ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
أرشيف الأخبارسنة 20173 فبرايرأنصار صالح يصرخون من هيمنة الحوثيين
فريق تحرير البينة
3/2/2017 - 7 جمادى الأولى 1438
 

 

(الجزيرة نت - فريق تحرير البينة)

 

بدأت أصوات إعلامية تنتمي لحزب المؤتمر الشعبي في صنعاء، جناح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، باستهجان ممارسات الحوثيين ومحاولتهم طمس كل القوى السياسية المشاركة لهم في مشروعهم الطائفي والسياسي المرتبط بإيران.

 

وزاد من حنق أنصار المخلوع صالح -شريك الحوثيين في الانقلاب والحرب على السلطة الشرعية- محاولة حلفائهم الحوثيين الاستئثار بكل شيء في صنعاء، وصبغة شوارع العاصمة الخاضعة لسيطرة مليشياتهم، بصبغة طائفية وبشعارهم المستورد من إيران "الموت لأميركا وإسرائيل".

 

ولاحظ مراقبون يمنيون تزايد حدة انتقادات قادة وعناصر حزب المؤتمر الشعبي لسلوك الحوثيين الذي يجيّر كل شيء في الدولة وحتى القوات العسكرية التابعة للرئيس المخلوع لخدمة مشروع الحوثي، حتى بات القتلى من قادة الجيش والأمن الموالين لصالح، يوضعون في صور تنتشر في شوارع صنعاء، مصبوغة بخلفية الشعارات الحوثية.

 

وكان رئيس تحرير صحيفة "الميثاق" الناطقة باسم المؤتمر الشعبي محمد أنعم قد كتب الأسبوع الماضي منتقدا شعارات الحوثيين المنتشرة في شوارع صنعاء، وسرقة نضال اليمنيين ضد العدوان، حسب قوله.

 

وقال أنعم إن "اليمن واسع وكبير ومتنوع ومتعدد الألوان، ولا يمكن إخضاع وإذلال الناس لفرض لونكم على شهدائنا".

 

وأضاف أن من يتعمد مصادرة أدوار الآخرين "يشبه الثقب الأسود ويريد ابتلاع كل شيء بشراهة عجيبة، وليس النضال الوطني فقط وإنما الماء والهواء".

 

الولاء للحوثي ولا تقتصر الخلافات الإعلامية بين الحوثيين وأنصار صالح على مظاهر الدعاية التي تكرسها المليشيا في الوعي الجمعي للسكان بالعاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، بل تمتد إلى التعيينات في الوظائف بمؤسسات الدولة لعناصرهم والموالين لهم فقط.

 

حتى من يريد الالتحاق بجبهات القتال مع الحوثيين تجرى لهم دورات تخضعهم لأداء قسم الولاء لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، كما يذكر نبيل الصوفي الصحفي المقرب من صالح.

 

وفي مقال نشره بصحيفة "الميثاق" قال الصوفي "جمعنا أدلة عن دورات أنصار الله (الحوثيين) التي يلزمون بها كل من يريد اللحاق بالجبهات، وغالبها يعيد ترتيب البلاد على قسم الولاء للسيد عبد الملك الحوثي، كبيعة شخصية".

 

وأضاف أن هذا الأمر الذي يستخدمه الحوثيون "يعني تحويل البلاد إلى إمارة دينية تحت قسم الولاء: نوالي من يواليك ونعادي من يعاديك".

 

كما وجه الكاتب عبد الله صلاح في صحيفة "اليمن اليوم" المملوكة لعائلة صالح ما أسماه "النداء الأخير"، وقال محذرا الحوثيين "إن محاولة الاستحواذ والاستفراد والحكم بالغلبة من قبل طرف واحد لن تنجح على الإطلاق، مهما بلغ هذا الطرف أو ذاك من القوة أو حظي بالدعم".

 

في المقابل شنت صحيفة "الهوية" التابعة للحوثيين هجوما لاذعا على رئيس حكومة الانقلاب القيادي بحزب المؤتمر الشعبي عبد العزيز بن حبتور، ووصفته بأنه "دمية صالح"، وأنه مبعوث "مؤتمري" للفساد.

 

وأضافت الصحيفة أن "بن حبتور ليس أكثر من مسمار دقه صالح في جدار الشراكة (مع الحوثيين)، تحرسه ثلة من حوثة عفاش الذين سقطوا في مستنقع حمران العيون، الأمر الذي سهل من مهمة بن حبتور في تدشين مرحلة جديدة من الفساد".

 

أنين الشركاء إلى ذلك اعتبر الإعلامي اليمني عبد القوي العزاني في حديث للجزيرة نت أن "تزايد انتقادات أنصار صالح للحوثيين تعبير عن أنين من وجع التهميش من قبل شريك الانقلاب".

 

وقال العزاني إنه "لم يعد أمام المؤتمريين التابعين للمخلوع صالح سوى الشكوى والصراخ المنخفض تجاه جنوح وتغوّل مليشيا الحوثي ولجانها الشعبية والثورية، التي تمارس نفوذا وهيمنة حتى على وزرائهم في حكومتهم الانقلابية، بمعنى أنهم أصبحوا مجرد أدوات في مشروع الحوثي".

 

وأشار إلى أن "الكثير من أتباع المخلوع بدؤوا يعضّون أصابع الندم على تحالفهم المشبوه مع الحوثيين عدو الأمس، ولكن بعد أن تم تقليم أظافرهم ولم يعد بأيديهم حيلة سوى البكاء والشكوى المصحوبة بأنين المذلة والخضوع للأمر الواقع".

 

من جانبه أشار الكاتب والصحفي محمد سعيد الشرعبي إلى أن "الحوثيين منذ بداية الانقلاب والحرب يعملون على تهميش أي دور لشريكهم في الانقلاب المخلوع صالح وقواته وحزبه المؤتمر الشعبي، ضمن خطتهم لالتهام كل شيء في البلاد".

 

وقال الشرعبي في حديث للجزيرة نت "لقد لعب صالح دورا أساسيا في إدخال مليشيات الحوثي إلى صنعاء، وبعدها الانقلاب على الدولة، ويشارك في حربهم على الشعب حتى اليوم.

 

ومع ذلك، تنكر الحوثيون للمخلوع وأنصاره وحزبه، ويعملون على السيطرة على مفاصل الدولة، أولها قوات الجيش من الحرس الجمهوري المنحل الموالية له".