ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
حــوارات حوار مع الشيخ محمد المهدي: استبعاد العلماء من الحوار الوطني جزء من العداء للإسلام في اليمن
مجلة البيان
 

- الصراع مع الحوثي عقدياً وليس سياسياً.

- علماء اليمن أقصوا من الحوار الوطني.

-نظرة الغرب لأهل السنة والجماعة تختلف عن النظرة للشيعة.

يعد الشيخ الدكتور محمد بن محمد المهدي، من القيادات السلفية البارزة في العمل الخيري والنشاط الدعوي في اليمن، ويعتبر من المؤسسين لجمعية الحكمة اليمانية الخيرية ورئيس فرعها في محافظة إب.. لديه العديد من المؤلفات والبحوث أغلبها تتجه في إطار الرود الفكرية على الشيعة والزيدية وأبحاث وردود في الجرح والتعديل، والبيعة والعهود.. وفوق ذلك فهو سياسي مطلع، له نظرته الخاصة للأحداث والقضايا المحلية والعربية.. كان له موقف من ثورة الشباب السلمية، واتهمه البعض بالدفاع عن النظام السابق، إلا أنه نفى هذه التهمة، وأوضح أن موقفه ناتجاً من رؤية شرعية وواقعية للأحداث، وأنه لم يكن يدافع عن نظام صالح بل كان ينقد الكثير من تصرفاته وأخطائه.. موقع " البيان".. التقى بالشيخ المهدي، وفتح معه ملف الحوار الوطني، والمخاوف التي تُقلق الحركة السلفية من هذا الحوار، وأسباب إبعاد العلماء عن الحوار.. كما تطرق الحوار عن الحزب السلفي الجديد التابع لجماعة الحكمة اليمانية، وما هي جدوى العمل السياسي، وأسباب حصار الحوثي للسلفيين في دماج، والصراع الحوثي السلفي.. التفاصيل في ثنايا الحوار التالي:

البيان: نبدأ من موقف السلفيين من الحوار الوطني، وما هي قراءتكم للمشهد السياسي اليمني الحالي؟

بسم الله الرحمن الرحيم.. نظرتنا لما يحدث في اليمن اليوم.. الحقيقة ليست نظرة مبنية على سوء ظن، وإنما هي من خلال الواقع نفسه، كنا نتمنى ونحن نؤمن بالحوار مع البر والفاجر والمؤمن والكافر، لقول الله تعالى }وجادلوهم بالتي هي أحسن {[النحل:25].. الحوار سنة جعلها الله في المخلوقات كلها فالرسل تحاورالأمم والعكس، ولكن الحوار لا بد له من مرجعية وأصول يرجع إليها عند الشقاق والاختلاف، فحوار الرسل كان هيناً ليناً كريماً مع أممهم، ولذلك نحن المسلمين نؤمن بالحوار على الإطلاق، ويبقى المرجعية التي نعود إليها إذا تنازعنا، وعندما أحاور الذي لا يؤمن بالكتاب والسنة يجب أن أكون هيناً ليناً معه لأنقذه من الملحدين مثلا.

البيان: بالنسبة للحوار الوطني، هل كان ينقصه المرجعية؟

قلت هذا كمقدمة ومدخل، الحوار في اليمن كان مُرحبا به عندنا كغيرنا من الأمة، لكن عندما بدأت النتائج تظهر، وخرجت بعض الأسرار من داخل الحوار.. الحقيقة لم نجد ما كنا نطمح إليه، وقد أصابنا شيءٌ من الشك، عندما أٌخرج العلماء من الحوار وكذلك القضاة وأهل الحل والعقد من الوجهاء، وتم اختيار مجموعة من الناس من أحزاب معنية ومجموعات معينة، بالإضافة إلى أنه دخل في الحوار من لم تتوفر فيه الشروط حسب شروطهم، مثل أن يكون منتمياً إلى حزب معين، فدخل من ليس في حزب، وأيضا مُنع من الحوار قوم، ولم يٌقبل منهم أن يُحاوٍروا أو يحاوًروا، ثم ظهرت بعض القضايا حول محاولة زعزعة وحدة اليمن، والموقف من الشريعة الإسلامية، ومحاولة تغيير المادة الثانية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع، أيضاً موضوع انقسام الأحزاب والمتحاورين حول مسألة بقاء اليمن موحدا إلى تقسيمه إلى إقليمين، وهذان الإقليمان كما هو معلوم خصوصا الجنوب مثلا سيواجه مشاكل كثيرة بدليل تنازع واختلاف الممثلين للجنوب سواء داخل الحوار أو خارجه.

البيان: "مقاطعا".. أنا أريدك أن توضح مسألة المرجعية.. هل تجد أن الحوار ينقصه المرجعية، مع أن هناك لجنة توفيق كمرجعية من أجل التوفيق في الآراء؟

نحن في اليمن ولسنا في أمريكا الشمالية أو الجنوبية، واليمن بلد له تاريخه العريق في تطبيق الإسلام ونشره في كل مكان، وإذا أختلف الكثير من الناس رجعوا إلى كثير من علماء اليمن كالشوكاني والصنعاني، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول أن اليمن أهل الإيمان والحكمة، فهل يُعظم أن يكون لهذا الحوار مرجعية من العلماء، هؤلاء يعبرون عن الشعب.

البيان: هل أفهم أنه تم إقصاء العلماء من الحوار الوطني؟

نعم تم إقصاء العلماء، وفي الأخير بعد أخذ ورد راموا أن يعطوهم خمسة مقاعد، فرفض العلماء لأنه كان المطلوب أن يكون للعلماء وجود قوي، لأنهم يمثلون المرجعية الحقيقية التي نحن نؤمن بها ويؤمن بها الدستور نفسه.

البيان: ما هي الأسباب التي دفعت رفض تمثيل العلماء في المؤتمر، هل كان هناك مخاوف من وجود العلماء داخل الحوار؟

بغض النظر، لتكن هذه مؤامرة.. لكن الذي يعنينا نحن، أننا نتعامل مع الواقع، لماذا أقصي علماء اليمن من الحوار، وإذ وجد اثنان أو ثلاثة هم يعبرون عن أحزابهم فقط، رغم أن العلماء حاولوا ودخلوا على المسؤولين وكانوا يجدون الترحاب من قبلهم، ولكن بدأ الحوار وتم إبعادهم منه.

البيان: إذن ما هي مخاوفكم من الحوار.. المخاوف التي تقلقكم كسلفيين، وعلى الوضع العام؟

لا يهمنا نحن كسلفيين، لأننا نخطو خطوات نحسبها إن شاء الله حكيمة وبعيدة عن الصدامات والمشاكل، كان الواجب أن تكون المرجعية للعلماء حتى لا نصل إلى ما نخشى أن نصل إليه، أما بالنسبة للبلد فنحن نخشى مسالة التقسيم من جديد بعد أن من الله علينا بالتوحيد بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي.. نخشى حتى ولو حصلت وحدة من إقليمين، نخشى في الجنوب أن يصبحوا دولاً، حتى في الشمال لا نريد أن تكون هناك شمال الشمال ووسط الشمال وجنوب الشمال.

البيان: هل هناك مخاوف حقيقية واقعية من تقسيم البلد إلى أكثر من دولة؟

نعم، نخشى هذا.. لأن هناك مثلا الدول القوية في الغرب وغيرها، عندما تكون ذات أقاليم، لكن لديها دولة مركزية قوية تستطيع أن تضبط الأمور، أما نحن فدولة ضعيفة وأنت تلاحظ قطع الكهرباء والنفط والطرقات، فهذا يدل على أننا لا نستطيع أن نبقى دولة مركزية تشرف على الأقاليم، ولذلك نخشى من التشظي.. أيضا نخشى من تعميق الصراع المذهبي وهذا بدأ يشاهد الآن عندنا، الناحية المذهبية لها جذور لكن كانت في التاريخ اليمني منضبطة بين الزيدية والشافعية والحكام كانوا زيدية، والشافعية تُرك لهم حالهم.. اليوم كما ترى في بعض المناطق في صعدة وغيرها هناك ظلم وهذا الظلم مبني على صلة بالمذهبية.

البيان: هل الحوار سبب في إشعال هذه المواجهة المذهبية؟

الخوف من المذهبية كان موجود من قبل، لكن الحوار لم نرى منه موقفا يقرب ويسعى لإزالة الشحناء بين الفرق المختلفة في البلد، وجماعة الحوثي لا شك أن الطرح المذهبي ليس المشكلة، لو أنه طرح المذهب الزيدي كما يقول ليست المشكلة هنا، المشكلة أن يستخدم السلاح ويستخدم القوة، فمن لم يقبل هُجر أو قُتل أو ضُيق عليه كما تلاحظ اليوم في حصار دماج.

البيان: سنصل إلى حصار دماج.. بالنسبة لكم في جماعة الحكمة.. هل تجدون أنكم أبعدتم من الحوار بدون أدنى مبرر؟

طبعا، أنت تعرف صحيح أن بعض السلفيين لا يؤمن أن يدخل في الحوار، لكن هناك قطاعا عريضا ويمثله الائتلاف السلفي هؤلاء لم يدخل منهم واحد، وتحت هذا الائتلاف عشرات المؤسسات والمنظمات الخيرية، وعلى رأسها جمعية الحكمة اليمانية الخيرية وأنت تعرف من هي هذه الجمعية الواسعة الانتشار في عموم المحافظات اليمنية، لا يوجد فرد واحد في الحوار منها.

البيان: هل تقدمتم بممثلين في الحوار وتم رفضكم؟

نعم، كان هناك تقدم، سواء كان عن طريق هيئة علماء اليمن، أو عن طريق الائتلاف أو عن غيره، كان هناك تواصل مع جهات.

البيان: هل فهمتم أو استفسرتم عن سبب إبعادكم من الحوار، كونكم جماعة لها باع طويل في المجتمع ولديكم منظمات مجتمع مدني تعمل في مجال العمل الخيري والإغاثة؟

نفس الأسلوب الذي عرفناه من إقصاء علماء اليمن، هو ينطبق على إقصاء السلفيين.. السلفيون على طولهم وعرضهم لا يوجد من يمثلهم في الحوار سوى حزب الرشاد لديه سبعة مقاعد، أما ما عدى ذلك فلا يوجد.. ولهذا كان عندنا من الأدلة على أن الحوار يُخشى أن تكون مخرجاته ليست المخرجات التي ننتظرها من أجل حماية ديننا ومصالحنا وسيادتنا، هذه كانت عندما مما جلب المخاوف.

البيان: ما هو الجديد في حزب السلم والتنمية السلفي الذي أعلن على البدء في تأسيسية منذ أشهر؟

أنا لست داخلاً في العمل السياسي، ولهذا العمل رجاله ولجانه المتخصصة فيه.. ولكن لكوننا في رئاسة جمعية الحكمة والمجلس الحكمي التابع لها، ونطلع على الكثير من الأمور.. إن الأخوة القائمون على هذه اللجان تحركوا فترة ووصلوا إلى قرب إشهار الحزب، ولكن سمعنا من خلال لقاءات كثيرة أن هناك بعض الإشكالات التي تواجههم مما يجعلهم أرجئوا الموضوع فترة معينة.

البيان: إشكالات في ماذا؟

- إشكالات داخلية، ربما تُحل أو قد أُحلت، لكنها أخرتهم وهم في الطريق.

البيان: هل سيتم الإشهار قريبا أم التراجع عن فكرة إشهار الحزب؟

حسب علمي أنهم سائرون إلى الإشهار.

البيان: عندما تقول أنك لا تشارك في العمل السياسي، هل أفهم أنك ما زلت رافضاً للمشاركة في العمل السياسي؟

أنا منذ أكثر من 35 عاما، أرى هذه المسائل (مسألة الانتخابات والمشاركة السياسية) لست مندفعا نحوها كثيرا، لكن أيضا أرى أن القضية تقدر حسب المصالح والمفاسد، وليس عندي سيف مشهور ضد هذا العمل، وفي الوقت نفسه لست ممن يرى أنه لم يبقى للأمة لكي تنجح إلا أن تشارك في العمل السياسي، فالمسألة خاضعة للمصلحة والمفسدة، وكلٌ يقدرها بحسب ما يراها، ولذلك لا أنا من المندفعين كثيرا ولم أشارك في تضييق الخناق على الآخرين.. في الانتخابات غير النيابية مباحة عندنا، والانتخابات النيابية مسألة اجتهادية، فمن قال أنا أدخل لكي أنهى عن المنكر، وأقلل من الشر فله وجهه نظر، ومن ترك ويرى أن المسألة قد جربت ولم يعد منها جدوى فله وجهة نظر أيضا يجب أن نحترمها.

البيان: البعض يقول أن المصلحة باتت في الدخول في العمل السياسي، ومشاركة التيار الإسلامي في مزاحمة التيارات الأخرى داخل البرلمان؟

الذين يقولون هذا، يطرحون هذا الطرح وإلى الآن لم يتبين لهم عدم الجدوى، وأولئك الذين دخلوا وخرجوا قالوا نحن جربنا ونجد أن الضرر أكثر من المصلحة.. وأنا أرى أن المسألة قابلة للحوار والإقناع والأخذ والرد، فلا يستطيع الإنسان أن يفرض هذا الأمر فرضاً، ومن اقتنع أن يدخل وما زال عنده أمل ولم يقبل بتجربة الآخرين فأرى أن المسألة لا تحتاج إلى أحكام صارمة.

البيان: أغلب تيار ومشايخ جماعة الحكمة، هل هم موافقون على الدخول في العمل السياسي؟

نعم، أعتقد في الواقع أن جميعهم مقتنعون بالمشاركة.

البيان :لكن البعض لم يشارك في الحزب وإنما بارك الخطوة ؟

هذا صحيح، وحسب علمي في الحكمة لم يكن موقفهم شديداً من المشاركة، لم يشاركوا لكنهم كانوا يرون المسألة اجتهادية وليست قطعية، لكن مع الأيام مرت السنون وهذا موقفهم خلافا لبعض التوجهات التي كانت تراها طاغوتية ثم دخلت، ولذلك هم لم يجدوا صعوبة في القاعدة الشبابية لأنهم لم يصطدموا في الفتاوى السابقة، لذلك الأمر عندهم مقبول، لكنهم بين مشارك وبين متفرغ للعمل الدعوي والعمل الخيري، ويرى أن هذه المسألة فرض كفاية.. والكثير منهم صحيح ليس مشغولاً في العمل السياسي لأنهم مشغولون بأعمال أخرى.

البيان: هل أفهم أنكم قسمتم الأدوار، بمعنى تركتم الشباب والصف الثاني يعمل في العمل السياسي، والكبار ظلوا في العمل الخيري والدعوي ؟

يجوز ذلك، أن يكون هذا عملاً ارتجالياً ويجوز أن يكون منظماً.

البيان: هل هي خطة إستراتيجية لكم؟

الذي يظهر أنه حصل اتفاق مع بضع المشايخ في هذا الموضوع.

البيان: موضوع دماج وحصار الحوثي لها منذ فترة.. الحوثيون يشاركون في الحوار الوطني، لكنهم يحاصرون دماج ويقتلون أبناءها.. كيف يمكن الموازنة بين ما يحدث من مشاركة في الحوار وما يحدث في دماج؟

أولاً، كمدخل للرد.. قناعتي من خلال متابعتي للأحداث في العالم كله، النظرة الغربية لأهل السنة والجماعة تختلف عن النظرة عن الشيعة، والأنظمة في العالم الإسلامي تسير في الفلك نفسه إلا من رحم الله، وخذ على سبيل المثال في جنوب لبنان حزب الله وحسب اعتراف حسن نصر الله أن هناك حوالي 50 ألف صاروخ في قبضته وهو لم يطلقها إلى فلسطين بل أدخلها سوريا، لكن أحمد الأسير لأنه من السنة وكان بعده مجموعة من المسلحين بالبنادق، فقامت قيامة الدولة المارونية في لبنان، وقامت الدنيا وضُربت الأحياء في صيدا وضُرب المسجد.

البيان: لماذا؟

لأن هذا التوجه مخيف لهم ، في سوريا تأتي الوفود الشيعية من العراق وإيران وأرجاء العالم حتى من الحوثيين في اليمن كما ذكرت وسائل الإعلام، لكن الكلام عن المعارضة السورية أن فيها إرهابيين ينصب على أهل السنة.

البيان:دعنا في دماج، كيف ترون المواجهات هناك؟

في دماج كما تلاحظ بعض وسائل الإعلام الحوثية مثل صحيفة البلاغ، تقول أن أبناء دماج تكفيريون وإرهابيون، وأنت تعلم أن الحجوري رأيه في القاعدة أكثر من رأي الحكومات، لا يُقرهم وأنا كذلك أعارضهم في قتل الجنود والأبرياء حتى ولو كفاراً، لكن الكلام هذا على الإطلاق أن هؤلاء دماءهم مباحة ويجوز قتلهم لا يجوز.

البيان :من يطلق عليهم بالتكفيريين هم جماعة الحوثي في وسائل إعلامهم؟

الشاهد أنهم يطلقون كلمة التكفير على أهل السنة والوهابية كما يقولون، مع أنهم هم من يكفرون الصحابة، من هو التكفيري الذي يكفر أفضل أولياء الله بعد الأنبياء؟! أهل السنة لا يكفرون إلا من ثبت كفره بالنص بشروط: أن يكون عالما لا جاهلا، وأن يكون متعمداً لا مكرهاً، وأن لا يكون له شبه تأويل. فإذا كان هذا منهجنا، كيف يقال أن أهل السنة تكفيريون؟! التكفيريون هم الذين يكفرون الصحابة ويكفرون من خالفهم، والدماء عندنا محرمة.. ولو كان هذا الحصار الموجود مضروباً على جماعة الحوثي من قبل السلفيين أو الإصلاحيين والله لن أقبل رغم اختلافنا معهم، ومن باب أولى إذا كنا نرفض الحصار فنحن نرفض القتل. تهمة التكفير مقلوبة في الحقيقة، فهم الذين يكفرون الصحابة.

البيان: كيف نفهم مشاركة الحوثي في الحوار، وفي نفس الوقت مشاركته في أكثر من حرب في الرضمة والعصيمات وحصار دماج حالياً؟

هذه من الأسرار والطلاسم التي لا تخفى على أحد.. لماذا لم يدخل علماء السنة وهؤلاء أدخلوا، وقد قلت لك سابقاً أن النظرة العالمية الأمريكية الأوربية تختلف من هنا إلى هناك, هذا هو السبب.

البيان:ما سر سكوت الدولة عن حصار دماج، وأصبحت تُرسل الوساطات إلى صعدة لإنهاء التوتر بين الطرفين؟

السؤال يوجه للمسؤولين الذين يرسلون اللجان ثم تعود اللجان ويعود الحوثي بنقض الاتفاق، الأصل في الدولة أن تكون موجودة في كل مكان لا أن تكون مجرد واسطة.

البيان: ما هو موقفكم العام كسلفيين من جماعة الحوثي؟

عندما بدأت الجماعة، كنا نسمع أنها اثنا عشرية فتعاملنا معها على أنها اثنا عشرية، وهي عندنا فرقة منحرفة لا تقاس بالزيدية.. مرت الأيام ووصلت إلينا رسائل وملازم حسين الحوثي، فوصلنا إلى أنهم معجبون بإيران وشعارهم شعار إيران، وعندهم من إيران أشياء كثيرة ولكن عندهم بقايا من الزيدية، إلا في قضية الصحابة حيث وجدنا حسين الحوثي شديدا على الصحابة على المنهج الزيدي الجارودي القريب من الاثنا عشرية في مسألة الصحابة، لكن ليسوا في الإمامة اثنا عشرية، من هذه الزاوية هم زيدية، وأيضا في الاعتقاد هم زيدية، لكن عندهم أشياء من الاثنا العشرية، أما الموقف العام السياسي لهم فهم مع المشروع الإيراني من خلال وسائل إعلامهم.

البيان: هل صراعكم معهم، صراع سياسي أم عقدي؟

هل يؤمن الحجوري بالعمل السياسي والانتخابات؟! الإجابة واضحة لا.. حتى الحوثيين أنفسهم لم يؤسسوا حزباً إلى الآن، مما يدل لك أن المسألة عقدية ومنهجية، المسألة خلاف عقدي منهحي وإلا ما هي المشكلة؟ الحجوري لم يخرج من دماج إلى أي مركز من مراكز الحوثيين ليعظهم ويحدثهم عن أبي بكر وعائشة.

البيان :الحوثيون يتهمون دماج باستقدام الأجانب؟

ليست هذه مشكلتهم، كان الشيخ مقبل رضي الله عنه يحس بالطعن فيه، حتى أن والد حسين الحوثي العلامة بدر الدين الحوثي ألف كتاباً بعنوان "تحرير الأفكار في الرد على الأشرار" ويقصد بها الشيخ مقبل.. الخلاف علمي عقدي، وهذا الخلاف كان يفترض أن يناقش مناقشة علمية ولا يحتاج إلى قتال، الخلاف موجود من قبل، الشيخ مقبل أخذ على العلامة مجد الدين المؤيدي رحمه الله، فكان يناقش ويرد عليه، لو عقدوا مجالس حوار فليس لدينا مشكلة، لكن أن يستخدم السلاح بالقوة وأن يقال اخرجوا طلاب دماج من مسجدهم فهذه مشكلة.. جماعة الحوثي تعرف أن الحوزات الشيعية في سوريا ولبنان والعراق وإيران يوجد فيها أجانب، وكم يلتقي المرجع علي خمنائي مع الألوف الذين يدرسون في الحوزات وهم أجانب يأتون من كل الدول.

الشيخ مقبل في أخر حياته حضر عنده بعض المسلمين من بعض الدول الإسلامية، وإلا فالأكثر من اليمنيين من المحافظات.. والشيخ الحجوري ضد العمل الجهادي، وهناك دولة كان الأصل أن تأتي وتزور المراكز وتتأكد، وأنا متأكد أن الحجوري وجميع المراكز السلفية في اليمن لا تقبل هذا الكلام.

مجلة البيان 12 يناير 2014م