ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
المقالات حزب الله اللبنانيماذا وراء الحرب في لبنان
د/ محمد شاكر الشريف

مجلة البيان/ عدد شعبان 1427هـ

هناك أربعة عناصر متداخلة ساهمت في رسم المشهد على الساحة اللبنانية وطبعته بلونها الخاص: فانطلاقا من صمود حزب الله الذي أذهل كثيرا من المتابعين والمحللين حيث إنه بقي صامدا أمام الآلة العسكرية اليهودية الخرقاء التي لا تقيم أي وزن للأخلاق التي ينبغي التحلي بها حتى أثناء الحروب، إلى التخاذل الواضح في الموقف الرسمي لكثير من الدول العربية، والذي تحول من اتخاذ القرارات الفاعلة إلى القيام بعملية التحليل السياسي كأي صحفي يتابع الأمور، أو عرض القيام بالوساطة بين الطرفين كأنهم خارجون من دائرة الاستهداف [1]، ومرورا بالإهمال الشديد في الموقف الدولي الذي يصل إلى حد التآمر مع اليهود كما في الموقف الأمريكي والبريطاني الداعم لليهود، وانتهاء بالشارع العربي والإسلامي في كثير من الدول الذي تعاطف من غير حدود مع موقف المقاومة المتمثل في حزب الله، نظرا للعوامل السابقة، حتى ظهرت دعوات كثيرة من الإسلاميين وغيرهم، تؤيد حزب الله وتدعو لتناسي أهل السنة ما بينهم وبينه من الاختلافات العميقة، حتى يُتهم كل من لا يرى هذا الرأي بأنه مؤيد للعدوان اليهودي أو خاذل لإخوانه.

وما من شك في أن العلاقة المفترضة بين جميع طوائف المسلمين وفرقهم، يجب أن تكون على أحسن ما يكون من الوفاق والمودة؛ لوجود الروابط الكبرى التي تجمع بينهم، فهم يعبدون ربا واحدا، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، وقبلتهم واحدة، لكنها مع الأسف لم تكن كذلك بفعل الانحرافات الشديدة عند بعض الفرق في الفهم والتطبيق.

وقد أخذت العلاقة بين السنة والشيعة منحنى خطيرا، حيث ظلت مسكونة بالتوتر الشديد على مدى التاريخ الإسلامي، وإن لم يكن ذلك يظهر على السطح في أحيان كثيرة، وليس هناك ما ينافي هذه الحقيقة، وهذا نابع عن نظرتهم القاصرة لأهل السنة وعلى رأسهم الشيخان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وزيرا رسول الله ، وزعمهم أنهم أهل ضلال وكفر نسأل الله السلامة ، وانظر ذلك في كتبهم المعتمدة لديهم ومنها الكافي للكليني على سبيل المثال لا الحصر.

عندما قامت ثورة الخميني في العصر الحديث في إيران عام 1397هـ، استبشر بها كثير من الناس الذين ليس لديهم إلمام بتاريخ القوم، لكن الأحداث التي صاحبتها والتي تلتها بينت أنه لم يتغير عندهم شيء من فكرهم أو عقيدتهم، وأنهم ما زالوا على ما توارثوه من مرجعياتهم وكتبهم المعتبرة، التي تحمل مواقف حادة منا معشر أهل السنة، ومن السذاجة بمكان تجاهل ذلك أو تناسيه، أو الدعوة إلى تناسيه من غير أن يكون هناك تغير حقيقي في المواقف، إذ أن ذلك له تأثير حقيقي في نظرتهم لأهل السنة وتعاملهم معهم.

وقد بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك دور القوم في إسقاط الدولة المسلمة في بغداد في أواخر العصر العباسي قديماً، وفي العصر الحديث أسهموا في إسقاط حكومة "الطالبان" السنية في أفغانستان وقدموا للغزاة الأمريكان ما أعانهم على احتلالها ولم يجدوا حرجا في الإعلان عن ذلك، عندما أعلن أحد المسئولين أنه لولا الدور الإيراني لما تمكنت أمريكا من احتلال أفغانستان وإسقاط حكومة "الطالبان"، وكذلك كان دورهم في العراق الحديث فهم لم يجاهدوا المحتل، ولم تقم مرجعياتهم حتى بإصدار فتوى بوجوب قتاله ، وهذا أقل ما يمكن فعله في مثل هذه الحالة، فإنه من المعلوم أن الكفار إذا نزلوا دار المسلمين محاربين لهم، وجب على كل أحد قتالهم،بل زادوا على ذلك أن ساعدوا المحتل الأجنبي في احتلاله 2003م، وكما يقول المسئول السابق في تتمة كلامه لولا التعاون الإيراني ما سقطت بغداد بهذه السهولة، وهم لم يكتفوا بذلك حتى قتلت مليشياتهم في العراق ما يربو على مائة ألف قتيل من أهل السنة، كما ذكر ذلك الشيخ حارث الضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين.

وحزب الله تنظيم ذو أيديولوجية معروفة وهو تابع لإيران عقيدة وتسليحا، وهم لا يمتنعون من الاعتراف بذلك، بل يصرحون به ولا يستترون، فما الذي يدعونا بعد كل هذا للثقة المطلقة في توجهاته، بدون التفطن للحقائق التي يتحدث عنها القوم ويعلنونها على رؤوس الأشهاد.

إن هذه العمليات التي يقوم ذلك الحزب ليس من أجل أهل السنة وهم غالبية المسلمين، أو دفاعا عنهم وعن قضاياهم، فقد كانت هناك من قبل مواطن كثيرة ونوازل متعددة بأهل السنة، كان يمكن للحزب أن يتفاعل معها، وأن يكون له موقف واضح فيها، لكنه لم يفعل، وهذا ما يدفع إلى محاولة البحث عن السبب الحقيقي وراء هذه العملية، فقد يكون هذا الذي يحدث-كما يقول كثير من المحللين-أنه حرب بين أمريكا وإيران على الأراضي اللبنانية يقوم بها حزب الله واليهود بالوكالة عنهما، من أجل المشكلات القائمة بين أمريكا وإيران بسبب الملف النووي الإيراني، وخاصة بعدما أعلن مرشد الثورة علي خامنئي عندما قال إذا تعرضت إيران لأي هجوم أميركي فإنها سترد في أي مكان في العالم ضد أميركا، وهذا ليس ببعيد، وقد يكون بسبب الصراع بين أمريكا وإيران لبسط النفوذ على مناطق في العالم العربي، الذي صار كدار عامرة ليس لها حراس، وهو ما يمكن أن يفسر التواطؤ الأمريكي في هذه الحرب مع اليهود، والحيلولة دون إصدار قرار دولي بوقف إطلاق النار، وتسويغ ما يقوم به اليهود بحجة الدفاع عن النفس [2]، وهو يضعف تفسير عملية أسر الجنديين اليهوديين من أجل تحسين صورة الشيعة في عيون أهل السنة بعد دورهم في أحداث العراق وقتلهم لأهل السنة، أو من أجل المنافسة في ذلك لحركة حماس وتسليط الضوء على الحزب الذي بهت في الفترة الأخيرة، لكن هذا لا يمنع أن يكون كل هذا مقصودا، مع اعتبار أولوية السببين الأول والثاني.

والحزب له أجندته الخاصة المندرجة تحت الأجندة الإيرانية حيث تصل العلاقة بينها إلى حد العلاقة العضوية، والمتعاطفة مع الأجندة السورية، وهو يعمل على تحقيقها بكل السبل والوسائل، وهو في هذه الناحية حزب متسق مع عقيدته وثقافته، ولا يحق لأحد أن يعيبه من أجل هذا، وإنما العيب والذم يقع حقيقة على أولئك الذين ينتمون لأهل السنة وهم مع ذلك قابعون خانعون قد أخلدوا للأرض، لا يسعون في سبيل نصرة قضاياهم والتمكين لها في الأرض، بل الرضا بالتبعية والموالاة لأعداء الله من اليهود والنصارى الذين يشنون حرب إبادة عقدية وثقافية على المسلمين، إلى جانب الحرب العسكرية.

واليهود لا شك أنهم مجرمون، ولم ير المسلمون منهم خيرا على مدار التاريخ، فتاريخهم كله تخريب وفتن وإشعال نار الحروب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، وهم قاتلوا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقد حاولوا قتل رسول الله ، فجهادهم من أكبر الواجبات التي تخاذل عنها كثير من المسلمين، خاصة وأنهم قد استولوا على أرض المسلمين في فلسطين وأخرجوا أهلها منها بالقوة بعد أن أمعنوا فيهم قتلا وتشريدا.

