ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
أرشيف الأخبارسنة 201926 مارسمأساة العبّارة تقطع جسور الثقة بين أهالي الموصل وقادة الدولة العراقية
26/3/2019 - 20 رجب 1440
 

 

تحوّل حادث غرق العبّارة في نهر دجلة بالموصل شمالي العراق والذي ارتفع، الجمعة، عدد ضحاياه إلى أكثر من مئة قتيل وخمسين مفقودا، إلى ما يشبه “سبر آراء” تلقائيا مباشرا على مستوى ثقة العراقيين بالطبقة السياسية، لاسيما الممسكة بزمام السلطة.

 

 

وأظهرت ردود الفعل الشعبية على الحادث، سواء منها ما تجسّد على الأرض أو ما عكسته مواقع التواصل الاجتماعي، انعداما تامّا للثقة بالمسؤولين في الدولة من مختلف المستويات، بل أظهرت مقدارا كبيرا من النقمة على الطبقة السياسية برمّتها.

 

 

ورفض أهالي الموصل ما سمّاه أحد المغرّدين على تويتر “حفلة النفاق” في إشارة إلى حملة التنديد الواسعة بالمسؤولين عن الحادث والتضامن مع ضحاياه التي انخرط فيها السياسيون على اختلاف انتماءاتهم السياسية والعرقية والطائفية.

 

 

وجسّد الأهالي نقمتهم على السلطة القائمة من خلال هجوم محتجّين في الموصل على موكب رئيس الجمهورية برهم صالح الذي توّجه إلى المدينة على عجل إثر حادث العبّارة.

 

 

وتعالت صيحات الاستهجان في وجه الرئيس، ومُنع موكبه من التقدّم ما اضطرّ مرافقيه إلى إخلائه بسيارة مدنية، فيما ترك موكبه بالجزيرة السياحية في الموصل.

 

 

كذلك تعرّض محتجّون إلى موكب محافظ نينوى نوفل العاكوب واضطرّوه إلى قطع زيارته للجزيرة السياحية التي شهدت حادثة غرق العبّارة. وأظهرت مقاطع فيديو بُثّت على شبكة الإنترنت المحتجّين وهم ينقضّون على سيارة المحافظ الفاخرة ويحطّمون زجاجها. وحاول الموكب تخطّي المحتجيّن بالقوة ما أدّى إلى دهس اثنين من أقارب ضحايا العبّارة الغارقة، وإصابتهما إصابات طفيفة.

 

 

ومحافظ نينوى متهم بالفساد وسوء إدارة شؤون المحافظة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وذلك وفق تقرير صدر مؤخّرا عن لجنة برلمانية تمّ تكليفها بالتحقيق في سوء الأوضاع العامّة في نينوى وتدهور أوضاعها رغم مضي حوالي عام وتسعة أشهر على استعادة مركزها مدينة الموصل من تنظيم داعش.