العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الجمعة 24 نوفمبر 2017م
  • الجمعة 06 ربيع الأول 1439هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةكلمة لاوجود لها في إيران
فريق تحرير البينة
 

 

(فريق تحرير البينة – السياسة الكويتية) - نزار جاف

 

في 11 فبراير 1979، اليوم الذي شهد سقوط نظام الشاه في إيران، اتجهت الانظار في المنطقة والعالم الى هذا البلد بإعتباره قد صار رمزا للحرية وإن الشعب قد إنتصر على نظام ملكي وفرض إرادته بثورته الجبارة التي هزت المنطقة والعالم، يومها أتذكر جيدا كيف إن البعض قد تصور ان إيران ستصبح فرنسا الشرق من حيث دعوتها وتمسكها بالحرية، ولم يكن هناك من كان بإمكانه, وقتئذ, أن يدحض هكذا تصور.

 

الحرية، تلك الكلمة التي دفعت الملايين من أبناء الشعب الايراني للقيام بثورة غير تقليدية ضد النظام الملكي، وكانوا يتصورون انهم قد بلغوا هدفهم وغايتهم عندما غادر الشاه باكيا إيران الى غير رجعة، لم يدر بخلد أحد من أنهم في طريقهم لمواجهة واحد من أسوأ الانظمة الاستبدادية القمعية التي ستجعلهم يترحمون على النظام الملكي, ويلعنون اليوم الاسود الذي دفعهم لإيجاد ظروف و أوضاع ملائمة لمجيء هكذا نظام قمعي فريد من نوعه.

 

“الحرية طوبى للحرية”، الحرية تعني روح وجوهر وماهية الانسان، ذلك الشيء الذي من أجله ضحى الشهداء بحياتهم و أقتيد الاسرى للسجون والمنفيين جنحوا للهجرة، ومن أجله ثار الشعب، انها لحظات ليست في إمكاني ولا إمكان أي كان وصفها».، هكذا خطب مسعود رجوي، الزعيم الايراني المعارض البارز في 300 ألف مواطن إيراني تجمعوا في جامعة طهران بعد إطلاق سراحه، لكن الذي جرى هو إن الحرية التي ضحى من أجلها» الشهداء بحياتهم واقتيد الاسرى للسجون والمنفيون جنحوا للهجرة، ومن أجله ثار الشعب»، قد أسفرت عن وصول تيار ديني ذي طابع طائفي ملفت للنظر متشدد للحكم يجد في الحرية بأبسط أشكالها أكبر عدو له، بل وإن هذا التيار قد جعل من منظمة “مجاهدي خلق” وزعيمها رجوي، أكبر عدو وغريم له.

 

الجمهورية الاسلامية الايرانية التي صنعها وابتدعها التيار الديني المتشدد، وكان ولايزال حسن روحاني من أبرز المدافعين عنها، ليس هناك من بإمكانه أن ينكر ان هذه الجمهورية قد ضربت رقما قياسيا في مصادرتها وقمعها للحريات وفي إنتهاكاتها واسعة النطاق لمبادئ الحقوق الانسان وتنفيذها للمجازر ضد الانسانية ليس في إيران فقط وانما في دول المنطقة أيضا، لم تبق من مجال حتى لرموز هذه الجمهورية الاسلامية الايرانية كروحاني للزعم بأن طهران قلعة للحرية كما إدعى وزعم قادة ومسؤولو الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال أكثر من 37 عاما، حيث فاجأ روحاني العالم بتصريح فريد من نوعه يفضح ماهية ومعدن الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما قال في غمرة سجالاته على هامش الاستعدادات للإنتخابات المقبلة: “هؤلاء الذين لم يفرضوا إلا الحظر في السنوات الماضية… من فضلكم لا تنطقوا حتى بكلمة حرية لأن ذلك عار على الحرية”.

 

كلمة الحرية التي لم يعد لها من وجود في إيران بعد مجيء نظام فاق نظام الشاه بمعاداته وكراهيته للحرية، عادت منظمة “مجاهدي خلق” كسكينة خاصرة للنظام الجديد»كما كانت بالنسبة للنظام الملكي»، من حيث تمسكها بالحرية وعدم إستعدادها للتفريط به مهما كلف الامر، ويبدو أن الجمهورية الاسلامية الايرانية التي سعت وتسعى من أجل إلغاء كلمة الحرية من القاموس السياسي الايراني بمعناها الحقيقي والواقعي، قد وصلت الى طريق مسدود لافكاك منه إلا بنهايتها.

 

كاتب وصحافي عراقي

 

 

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع