ÇŘČÚ ÇáŐÝÍÉ ÇáŃĚćÚ ááÎáÝ
أرشيف الأخبارسنة 202026 فبرايرصحيفة أمريكية: الحرس الثوري الإيراني يعيش أكبر أزمة وجودية
26/2/2020 - 3 رجب 1441
 

 

يواجه الحرس الثوري الإيراني أزمات تهدد مستقبله وعلى جبهات متعددة في الوقت الذي يصارع فيه لتجاوز مقتل كبير استراتيجييه العسكريين، اللواء قاسم سليماني، وردود الفعل المحلية الغاضبة بسبب إسقاط طائرة الركاب.

 

فبحسب المحللين، فإن مقتل سليماني في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار الشهر الماضي أجبر الحرس الثوري على إعادة تقويم استراتيجيته ووزن خطر المزيد من التصعيد في الصراع مع الولايات المتحدة.

 

وفقاً لما أوردته الواشنطن بوست الأميركية في تقرير لها، فإنه يتعين على الحرس الثوري، وهو أقوى قوة أمنية إيرانية، وله نفوذ في الداخل وفي جميع أنحاء المنطقة، أن يعيد بناء المكانة المحلية التي فقدها بسبب دوره في كارثة إسقاط الطائرة وفي حملة القمع ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني والتي خلفت مئات القتلى من المتظاهرين.

 

وعلناً، يبدو قادة الجماعة غير منحنين من النكسات الأخيرة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفوا النقاب عن تكنولوجيا أسلحة جديدة قالوا إنها ستسمح لهم بتطوير ترسانة أكثر تقدماً من الصواريخ الباليستية. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن البحرية الأميركية اعترضت سفينة تحمل أسلحة إيرانية الصنع، وهي شحنة قالت إنها كانت موجهة إلى المتمردين الحوثيين الموالين لإيران في اليمن".

 

وبحسب التقرير، يبدو أن الحرس الثوري حصل على دعم في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، يوم الجمعة، مما أدى إلى انتصار المرشحين المتشددين الذين تدعمهم الجماعة بعد منع العديد من السياسيين المعتدلين من الترشح. لكن المحللين والمسؤولين في المنطقة يقولون إن الحرس الثوري في الواقع يجد نفسه الآن مستلقياً على ظهره، وهي وضعية السقوط بعد نجاحه في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

 

ويقول سعيد غولكار، الخبير في قوات الأمن الإيرانية وأستاذ العلوم السياسية في جامعة تينيسي في تشاتانوغا" إن اغتيال قاسم سليماني وإسقاط الطائرة كانا صدمة للحرس الثوري. لقد كان سليماني خسارة كبيرة لإيران، كما أن إسقاط الطائرة، فجر مصداقية الحرس بالكامل".

 

وأضاف غولكار أن "الحرس الثوري الذي تم إنشاؤه لحماية الجمهورية يحتاج أن يعيد بناء سمعته التي قد تستغرق وقتاً خصوصاً مع تزايد عدد السكان المنتقدين". وتابع: "والآن الاستراتيجية ليست الدخول في حرب مع الولايات المتحدة، ولكن اختبار حدودها خطوة بخطوة - وليس تجاوزها".

 

وسيقع هذا التحدي جزئياً على عاتق العميد إسماعيل قاني، الذي حل محل سليماني كقائد لـ"فيلق القدس" وسيتعين عليه الحفاظ على النفوذ الإقليمي لإيران ورعاية الجماعات والميليشيات العميلة التي طورها سلفه - ولكن من دون إثارة رد فعل أميركي قوي".

 

وقالت أريان طبطائي، وهي باحثة سياسية في شركة راند كورب في واشنطن: "بالتراجع عن الصراع، سيكون لدى قوة القدس فرصة لإعادة تقييم استراتيجيتها والتكيف مع القيادة الجديدة تحت قيادة قاني، 62 عاماً، الذي كان نائباً لسليماني وسبق له أن تولى الشؤون الإدارية اليومية للقوة".

 

وأردفت: "هذه منظمة تتطور وتتكيف وتتعلم الدروس". وقالت إن قاني "سيكون أقل تأثيراً من سليماني، الذي فاز بمكانة شهيرة من خلال تصميم وتنفيذ استراتيجية عسكرية ساعدت في تأمين دور إيران كقوة إقليمية".

 

وشملت مسؤليات قاني السابقة عمليات فيلق القدس على الحدود الشرقية لإيران، بما في ذلك في أفغانستان وجمهوريات آسيا الوسطى. وهذا يعني أن قاني يمكن أن يكون أكثر راحة باستخدام أفغانستان كمكان لشن هجمات على القوات الأميركية".