الجزيرة: جيش الفتح يستعد لطرد النظام من آخر معاقله بإدلب *** الجزيرة: تنظيم الدولة يسيطر على منفذ الوليد العراقي مع سوريا *** العربية: مقتل قيادييّن من ميليشيا الحوثي بغارات لطيران التحالف على ثكنة عسكرية في محافظة ريمة *** BBC العربية: الحشد الشعبي "يستعيد منطقة الحصيبة" شرق الرمادي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" *** العربية: المقاومة الشعبية تقتل 10 من ميليشيات الحوثي وصالح بهجوم في تعز وتدمر آلياتهم
  • الاثنين 29 مايو 2017م
  • الاثنين 03 رمضان 1438هـ
أرشيف الأخبارسنة 201718 مايوهل يحل السيستاني "الحشد الشعبي" بعد القضاء على "داعش"؟
فريق تحرير البينة
18-5-2017 - 22 شعبان 1438
 

 

تقارير (الخليج اون لاين - فريق تحرير البينة)

 

تشير توقعات ودراسات حديثة إلى أن المليشيات في العراق ستكون هدف التحالف الدولي بقيادة أمريكا التالي، بعد القضاء على تنظيم الدولة؛ وهو ما يتوضح من خلال تصريحات في أوقات سابقة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي شن مراراً حملات كلامية على إيران، مؤكداً أنها تفرض وجودها في العراق.

 

تنظيم الدولة، بدوره، يبدو أنه بات يلفظ أنفاسه الأخيرة في العراق، إذ بحسب تأكيدات الحكومة العراقية، فإنه يسيطر حالياً على ما نسبته 10% فقط من الجانب الأيمن في مدينة الموصل (شمال).

 

والمليشيات في العراق التي تعلن ولاءها لإيران، ويلتقي قادتها بقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بشكل علني، ويعدونه مستشاراً وقائداً لهم، تعد نفسها مقاومة للوجود الأجنبي، في إشارة إلى الوجود الأمريكي بالعراق.

 

و"الحشد الشعبي" هي مليشيات شيعية أُسست بفتوى من المرجع الشيعي في العراق، علي السيستاني؛ بدعوى مقاتلة تنظيم الدولة في العام 2014، لكن فكرتها تحوّلت لمشروع سياسي شيعي للسيطرة على مؤسسات حكومية ومناطق داخل البلاد.

 

ويجد مراقبون أن السيستاني قد ينقذ الموقف ويخرج بفتوى حل "الحشد الشعبي" بعد القضاء على تنظيم الدولة.

 

معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أكد، في دراسة له نشرها على موقعه الرسمي مؤخراً، أن مليشيا الحشد الشعبي ستكون أبرز التحديات بعد الخلاص من تنظيم الدولة في العراق.

 

وبين معهد واشنطن في دراسته أنه يتعين على الحكومة العراقية أن تقرر هل ستسمح لبعثة الدعم العسكري الأمريكية المتبقية، بالبقاء في العراق، وذلك في إطار حديثه عن دخول الحرب ضد تنظيم الدولة جولتها الأخيرة.

 

ويرى المحلل السياسي عمر عبد الستار، أن لدى واشنطن خطتين في المنطقة بشأن العراق، موضحاً أن الأولى "تقتضي أن يلجم العبادي تأثير الحرس الثوري الإيراني على الحشد الشعبي".

 

وبين عبد الستار، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أنه "مطلوب من العبادي منذ لقائه بترامب (مارس/آذار الماضي) أن ينفذ هذا السيناريو وهو الأفضل، أما السيناريو الأسوأ فهو في حال لم ينفذ العبادي هذا الاتفاق، ومن ثم يصبح أثر الحرس الثوري أقوى من العبادي نفسه.

 

هنا سيكون العراق ساحة محتملة للمواجهة مع النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة".

 

في تلك الحال- يقول عبد الستار- "ستلجأ أمريكا للخطة الثانية"، لافتاً الانتباه إلى أن هذه الخطة ذكرت في تقارير أمريكية عديدة.

 

وأوضح أن الخطة الثانية تتمثل بمواجهة أمريكا المليشيات "من خلال حلفاء سنة أو حلفاء من أهل المناطق، مثلما واجهت القاعدة"، في إشارة إلى الصحوات التي دعمتها أمريكا لمقاتلة القاعدة في 2006.

 

عبد الستار يذهب بتوقعاته إلى أن الإنقاذ قد يأتي من المرجع الشيعي علي السيستاني.

 

وقال: "السيستاني سلك سلوكاً مهادناً مع ولاية الفقيه، ولم يفت بجهاد الاحتلال الأمريكي، لكنه دعم انتخابات سابقة لصالح قوائم شيعية".

 

وأضاف أن أمريكا تريد الفصل بين الدين والدولة والسيستاني، على العكس من إيران التي تجمع بين الدين والدولة، "لذلك ربما ينحى السيستاني في هذه الفرصة، ويرجع إلى نصوصه التي لا تؤمن بولاية الفقيه، وربما يفتي ضد العصابات الخارجة عن القانون"، كما قال.

 

وتطرقت دراسة معهد واشنطن إلى رأي "المليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران في تلك المسألة"، وما أفاد به الناطق باسم مليشيا "كتائب حزب الله"، وأحد كبار قادتها، جعفر الحسيني، لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، في مطلع مايو/أيار 2017، قوله: "إذا لم يغادر الأمريكيون العراق (بعد هزيمة تنظيم الدولة)، فسيكونون في مرمى المقاومة الإسلامية العراقية".

 

وأضافت الدراسة: "تطرح مثل هذه التصريحات، التي يتم الإدلاء بها بكل ثقة مع القليل من العتاب من قبل الحكومة، السؤال التالي: من هو المسؤول حقاً في العراق؟".

 

ويرى المعهد في دراسته أن "مصير قوات الحشد الشعبي العراقية والمليشيات التابعة لها يُعدّ أحد أبرز التحديات السياسية اللاحقة التي تواجه الحكومة العراقية وشركاءها في التحالف".

 

وأكد أن "قوات الحشد الشعبي تتألف من عناصر متنوعة، حيث تضم المليشيات الشيعية المدعومة من إيران"، مشدداً بالقول: "يشكل مصيرها مصدر قلق شديد بالنسبة لواشنطن".

 

وفي إطار الجهود الإیرانیة الرامیة لإعادة تشكیل أجزاء من المنطقة حسب رؤيتها الخاصة، تقول الدراسة التي أعدها مایكل نایتس ومایكل آیزنشتات: "يصبح تشكيل مليشيات على غرار حزب الله اللبناني أحد الاحتمالات المطروحة؛ بحيث تتحول تلك القوات إلى حركات سیاسیة رسمية ذات أجنحة عسكریة ورعایة اجتماعیة".

 

ومع ضمها رسمياً للجيش العراقي، تحولت مليشيا الحشد الشعبي إلى ما يشبه الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل احتمال نشوء قوة عسكرية موازية للجيش من هذه المليشيات وغيرها ممن تدعمهم طهران، أمراً قائماً، بحسب المعهد الأمريكي.

 

وتشير الدراسة إلى تطلع عدد كبیر من الملیشیات الشیعیة العراقیة والتنظیمات شبه العسكریة ذات الروابط القدیمة مع إیران، مثل "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"منظمة بدر"، للاحتذاء بنموذج حزب الله اللبناني.

 

ومع قلق واشنطن- التي لها الدور الأبرز في القضاء على تنظيم الدولة- تشير الدراسة إلى احتمال أن يصدر المرجع الشيعي البارز، علي السیستاني، فتوى جدیدة بعد تحریر الموصل، تعفي العراقیین من واجب حمل السلاح، وهو طرح يتماشى مع أحاديث سابقة عن ضغوط يتعرض لها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإصدار قرار بحل "الحشد الشعبي".

 

الرؤية الأمريكية للساحة العراقية بعد رحيل تنظيم الدولة، وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنها مملوءة بالوجود الإيراني، الذي نفذ إليها بعد الانسحاب الأمريكي العسكري من البلاد في 2011.

 

وقال الرئيس الأمريكي، في مقابلة أجرتها معه محطة "إيه بي سي"، في يناير/ كانون الثاني الماضي، إن بلاده اقترفت خطأً فادحاً حينما دخلت العراق ثم "سلمته إلى إيران"، مؤكداً أن لديه عدة حلول لأوضاع العراق، منها "عسكرية" لن يعلنها قبل تنفيذها.

 

وعبّر ترامب عن استيائه الشديد من سياسة الإدارة السابقة لبلاده تجاه العراق، التي قال إنها "تركت العراق وحيداً"؛ وإن ذلك "أنشأ فراغاً استغله الإيرانيون وتنظيم الدولة".

 

ويعتقد الرئيس الأمريكي أنه لا توجد حكومة في العراق بعد خروج الأمريكيين حتى الآن، "لذلك كان على الولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى هناك".

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع