ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
حــواراتفيلم يوثق تورط ميليشيات إيرانية بالقتال وتدريب قوات النظام
أورينت نت
 

فيلم يوثق قتال "الحرس الثوري" لجانب نظام الأسد في سورية

نخبة ضباط "الحرس الثوري" يقاتلون لجانب قوات الأسد

"وشهد شاهدٌ من أهله"، تخصص قناة "بي بي سي" 18 دقيقة لعرض فيلم يسلط الضوء على تورط الحرس الثوري الإيراني لجانب جيش النظام وميليشياته في سورية... يقول الفيلم القصير: "يقاتلون لأسباب "عقائدية" بحتة إلى جانب ما يرونه "الحق"!، كما يروي الفيلم لحظة وصول أحد أبرز قادة "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني للقتال في ريف حلب إلى جانب قوات النظام السوري.. الفيلم يوثق أيضاً لحظة وصول مقاتلين "مخضرمين" من الحرس الثوري لريف حلب، بهدف مقاتلة قوات المعارضة السورية، التي يصفونها بـ"الأعداء".

* البداية

يصل المقاتلون الثلاثة "إسماعيل حيدري وهادي بهمان ويحيى" إلى ضاحية الذهبية في حلب، لينضموا إلى وحدة إيرانية خاصة يرأسها الحيدري أحد أبرز القادة في فيلق القدس الذي يقول أنه أدى واجبه العسكري في ست جولات سابقة في سورية خلال عام ونصف، وفي عدد من المناطق.

ويبرر حيدري سبب قتاله إلى جانب النظام على أنه "عقائدي" لأن الصراع الذي يدور هو صراع بين "المسلمين والكفار"، وأنه جاء لقتال "الكفار" في سورية، وأن الصراع الدائر حرب بين "الحق والباطل" وهو جاء ليقاتل إلى جانب "الحق"!

وعن سبب قناعته بقتاله إلى جانب "الحق" وتمييزه عن الباطل، يقول حيدري أن تأييد علي خامنئي وحسن نصرالله للنظام السوري، ودفاعهم عن "الحق" هو سبب أساسي لقناعته أنه يقاتل إلى جانب الحق".

* اعتراف بالمشاركة

ويعترف حيدري: "هم يرسلون "خامنئي ونصر الله" جنوداً من إيران وحزب الله والعراق وأفغانستان وغيرهم للقتال إلى جانب النظام".

ويتساءل حيدري: "ممن يتشكل الفريق الأخر، الفريق الأخر يتشكل من إسرائيل والسعودية وتركيا وقطر والامارات والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أوربية أخرى، وهذا يبين أن فريقنا هو "صاحب الحق"!.. بحسب ما يقول.

* نخبة ضباط الحرس الثوري في سورية

خلال عرض الفيلم يمكنك أن تعلم أن معظم القادة الإيرانيين في فيلق القدس قاموا بتدريب عناصر في كل من لبنان "حزب الله" وإيران، وهم من العناصر المخضرمين الذين اكتسبوا الخبرة الميدانية في العراق، ولذلك فهم من نخبة الضباط وليس غريباً أن يكونوا كباراً في السن.

* حيدري ينتقد جيش النظام!

يقول حيدري: "الجنود السوريون يقودون سيارتهم بسرعة، دون إبداء الاحترام لأبناء شعبهم، بينما نقود نحن سياراتنا ببطئ وخاصة في الطرق الوعرة، ونحيي الناس عندما نمر بمكان ما لذلك يثق الناس بنا!".

ويضيف: "الحكومة السورية ارتكبت الأخطاء في تصديها لأعمال الشغب في بادئ الأمر، وهذا أدى إلى الوضع الحالي".. ويردف: "الوضع في جمهورية إيران الإسلامية أفضل، لأن "الإسلام علمنا دماثة وحسن الخلق".

* كراهية العرب

ويظهر في الفيلم توقف هذه المجموعة عند القرية التي يقاتلون فيها ومنح الأطفال نقوداً في محاولة لإظهار حسن تعاملهم مع سكان هذه القرية، ليسأل الطفل ما أسمك فيجيبه "عمر" ويكملون مسيرهم بعد لفظه بعبارة مسيئة أثناء سماع اسم "عمر" وهذا مالم تترجمه البي بي سي!.

يعود هؤلاء المرتزقة ويناقضوا أنفسهم بعد ثواني أثناء ناقشهم في داخل السيارة في الطريق إلى مقرهم عندما قال للمصور: "عندما أتينا إلى هذه القرية كانت مهجورة ولا يوجد فيها بشر، ليرد صديقه بالقول: "لا تزال خالية من البشر إذ لا يقطنها إلا العرب".

* تورط بالقتال وتدريب ميليشيات

صور هادي تظهر مهام أخرى للحرس الثوري الإيراني في سورية، حيث يظهر تدريبهم وتنظيمهم لجيش ما يسمى "الدفاع الوطني".

بينما يكشف قائد المجموعة إسماعيل حيدري: "أن الحرس الثوري درب فرقاً أخرى للقتال إلى جانب النظام في إيران، وهؤلاء يسهل التعامل معهم لأنهم يفهون أساليبنا".

وعن مهامهم في سورية، يقول حيدري: "الاستطلاع أثناء الليل لجمع المعلومات عن المنطقة، وثمة خيارات بعد الحصول على المعلومات فإما أن نقصف المواقع التي يتحصن فيها مقاتلو المعارضة بالمدفعية، وإما نستهدف الطرق التي يستخدمونها للتنقل بالألغام أو العبوات المحلية الصنع، أما الخيار الثالث فهو أن نشن هجوماً على أماكن احتشاد قوات المعارضة فنقضي عليهم ونعود إلى قواعدنا".

* التدخل الإيراني ساعد الجيش السوري

يقول إليوت هيغنز خبير أسلحة متخصص بتحليل آلاف أشرطة الفيديو التي أنتجها الصراع في سورية: "التدخل الإيراني عاد بالفائدة على الجيش السوري، والإيرانيون يدربون "قوات الدفاع الوطني" لرفع مستوى قدراتهم القتالية".

وتظهر اللقطات المصورة بعضاً من أوقات الفراغ التي يقضيها مرتزقة الحرس الثوري في أحد مقراتهم، من إعداد الطعام لنفسهم إلى غسيل ثيابهم وحتى غناءهم، وجلساتهم.

ويبدو أنهم غير آبهين للموت في صفوف النظام حيث يعتبرون ذلك "شهادة" ويدل على ذلك عندما سأل حيدري يحيى أحد أفراد المجموعة أنها قد تكون اللقطات الأخيرة لك، فيجيبه يحيى بالقول: "سيكون هناك غناء ورقص في جنازتي، تزامناً مع لطمة على صدره!

* تاريخ تصوير الفيلم

يبدو أن تصوير الفيلم بدأ من تاريخ 15 آب إلى 18 من شهر آب الماضي، ويصور اللحظات الأخيرة لقائد هذه الميليشيا ومجموعته من الإيرانيين.

بلدة عزان بريف حلب الجنوبي، والتي شن الجيش الحر أكبر عملية في الريف الجنوبي باسم معركة "العاديات ضبحا" والتي حرر فيها أكثر من 31 قرية خلال يومين منها: رسم الشيح، رسم عكيرش، ديمان، خربة الحلو، البرزانية، رسم عسان، مداجن جبل عزان.

* مقتل كامل المجموعة

يسأل معد الفيلم قائد المجموعة إسماعيل حيدري إلى أين نحن ذاهبون؟ فيجيبه: "إلى قرية تل عزان، التي تتعرض للهجوم، إنها هضبة في غاية الأهمية، والسيطرة عليها تتيح الهيمنة على جميع المناطق في ريف حلب الجنوبي".

ويظهر في الفيلم زج العناصر الإيرانية لمجندين من جيش النظام لوضعهم في الخطوط الأمامية والتضحية بهم خلال المعارك حيث يطلب من أحد مساعديه بإرسال أحد المجندين للاستطلاع!

تبدأ المعركة التي ستكون الأخيرة سواء لمرتزقة إيران من قادة الحرس الثوري الإيراني أو حتى مصور الفيلم الذي ظهر في إحدى اللقطات يحمل الكاميرا في يد والكلاشينكوف في يده الأخرى.

تبدو خلال المواجهات علامات الخوف ومحاولة الانسحاب من عزان بعد أن تم نصب كمين محكم لهم من قبل قوات الجيش الحر "لواء داوود"، ليتم القضاء على كامل المجموعة الإيرانية، لتظهر صور تشييع كل من "إسماعيل علي تقي حيدري وهادي بهمان" في إيران بعد يومين من مقتلهم في سورية.

حجم المشاركة العسكرية من قبل الحرس الثوري في التشييع دليلاً على حجم دوره في الحرس الثوري الإيراني المتورط في قتاله إلى جانب نظام الأسد.

* خطأ يوثق تورط الحرس الثوري

قد يكون خطأ قائد هذه المجموعة في الحرس الثوري أنه أحضر أحد أصدقائه الذي يعمل على إعداد فيلم وثائقي لقتالهم في سورية، ليكون فيما بعد دليلاً على تبيان حقيقة تواجدهم في سورية بالرغم من نفي إيران الدائم لتواجد عناصرها للقتال إلى جانب قوات النظام.

* أسر ضابط إيراني

وبحسب نشطاء وثوار على الأرض، أكدوا في وقت سابق من الشهر الجاري لأورينت نت أن هناك مشاركة واسعة لميليشيات شيعية عراقية إضافة لشبيحة من أبناء المنطقة للقتال إلى جانب قوات جيش النظام والتي تتولى إدارة المعركة بالدرجة الأولى.

يقول أحد مسؤولي تنسيقية الباب لأورينت نت: "الدليل على مشاركة ميليشيات إيرانية ولبنانية وعراقية إلى جانب النظام، تم اعتقال ضابط ايراني و4 من مرافقته في اللواء 80".. ونشرت وكالة "مهر" الإيرانية خبر لاختفاء حاج إيراني في مدينة حلب في حي طريق الباب، متهمة "عصابات إرهابية مسلحة" باختطافه!

* سليماني "رأس الأفعى"

كشفت تقارير صحفية إرسال إيران 15 ألفًا من قوات النخبة في "فيلق القدس"، التابع للحرس الثوري الإيراني، مدججين بأسلحتهم، إلى سوريا لمساعدة النظام السوري في قمع الثورة.

ويعتبر قائد فيلق القدس العميد قاسم سليماني انتقل مؤخرًا إلى العاصمة السورية دمشق للمساهمة الفعلية في إدارة القمع الدموي للاحتجاجات، ليكون سليماني "رأس الأفعى" في إدارة المعركة ضد الشعب السوري، وتعتبر قراراته أهم من قرارات بشار الأسد وخاصة فيما يتعلق بالأوضاع الميدانية.

وأشارت تقارير سابقة إلى حضور أعداد من الخبراء والمستشارين العسكريين في دمشق كما كشفت أيضاً عن وجود قناصة إيرانيين يشاركون في عمليات قنص النشطاء منذ اندلاع المظاهرات السلمية.

* تدريب ميليشيات

ومن خلال الاطلاع والبحث عن تاريخ الحرس الثوري يبدو أن له تاريخ طويل في تدريب ميليشيات في الشرق الأوسط وخاصة في أفغانستان والعراق ولبنان واليمن وعدد من الدول.

حيث يعمل على زرع خلاياه في هذه الدول لاستخدامها كأوراق في سبيل مد نفوذها فيها، وظهر ذلك سواء في أفغانستان أو بتسلمهم زمام الأمور في العراق بعد الانسحاب الأميركي، أو في لبنان من خلال دعم ميليشيا "حزب الله" أو في اليمن من خلال دعم الحوثيين، وفي سورية من خلال استقدام عدد من العناصر والمرتزقة من كافة هذه الدول للاستعانة بهم في حربه ضد الجيش الحر والثورة السورية.

* كراهية العرب في المدارس

قال أحد الطلاب الذي درس في جامعات إيران لأورينت نت أن طهران تعلم أبنائها على كراهية العرب، وتلصق بهم كافة الصفات السيئة، كوسيلة لحشد الرأي العام ضد أي قضية وما فلسطين والمقاومة إلا شماعة يلوحون بها لتبرير تواجدهم في المنطقة وتغلغلهم في الشرق الأوسط.

ويضيف: "أخبرني بذلك عدد من أصدقائي الإيرانيين المعارضين لسياسة الملالي أنهم يدرسون الأطفال ومنذ الصغر في مناهجهم الدراسية على كراهية العرب وأنهم متخلفين وسبب لكل المشاكل في المنطقة، وأن العرب يحتاجون لسنوات للقضاء فقط على تخلفهم الفكري سواء كانوا "شيعة أم سنة".

المصدر: أورينت نت 21 محرم 1435هـ / 24 نوفمبر 2013م