: "بناء على هذا التوصيف سيكون مستقبل تحالفهما أكثر هشاشة، وكل طرف سيتربص بالآخر ويرتب صفوفه وقوته للإجهاز على خصمه القديم في اللحظة التي تسنح له، ومن يبادر ويُحسن التخطيط وترتيب أوراقه سيكسب أكثر، على أن العامل الخارجي سيكون عنصراً حاسماً لأي طرف يملك هذا السند".

 

ويتهم الحوثيون المخلوع صالح بتغيير موقفه في الحرب التي تشهدها البلاد بالتنسيق مع دولة إقليمية؛ لضمان مشاركته في المرحلة المقبلة، مقابل التخلي عن الحوثيين.

 

- بداية التحالف وعن بداية تحالف الحوثيين مع الرئيس المخلوع صالح، كشف مصدر مقرب من المخلوع، في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين"، أن هذا التحالف بدأ فعلياً في معركة "حاشد" بين الحوثيين وبيت الأحمر، عام 2014، التي انتهت بسيطرة الحوثيين على المنطقة، بفعل التواطؤ من قبل القيادات المحسوبة على "صالح" في القبيلة.

 

ووفقاً للمصدر، فإن اللقاءات التنسيقية بين الطرفين بدأت برئاسة الأمين العام لحزب المؤتمر، عارف الزوكا، الذي كان حينها عضواً في اللجنة العامة، ومن جهة الحوثيين عبد الواحد أبو راس، القائد الميداني للمليشيا في صنعاء.

 

الغريب في تحالف الحوثي - صالح أن الأخير كان في حالة عداء للمليشيا المدعومة من إيران، حيث شن خلال فترة حكمه ست حروب على معقل المليشيا في صعدة (2004-2009)، قتل في جولتها الأولى مؤسس المليشيا، حسين بدر الدين الحوثي، الذي كان عضواً في اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام، وفي المقابل كان الحوثيون مشاركين في ثورة الشباب الشعبية المطالبة بإسقاط نظام صالح.

 

وبحسب مراقبين، فإن صالح سخر جهده خلال الفترة الماضية للانتقام من خصومه "بلافتة" الحوثيين، فساق المليشيا إلى ارتكاب كل الجرائم والانتهاكات، واكتفى بدوره اللوجيستي والتنسيقي مع مشايخ القبائل والقادة العسكريين الموالين له، وكبار مسؤولي الدولة المحسوبين عليه في تسليم المؤسسات والمعسكرات والمحافظات للمليشيا، فنسب لها الانتصارات وجنى الثمرة.

 

كما عمد صالح ووسائل إعلامه إلى خطاب يحصر كل أخطاء مرحلة الانقلاب بالحوثيين؛ والتبرؤ من المواجهات في معظم المحافظات اليمنية، وكذا القول إن الحوثيين يمسكون بزمام السلطة وبقرار الجيش والأمن، وإن المؤتمر ليس له علاقة بما يحدث، وهو ما يقرأ توريطاً للحوثيين في أخطاء المرحلة الراهنة وتبعاتها.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع