العربية: الجيش الإيراني: مقتل 19 عنصرا بإطلاق صاروخ بالخطأ في الخليج *** الجزيرة: وزارة الصحة الإيرانية: تسجيل 45 وفاة و1683 إصابة جديدة بفيروس كورونا *** الجزيرة: وزارة الصحة اليمنية: تسجيل 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة *** الجزيرة: وزارة الصحة الإيرانية: 94 وفاة جديدة بكورونا ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات بالفيروس في البلاد إلى 5391 *** BBC العربية: البحرية الأمريكية تتهم إيران بالقيام بأعمال استفزازية وخطيرة ضد سفن أمريكية في المياه الدولية بالخليج
  • الجمعة 29 مايو 2020م
  • الجمعة 06 شوال 1441هـ
المقالات حزب الله اللبنانينصرالله وسيط بين إيران وإسرائيل
 

 

فاروق يوسف

 

 

ميدل ايست اونلاين

 

 

 

الرجل نفسه لا ينكر ذلك. كل شيء فيه لا يمت إلى لبنان بصلة. أما العروبة فإنها منه براء لما يضمره لها من كراهية استقاها من التعاليم الفارسية التي لم تترك شيئا عربيا إلا ولوثته بحقدها التاريخي.

 

 

يوحي نصرالله للآخرين بأنه رجل عقائدي غير أنه في الحقيقة مجرد أجير لدى الإيرانيين. كان الخطاب الطائفي ولا يزال وسيلته لكسب تعاطف شرائح كانت قد تعرضت للظلم من خلال فقرها وأميتها ويأسها من إمكانية الخروج من العالم السفلي الذي أطبق عليها.

 

 

لقد شجعت جريمة العزل الطائفي في بلد مفكك سياسيا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا مثل لبنان على ظهور شخصيات متطرفة في نزعتها الطائفية مثل نصرالله لتمثل دور المخلص والمنقذ البطل في وقت كانت فيه إيران تعمل على نشر هيمنتها في المنطقة انطلاقا من مبدأ زعيمها الخميني في تصدير الثورة.

 

 

لم يكن حزب الله إيرانيا بشكل مطلق في بداياته غير أنه صار كذلك يوم قفز نصرالله إلى زعامته. حدث ذلك يوم كان الانسجام بين إيران وإسرائيل يمر بمراحل غزله الأولى في ظل حاجة إيران إلى السلاح الإسرائيلي للاستمرار في حربها ضد العراق.

 

 

كان نصرالله قد عمل يومها على أن يكون منسق علاقات بين الطرفين.

 

 

في تلك الحالة علينا أن نتذكر أن نصرالله ليس من الموالين لإيران بل هو إيراني الروح والعقيدة والانتساب الحزبي وهو حسب تعبيره "جندي من جنود الأمام الخميني".

 

 

لذلك فإنه يقوم بكل ما تمليه عليه مصالح إيران بقناعة الابن البار.

 

 

هل كان تحرير الجنوب اللبناني مكافأة إسرائيلية لمَن خدمها حين كان وسيطا بينها وبين الجمهورية الإسلامية في إيران؟

 

 

كان لا بد من حرب حقيقية ليدفع لبنان ثمنها. فما الذي خسرته اسرائيل حين تخلت عن دولة لحد التي هي كيان مصطنع لا يمكن التعويل عليه؟

 

 

لا شيء.

 

 

اما لبنان فقد خسر الكثير وبالأخص في حرب 2006 التي اخترعها نصرالله بناء على تعليمات إيرانية، لا من أجل الإضرار بإسرائيل بل من أجل أن يهب إيران فرصة جديدة للتنفيس عن أزمتها الاقتصادية وليذكر بحضورها الإقليمي الذي يجب على الولايات المتحدة أن تنتبه إليه.

 

 

لقد ضحى حسن نصرالله بأمن لبنان مرات عديدة من أجل أن يخدم المشروع الإيراني الذي لم يكن يومها ليستحق أن تحيطه إسرائيل بأسئلتها.

 

 

لم يكن واردا أن إيران تخطط للهيمنة على المنطقة التي تحيط بإسرائيل.

 

 

لقد تصرف العميل الإيراني حسن نصرالله بذكاء خبيث حين أقنع الإسرائيليين بأن حروبه ضدهم انما هي للتغطية على العلاقة التي تربط إيران بإسرائيل. وعلى العموم فإن ذلك الذكاء لم يضر بإسرائيل في شيء، بقدر ما جعلها تتعرف على وجه جديد من وجوه العميل المزدوج.

 

 

حسن نصرالله الذي يبكي الآن على الحسين هو في حقيقته واحد من قتلة قضية الإمام الثائر. فمَن يضع شعبه وبلاده في خدمة علاقة تحوم حولها الشبهات هو منافق من طراز نادر.

 

 

غير أننا لو أمعنا النظر في مسألة نصرالله لاكتشفنا أن الرجل لم يخف شيئا. كان صادقا في اعترافه بإيرانيته. لا لأنه يؤمن بعقيدة الخميني حسب بل ولأن إيران أيضا هي التي تغذيه بأسباب الحياة. فهل نتوقع منه أن يكون لبنانيا وعربيا وهو الذي صُمم لكي يكون أداة تستعملها إيران حين تحتاج إلى إسرائيل؟

 

 

نصرالله مشكلة قانونية لا أظن أن القضاء اللبناني قادر على التصدي لها في ظروفه الحالية. فعميل مزدوج مدجج بالسلاح مثله يمكنه أن يقضي على الدولة اللبنانية بعد أن يستولي عليها لتكون بعد ذلك الوسيط الرسمي بين إيران وإسرائيل.

 

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع