قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الثلاثاء 21 اغسطس 2018م
  • الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ
المقالات مقالات عامةحين أصبحت الحرية عدوًا للغرب في سوريا
فريق تحرير البينة
 

 

(فريق تحرير البينة - الدرر الشامية) – أحمد زيدان

 

لم يكن يتوقع الغرب أن يتعرض لامتحانٍ واختبارٍ قاسٍ بشكلٍ لحظي، فضلًا عن يومي وعلى امتداد 7 أعوام، كما يتعرض له اليوم في بلدان الربيع العربي بشكلٍ عامٍّ، وفي سوريا بشكلٍ خاصٍّ، فالغرب الذي أقام فلسفته وأيديولوجيته -بمواجهة الشيوعية والفاشية- على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وجد نفسه فجأة في خندقٍ واحدٍ مع أعداء الأمس من الشيوعية والفاشية العربية الاستبدادية، بمواجهة القيم التي كان يدافع عنها بالأمس، بل وشكَّلت حمضه النووي لعقود.

 

عشنا -نحن الصحافيين- في عصر، لم نسمع يومًا أن نقلنا عن مصادر دبلوماسية شرقية، واقتصرت مصادر الصحافيين على المصادر الدبلوماسية الغربية لثقتنا بها، وثقة الجمهور ثانية، بخلاف الثقة المعدومة في المصادر الدبلوماسية الشرقية، اليوم نرى أن الطرفين متساويان بالأمر، إن لم تكن الثقة بالمصادر الشرقية أفضل، وهو ما عكسته قياسات الرأي الغربية باستطلاعها الجمهور الغربي برأيها في المصادر الإعلامية الروسية، وتراجع الإعلام الغربي تراجعًا مريعًا في تظهير الصورة الحقيقية للأحداث على الجمهور العالمي، كما كان حاله أيام الجهاد الأفغاني والحرب الباردة بشكلٍ عامٍّ، فنراه اليوم متقاعدًا تمامًا عما يحصل في الشام وغيرها.

 

صمت الغرب وصمتت معه رائدته أمريكا عمّا يجري بالشام، بل ولحست كل تهديداتها وعنترياتها حين تجاوز "الأسد" الخطوط الحمراء ولا يزال، وتجاوزت معه انتهاك سيادة دولة بحجم سوريا بغزو خارجي، وميليشيات طائفية أجرمت بحق السوريين، بينما ظلت تركض وراء وهم عدو هو الجهاديون، وتخلت عن القاتل المتسبب بكل هذه المأساة، وعلى الرغم من عدم تعرضها لعدوان واحد من الجماعات الثورية السورية الموجودة على الأرض السورية، بله تصريحًا هجوميًّا واحدًا من هذه الجماعات، فإنها ظلت تقصفها وتقصف معها المدنيين السوريين، طبعًا إذا استثنينا "تنظيم الدولة"، في حين ظلت معه العصابة الطائفية طليقة من العقاب على الرغم من كل الجرائم التي ارتكبتها.

 

لم يعد السوريون ينتظرون من الغرب -وعلى رأسهم أمريكا- دعمهم في التحرر من عصابة طائفية مدعومة من احتلال أجنبي، وإنما على الأقل أن تمنع تهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم، بعد أن تم اقتلاع أكثر من 60 % من السوريين، أما إذا استثنينا الأقلية الطائفية التي أفرزت هذه العصابة، فنستطيع أن نقول، إن أكثر من 80 % من السوريين قد تم تهجيرهم، ومع هذا لا نسمع للغرب وأمريكا ركزًا تجاه ما يجري من أفعال يندى لها جبين البشر، لكن ثبت أن من نعوِّل عليهم قد فقدوا جينات بشريتهم منذ زمان.

ما الرسالة التي أرسلتها أمريكا والغرب بشكلٍ عامٍّ من خلال تعاطيهم مع الثورة السورية؟ إنها رسالة واحدة وهي أن الحرية خارج أمريكا عدو أبدي لنا، وأن الاستبداد والاحتلال والخراب والدمار حليفنا الاستراتيجي الذي لا نحيد عنه، ولو كلفنا ذلك ما كلفنا من تدمير حتى لقيمنا، التي رفعناها وهتفنا بها، صباح مساء.

 

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع