ÇØÈÚ ÇáÕÝÍÉ ÇáÑÌæÚ ááÎáÝ
أرشيف الأخبارسنة 201810 سبتمبرالسيستاني يدعو إلى إصلاح سياسي ووقف العنف
فريق تحرير البينة
10-9-2018 - 30 ذو الحجة 1439
 
(خاص – فريق تحرير البينة)

دعا علي السيستاني إلى إصلاح الوضع السياسي في بغداد ووقف العنف ضد المتظاهرين، بعد أيام من احتجاجات شهدت سقوط قتلى اجتاحت مدينة البصرة جنوبي العراق وتسببت في إغلاق الميناء البحري الرئيس في العراق.

وحمل السيستاني الزعماء السياسيين مسؤولية التوتر وقال إن الحكومة الجديدة لا ينبغي أن تشكل "وفق نفس الأسس والمعايير التي اعتُمدت في تشكيل الحكومات السابقة".

وبحسب "رويترز"، اقتحم المحتجون القنصلية الإيرانية وأضرموا النار في المحيط الخارجي للمجمع، وهتفوا بشعارات تندد بإيران.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أن مهاجة القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة العراقية وإحراقها أسفر عن خسائر مادية فادحة، مشددا أن طهران تطالب الحكومة بالعثور على المتورطين في هذا العمل ومعاقبتهم.

وبحسب موقع وزارة الخارجية، قال قاسمي: "لسوء الحظ لقد تسبب الهجوم الوحشي وإحراق بناء القنصلية الإيرانية بخسائر مالية فادحة، ووفقا للتدابير والتهديدات التي تمت من اليوم السابق، لحسن الحظ لم نتلق أية معلومات بأضرار حدثت لموظفي هذا المكان الدبلوماسي".

وردت الخارجية العراقية على الأمر وعبرت عن أسفها إزاء تعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين.

وقالت في بيان: "في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة فإننا نعرب عن أسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين، ونعد هذا العمل تطورا غير مرض لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات".

وتابعت، بحسب البيان "إن استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم، ولا يتصل بشعارات التظاهر ولا المطالبة بالخدمات والماء، لذا ندعو المتظاهرين إلى تجنب الإضرار بها، كما وندعو الحكومة المركزية والمحلية إلى تعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في البصرة".

وقُتل ما لا يقل عن عشرة محتجين منذ يوم الاثنين في البصرة التي يقطنها نحو مليوني شخص بعدما أحرق سكان مباني الحكومة المحلية واشتبكوا مع قوات الأمن. ويشكو المحتجون من انهيار البنية التحتية مما تركهم بدون كهرباء أو مياه شرب نظيفة في حرارة الصيف.

واجتمع المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي اليوم الجمعة وقال إنه يتابع تحقيقا في سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات.

وتحت ضغط لتخصيص مزيد من التمويل لإصلاح الخدمات العامة في البصرة قال العبادي إنه سيتم صرف الأموال التي جرى تخصيصها سابقا.

وتجمع المئات بينهم كثير من النساء في البصرة بعد ظهر اليوم لتشييع محتج قالت مصادر طبية إنه توفي الليلة الماضية متأثرا بحروق أصيب بها أثناء إحراق مقر الحكومة المحلية.

وحمل المشيعون الجثمان من منزله ومشوا به في شوارع البصرة إلى المكان الذي أصيب فيه.

وأطلق بعض المحتجين أعيرة نارية في الهواء وهو أمر ليس بجديد أثناء العزاء.

وأشعل المحتجون النار فيما تبقى من المباني الحكومية التي أضرمت بها النار الليلة الماضية.

وكان المحتجون قد صعدوا احتجاجاتهم أمس بإغلاق ميناء أم قصر الميناء البحري الرئيسي للعراق على بعد 60 كيلومترا جنوبي البصرة والذي يدخل عن طريقه غالبية واردات البلاد البالغ عدد سكانها 37 مليون نسمة والتي تعتمد على استيراد الغذاء.

وقال مسؤولون محليون ومصادر أمنية إن الميناء ظل مغلقا اليوم. ولم تتأثر صادرات البلاد النفطية التي تتم عبر منصات بحرية.