واليهود في عدوانهم على لبنان مجرمون، وهم لا يفرقون الآن في عدوانهم؛ فضرباتهم تحصد الجميع، الصغير والكبير والسنة والشيعة، محاولة لإذلالنا بصورة مهينة، وتركيع للشعوب الإسلامية كلها حتى لا تفكر أبدا في مقاومتهم، كما هو الحال في عدوانهم على الفلسطينيين، فلا يكاد يمر يوم لا يودع فيه الفلسطينيون عددا منهم نحسبهم شهداء من الذين غيبهم عدوان اليهود وبغيهم، عليهم من الله ما يستحقون.

وبغض النظر عن حسابات حزب الله في هذه العملية، والأسباب التي دفعته إلى ذلك، فإذا أمكن أن يكون لأهل السنة في لبنان راية يتميزون بها عن غيرهم، فليقاتلوا اليهود تحت تلك الراية الخاصة بهم [3]، وليجتهدوا في ذلك ولا يتقاعسوا، والله ينصرهم ومؤيدهم بفضله، وأما إذا لم يمكن لهم ذلك، لأسباب تخرج عن وسعهم، وتعين الاشتراك مع الشيعة في قتال اليهود لصد عدوانهم وإهلاكهم للحرث والنسل، فهذه ـ فيما أحسب ـ مسألة فقهية وليست عقدية وهي تخضع لفقه الموازنات وقاعدة رعاية المصالح، وهذه يقدرها أهل العلم والخبرة الذين لهم تعامل قوي مع الموضوع وأولى الناس بذلك هم أهل لبنان نفسها، وأما من كان خارج الساحة فلا يمكنه أن يقدم أكثر من النصيحة، إذ المرابطون هم أدرى بما يحتاجون إليه.

وفي الحقيقة إنه لا ينبغي لأهل السنة أن يتقاعسوا عن قتال اليهود بدعوى أن اليهود يقاتلون هذا الحزب أو ذلك ، فعداوة اليهود للمسلمين متأصلة وقتالهم واجب وذلك لصيالهم وعدوانهم واستيلائهم على أرض فلسطين، وإخراجهم أهلها منها.

ما يمكن أن تسفر عنه الحرب:

من النتائج المحتملة أن تسفر الحرب عن انتصار اليهود فيها، وهذا له مردود خطير على الساحة ككل، فمن ناحية الشعوب فقد يُفقدها ذلك كل أمل في المقاومة، ويفرض عليها خيار الاستسلام، وأما من ناحية القادة فقد يدفعهم ذلك إلى مزيد من التهاون والتنازل والتفريط في حق الأمة، والتسليم بنظرية أن الجيش اليهودي لا يقهر، وأنه لا أمل ولا خروج مما نحن فيه، إلا في الاستسلام الكامل غير المشروط، ومن ثم تنفيذ كل ما يطلب منهم من غير ممانعة أو اعتراض، ولعل هذا ما يحرص اليهود ومعهم الأمريكان على إيصاله للعرب والمسلمين، ومن أسف فإن هذا قد قال به بعض السياسيين والمفكرين والكتاب، فإلى الله المشتكى، ولعل هذا أحد الجوانب التي تفسر القسوة الشديدة التي تعامل بها اليهود في هذه الحرب-مع عدم إهمال جوانب أخرى-حيث أمعنوا في قتل النساء والصبيان وهدم البيوت على ساكنيها، وضرب البنية التحتية، مع أن كل ذلك لا تستدعيه ضرورة عسكرية ولكنها عداوة اليهود للمسلمين ومكرهم بما هو معروف عنهم.

لكن في المقابل قد تسفر الحرب عن انتصار حزب الله، (وخروجه من هذه الحرب محتفظا بقواته ومكانته، وتفاوضه على مبادلة الأسرى، وعدم قدرة اليهود على فرض شروطهم عليه، وصموده أمام الآلة العسكرية اليهودية الخرقاء لأكثر من عشرين يوما [4]، يعد انتصارا له من وجهة نظري) لكن هذا الانتصار في الجانب المقابل قد يتسبب في تزكية عقيدة الحزب مما ينتج عنه موجة عاتية من المد الشيعي داخل النطاق السني مما يشكل اختراقا خطيرا، للاتجاه السني في مرجعيته.

وهذا قد يترتب عليه تهديد كبير للأنظمة التي تحكم هذه المناطق أيضا، ومن هذه الوجهة قد لا يكون انتصار حزب الله مرغوبا فيه من هذه الأنظمة، وهم يفضلون هزيمته في هذه الحالة على خروجه من الحرب منتصرا[5]، وبالإضافة إلى ما تقدم فإن انتصاره يمثل إدانة كبيرة لهم، فهو يظهر ضعفهم وتخاذلهم وتهاونهم في حق أمتهم ودينهم، حيث استطاع هذا الحزب أن يحقق ما عجزت عنه دول، بينما الدول العربية على امتداد نصف قرن من الزمان لم تجن، إلا مزيدا من الاندحار والهزائم المتتالية في الحروب التي خاضتها ضد اليهود، مع ما لديهم من كثرة العدة والعدد، في مقابل التفوق اليهودي الكاسح، والتطور الكبير في الصناعات العسكرية حيث توصلوا إلى صنع القنبلة النووية وشيدوا منها ترسانة قوية، يقدرها الخبراء بمأتي قنبلة نووية، بينما بلا دنا ما زالت تستورد الدبابات والمدافع والذخيرة من الخارج، كما أن انتصاره قد يعزز ثقة الشعوب في قدرتها على تغيير أنظمتها، ويدعم التيار الإسلامي الصاعد الذي يقدم نفسه كبديل لهذه الأنظمة، وهذا ربما يترتب عليه حركات وطنية أو ثورية أو جهادية تعمل على تغيير تلك الأنظمة التي لم تعد قادرة على تحقيق طموحات شعوبها.

ومع ذلك فهناك خيار مهم لم تمارسه أغلبية الدول العربية وهو خيار مهم بل هو أهم خيار على الإطلاق، وهو الخيار الذي يقي النطاق السني كل هذه المخاطر وهو التمسك بالإسلام حقيقة وتنفيذ شرعه وفتح الباب أمام الدعاة للقيام بدورهم في صد هذه الهجمة الطائفية المنتظرة، مع هبوب أول ريح من رياح التغيير، ولو انتبهت هذه الأنظمة لعلمت أن صمام الأمان يكمن في هذا الخيار.

لقد كان موقف الدول العربية المتخاذل من حرب العراق الأخيرة، والرضا من كثير منها بالعدوان الأمريكي عليها، أو عدم القدرة على اتخاذ موقف واضح تجاهها ، وإخفاقها في الدفاع عن أحد أعضائها مما يتضح معه سقوط اتفاقيات الدفاع العربي المشترك، التي لم تعد أكثر من مجرد حبر على ورق، مما يمثل شهادة وفاة موثقة للنظام العربي القومي.

أما الموقف من العدوان اليهودي على لبنان فيمثل شهادة موثقة أخرى ولكن بدفن ذلك النظام وإهالة التراب عليه، مما يتيح لليهود أن يشتطوا في ظلمهم وبغيهم وعدوانهم على الآمنين، وربما تشهد الفترات القادمة عدوان آخر من اليهود على دول عربية أخرى، وهم آمنون من أن ينالهم ما يكدر صفوهم، فقد أصبح حال كثير من الدول العربية إزاء دولة اليهود، على حد قول القائل: انج سعد فقد هلك سعيد.

ويظهر أنه ينبغي لأهل السنة أن يكون لهم حضور قوي على ساحات القتال وميادينه، ضد اليهود، وذلك لأمور منها:

أولا:لأن اليهود معتدون وغاصبون لأرض من أراضي المسلمين، وجهادهم واجب شرعي مؤكد، ولا حجة ألبته للعرب والمسلمين في التخاذل في الدفاع عن إخوانهم في العروبة والدين.

ثانيا: أنه قد فُتحت لهم جبهة كانت مقفلة عليهم من قبل، ونسأل الله أن تظل مفتوحة ولا تغلق كما في السابق، أو كما هو حال كثير من الدول التي تعرف بدول الطوق.

ثالثا: لمنع انتصار اليهود حتى لا يحدث ما نخشاه من جراء ذلك.

رابعا: لمنع انفراد القوم بالنصر، وذلك لمنع ما نخشاه من ذلك الانفراد.

هل يمكن توسيع نطاق الحرب؟: ما زالت الحرب حتى كتابة هذه السطور محصورة في الساحة اللبنانية لكن هل يمكن توسيع نطاقها بحيث تشمل دولا أخرى كسوريا مثلا، الذي يظهر أن هذه الخطوة لا يمكن الإقدام عليها لعدم الحاجة إليها عسكريا، ولما يمكن أن يترتب على ذلك من تفجير المنطقة التي قد تقلب الطاولة على رأس أمريكا وحليفتها، فإن توسيع نطاق الحرب سوف يعطى الفرصة بشكل أكبر للجماعات الجهادية مما يمكنها من أن يكون لها وجود مسموح به وهذا من أكبر ما تخشاه أمريكا وحلفاؤها، وفي المقابل من ذلك فإن توسيع نطاق العرب سوف يضع الدول العربية المتحالفة مع أمريكا في مأزق شديد، فإذا أدانت أمريكا تعرضت لما تخشاه منها، وإذا صمتت ولم تتخذ مواقف شديدة جدا، فقد يكون ذلك بداية العد التنازلي لبقاء هذه الأنظمة في الحكم، والذي يظهر للمتابع أنهم لن يقدموا على هذه الخطوة إلا مع الغباء الشديد في تقدير المواقف، وذلك ليس بغريب على أمريكا فقد وقعت في مثله باحتلالها للعراق

 

_____________________________

[1] وإن كان الموقف العربي الرسمي قد شهد بعض التحسن وذلك بعدما صرح الملك عبد الله خادم الحرمين الشريفين، بأنه إذا سقط خيار السلام فلن يبقى سوى خيار الحرب، وما ذكره الرئيس حسني مبارك: إن ما يحدث في المنطقة هو فوضى هدامة لا خلاقة، فيما يشبه الانتقاد للموقف الأمريكي.

[2] وهي حجة غير صحيحة فإن كل الذي عمله حزب الله لم يتجاوز أسر جنديين من جنود اليهود والمطالبة بإطلاق الأسرى اللبنانيين في مقابل إطلاق سراحهما، في حين تجاوز الرد اليهودي على ذلك كل حد معقول، فقد قتلوا لأجل ذلك المئات وأصابوا الألوف، ودمروا البنية التحتية، وكل ذلك لا يمكن قبوله بحجة الدفاع عن النفس، فإنه لا دفاع عن النفس في ذلك، بل هي غارة لكسر الإرادة المقابلة، وفرض واقع لا ينبغي تغييره.

[3] وردت الأنباء بتكوين جماعة سنية أعلن تشكيلها وهي "جبهة العمل الإسلامي" قال الشيخ فتحي يكن أحد أبرز المؤسسين لها: إن الهدف الرئيس من وراء تشكيل هذه الجبهة هو " إقامة مرجعية للطائفة السنية". وقال:ورغم أننا نعتبر أنفسنا في خندق واحد مع حزب الله، ولكن نحن نشكل جبهة لنعبر عن موقف المرجعية السنية بكل صراحة في لبنان، وأضاف: ونلتقي مع حزب الله إذا حصل إنزال بحري أو بري ما مثلا، ولكن الجبهة غير تابعة له، ولا توجد وصاية عليها من جهة ما أو نظام ما، والجهاد جزء من واجبها و لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي. (بتصرف من موقع العربية)

ووردت الأنباء أيضا بوجود تنظيم عسكري للجماعة الإسلامية (السنية) في لبنان معروف باسم "قوات الفجر" ولهم جهود في مقاومة العدو الصهيوني، ولهم موقع خاص مستقل بهم، كما يشتركون مع حزب الله في مواقع أخري، وتتركز الجماعة بصفة أساسية في الجنوب حيث يوجد للسنة قرى خاصة بهم، وللجماعة وجود بالمناطق المحيطة بصيدا السنية، وأشار المسئول (الشيخ إبراهيم المصري) إلى وجود تنسيق مع حزب الله لكن " الجماعة تتحرك بقرار ذاتي بدافع الحفاظ على الوجود الإسلامي في تلك المناطق" (بتصرف من موقع إسلام اون لاين).  

 

 

[4] وقت كتابة هذا المقال.

[5] وقد أشار بعض المسئولين في أحدي الدول أن هناك من الدول العربية من أعطى ضوءا أخطر بشكل مباشر بالعدوان على لبنان للقضاء على حزب الله.