قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الاحد 23 سبتمبر 2018م
  • الاحد 13 محرم 1440هـ
تحليلات إخباريةماهي الاستراتيجية الروسية التي أدت إلى هزيمة أميركا في سوريا؟
فريق تحرير البينة
 
(أورينت نت – فريق تحرير البينة)

 

سارعت موسكو منذ بداية الثورة السورية إلى مساندة الأسد بالتصريحات السياسية الرنانة التي تتحدث عن ضرورة رأب الصدع والجلوس إلى طاولة حوار وطني (دون ضمانات) مساوية بذلك بين القاتل والضحية.

 

وبحسب تحليل نشره معهد واشنطن اليوم، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم للأسد الحماية بطرق متعددة. فقد قام بتسليحه، وعمل على حمايته في مجلس الأمن الدولي، وحرص على استمرارية الجيش والاقتصاد في سوريا.

 

ويعتبر تدخل بوتين في سوريا نقطة تحوّل تدل على التصعيد الروسي في سوريا. فروسيا التي يصادف اليوم 30 أيلول الذكرى السنوية الثانية على تدخلها لإنقاذ الأسد من سقوط وشيك، قد حصلت على الكثير من المكاسب.

 

ماذا جنت روسيا في سوريا؟

 

حقق الرئيس بوتين اليوم كل ما يريده في سوريا، فقد أبقى الأسد في السلطة. ورسّخ الوجود العسكري الروسي في سوريا على الأقل على مدى الـ ٤٩ عاماً المقبلة، وهو أكبر وجود عسكري روسي خارج الاتحاد السوفياتي السابق حتى اليوم.

 

وبذلك، حدّ بوتين من قدرة أمريكا على المناورة العسكرية في المنطقة، وضمن نفوذ روسيا في أحد أكثر البلدان أهمية من الناحية الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

 

وقد أدّى دعم الرئيس بوتين لحملة التطهير العرقي التي قام بها نظام الأسد إلى تفاقم تدفقات اللاجئين الهائلة والمُزعزِعة للاستقرار في أوروبا. وطالما بقي الأسد أو أي شخص مثله في السلطة، فإن غالبية اللاجئين لن يعودوا إلى ديارهم. برأي كاتب المقال.

 

إضافة إلى أن موسكو عزّزت صادرات الأسلحة الروسية باستخدام سوريا كساحة تجارب للأسلحة الروسية. والآن، بعد أن استقر الوضع في بعض المناطق الرئيسية في البلاد، تتطلّع شركات الطاقة الروسية إلى إعادة بناء البنية الأساسية للطاقة في سوريا.

 

اللعب بآراء الخصوم

 

وبسبب سياسة بوتين، أصبح خصوم الأسد التقليديين، مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يتقبّلون وجهة نظر موسكو حول الأسد، وحتى المملكة العربية السعودية قد تغيّر موقفها لصالح موسكو.

 

وفي هذا الإطار، تعمل روسيا وإيران وتركيا بمثابة ضامن لوقف إطلاق النار. ولطالما قاوم بوتين المناطق الآمنة المحمية من الغرب في سوريا، بيد أن وقف إطلاق النار بقيادة روسيا سيسمح له بالحفاظ على مصالحه في البلاد. لدى مناطق وقف التصعيد إطار حماية أضعف من المناطق التي تدعمها الغرب.

 

والأهم من ذلك بالنسبة لبوتين أن بإمكانه الآن التعاون مع الغرب وفق شروطه الخاصة.

 

قد أوجد لروسيا صورة الوسيط للقوة العظمى. وحصل على إقرار دولي بشأن مبادرته الأخيرة لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا والتي أدت إلى إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد، وذلك بعد اجتماع بوتين مع ترامب في تموز من هذا العام.

 

بوتين يهزم أميركا في سوريا

 

يحرص بوتبن على إثبات نجاحه وفشل الغرب أمام الرأي العام الروسي. وقد عرضت الصحافة التابعة للكرملين جهود روسيا في صنع السلام، وشدّدت على عودة الحياة إلى طبيعتها في أجزاء من سوريا.

 

وفي ٣١ تمّوز، احتفلت موسكو بذكرى يوم البحرية الروسية، ولأول مرة، شمل مكان الاحتفال سوريا.

 

وقد يأتي الأمر كمفاجأة، أنه في المرحلة الأسوأ في العلاقات الأمريكية الروسية منذ الحرب الباردة، قال السفير الروسي الجديد لدى واشنطن أناتولى أنطونوف، المُدرج اسمه على لوائح العقوبات الخاصة بالاتحاد الأوربي حول قضايا متعلّقة بأوكرانيا، عقب تقديمه وثائق تفويضه للرئيس ترامب في ٨ أيلول الماضي: "من جهتي قلت إننا نتطلع الى تحسين العلاقات بين بلدينا".

 

من هنا، ترغب موسكو في تقديم نفسها على أنها صوت الحكمة الذي يدعو إلى التعقّل، والإشارة إلى الغرب على أنه مشاكس ومحب للخصام. بالإضافة إلى ذلك تحتاج روسيا إلى الغرب كخصم وشريك.

 

لذلك تسعى إلى الإيقاع بالغرب من خلال عرض التعاون. ويأتي تصديق الكثير من المحلّلين لـ "انسحاب" بوتين المعلَن من سوريا في آذار ٢٠١٦ كمثال على أخذ التصريحات الرسمية على ظاهرها وليس واقعها.

 

ومهما شاب وقف إطلاق النار الحالي من عيوب، إلّا أنه لا يزال صامداً حتى الآن. أمّا مستقبله فيكتنفه الغموض جنباً إلى جنب مع مستقبل روسيا.

 

وطالما يستمر الغرب في الإذعان لموسكو في سوريا، سيكون لدى بوتين مناسبات كثيرة تدعوه للاحتفال.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع