قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الاثنين 10 ديسمبر 2018م
  • الاثنين 03 ربيع الثاني 1440هـ
المقالات مقالات عامةجريمة في صعدة
 

محمد جميح

 

المشهد اليمني

 

دعونا نقول بعبارات واضحة إن الضربة الجوية التي راح ضحيتها العشرات في صعدة-بمن في ذلك أطفال-جريمة لا يمكن تبريرها، حتى وإن قال التحالف إن هناك قيادات حوثية اندست ضمن هؤلاء الأطفال.

 

نحن نعرف أن الحوثي يندس بين المدنيين، ونعرف أنه يستعمل المستشفيات والمدارس والمناطق السكنية ليختبئ، ولكن كل ذلك لا يبرر ضربة راح ضحيتها أبرياء.

 

هذه الضربة وغيرها لا تخدم إلا الحوثيين الذين علقوا دماء الأطفال مثلما علقوا-من قبل-دم الحسين لتهييج الناس، فيما هم لا هم لهم إلا السلطة التي يتسلقون إليها على دماء الأطفال وعلى "ثأر الحسين"، وهم شركاء في إراقة دماء اليمنيين كغيرهم.

 

الضربة قتل فيها أبرياء، ولا يجوز الدفاع عنها، وكان الأولى الاعتراف بالضحايا والتحقيق فيما جرى، والعمل على تعويض الأهالي بدلاً من الذهاب إلى تبريرها.

 

أما الحوثي فلا جدال في أنه وهو يتباكى على الأطفال الضحايا كان ذاهباً بهم لغسل أدمغتهم-في دوراته الصيفية حسب قناة المسيرة-ليتم التحاقهم بالجبهات، فيما بعد، ليقاتلوا تحت راية "من أمرتنا بتوليه، سيدي ومولاي عبدالملك بدرالدين الحوثي"، الذي لُقن هؤلاء الأطفال، أن الله أمرهم بتوليه، وبالتالي فالحوثي إنما يتباكى على الأطفال، لأنهم قتلوا في ضربة لطيران التحالف، ويتباكى عليهم ليزيد من رصيده السياسي، وللتأثير على الرأي العام الدولي، ولو كان الحوثي يهم حياة الأطفال، لما جندهم في سن الثانية عشرة في الحرب.

 

ندين هذه الضربة، وندين غيرها مما يمس المدنيين، لكن عندما يتحدث الحوثي وكأنه عضو في "منظمة العفو الدولية"، فهنا يجب أن يلقى من يذكره بأن جريمة قتل الأطفال بالطائرة، لا تقل عن جريمة الذهاب بهم إلى قتلهم في المعركة، بعد غسل أدمغتهم بخرافات الحوثي وكهنوته.

 

أما إذا أردنا لمسلسل القتل أن ينتهي من أساسه، فعلينا أن نعرف أن ذلك يتم بوقف الحرب، ولكي تقف الحرب، فإن الانقلاب، لا بد أن ينتهي، ليختار اليمنيون سلطتهم، بعيداً عن خرافات الحوثي الذي كذب على الله أنه اختاره "ولي أمر" اليمنيين. وما لم ينته الانقلاب الذي يقول العالم كله إنه انقلاب، فإن كل جريمة ترتكب في اليمن، سواء بالطائرات أم بغيرها، سيكون للحوثي نصيب منها، لأنه يرفض السلام، ويصر على الانقلاب.

 

وما لم ينته الانقلاب، فسوف يستمر مسلسل سقوط الأطفال والأبرياء بالطائرات وغيرها، وسوف نكتب عن الجريمة دون فائدة.

 

والخلاصة: الانقلاب سبب الحرب، وهذه حقيقة لا يجادل فيها إلا مكابر، وإذا أنهى الحوثي انقلابه اليوم، ستنتهي الحرب الآن، وإذا استمر، فستستمر الحرب، وسيستمر مسلسل القتل اليومي الكريه.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع