قناة الإخبارية: الجيش اليمني يحرر جبال "النخاش" بمديرية "نهم" شرقي صنعاء *** العربية: المرصد السوري: غارات جديدة لطيران النظام على الغوطة الشرقية *** العربية: اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة على أطراف الغوطة *** قناة الإخبارية: مقتل 53 حوثيا خلال الـ 24 ساعة الماضية أثناء محاولة فاشلة للتسلل إلى مواقع تابعة للجيش اليمني *** قناة الإخبارية: مصرع القائد الميداني لميليشيا الحوثي أبوحامد و12 من مرافقيه في هجوم للجيش اليمني في جبهة حريب نهم
  • الاحد 23 سبتمبر 2018م
  • الاحد 13 محرم 1440هـ
المقالات مقالات عامةدور الميليشيات ما بعد الثورة البصرية
 

 

طلعت رميح

 

 

لا شك أن الميلشيات والجماعات الإيرانية المنشأ والمصلحة والتسليح في العراق، تتحسس أعناقها الآن بعد ما جرى في البصرة خلال الأيام الماضية، نعم لقد سبق أن شهدت البصرة أعمال حرق لمقرات تلك الميلشيات في الموجة الثورية الأولى، لكن ما جرى في الموجة الأخيرة، لم يعد ممكنًا اعتباره مجرد فعل ناتج عن حالة غضب عفوية؛ بل بات فعلًا أصيلًا،  وموقفًا قاطعًا من الرأى العام البصري في مواجهة إيران وكل من يتعاون معها، إذ جرت أعمال حرق مقرات الأحزاب والميلشيات المتعاونة مع إيران، بالتزامن والارتباط مع حرق مقر القنصلية الإيرانية في البصرة، ورفع مطالبات بإغلاق السفارة الإيرانية في بغداد.. الخ.

 

بدى الموقف جديًا الآن، إلى درجة جعلت الخارجية الإيرانية تطلب من الإيرانيين في البصرة المغادرة فورًا - فى واقعة هي الأولى منذ الاحتلال الإيراني للعراق - وصار الأمر جديًا إلى درجة إطلاق الميلشيات تهديدات قاطعة – كحال الخزعلي مثلاً- بإقالة العبادي والتدخل بالقوة لمواجهة ما يجري في البصرة.

 

كما بدى الموقف جديًا لتزامن وارتباط ما يجرى من مواجهة البصريين للميلشيات بنيران الحرق، مع تصاعد حالة صراع المصالح مع كتلة الصدر - العبادي – علاوي،  بشأن رئاسة الوزراء أو تحت عنوان تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، فأخذ يلاحقهم الجمهور العام في البصرة بالحرق ورفض الدور، فهناك من يقول لهم: لا مكان لكم في السيطرة المباشرة على حكم العراق؛ وبين هذا وذاك، باتت الميلشيات في وضع مرتبك بعد قرار العبادي – وهو لا ظهر ميلشياويًا له- بإنهاء خدمة فالح الفياض من قيادة الحشد ووضع الحشد تحت قيادته هو.

 

 

والميلشيات لاشك تدرك أن أي ضعف واضح لها ولدورها في الجنوب، سينجم عنه تحركات أكبر وأضخم على صعيد العراق، فالميلشيات تسبب سلوكها بتوفير حالة انتقامية ضدها في إقليم كردستان وهي لم تترك منطقة في مناطق السنة إلا ونكلت بأهلها قتلًا وتدميرًا وسرقة وهي لم تترك مدينة او قرية بلا مذابح طائفية وأعمال هدم وتهجير؛ هي تدرك أنها إذ تضعف وتعيش وضعية المطارد في منطقة اعتبرتها حاضنتها الشعبية،  فذلك سيجلب عليها مجابهة شاملة في كل عموم العراق.

 

 

إذن هو مأزق استراتيجي، خاصة وأن الجيش الذي حماهم ودعمهم بالطيران – جيش الاحتلال الأمريكي- بات لقيادته رأى آخر في بعض تلك الميلشيات، ولو من بوابة أن لم يعد لها دور يرتجيه منها، وهو ما يعني فتح الطريق لتغييرات خطيرة، إذ أن رفع اليد الحامية والمتعاونة معهم  سيكون بمثابة فتح لبوابة جهنم عليهم.

 

 

هل تلقى تلك الميلشيات مصير الصحوات نفسه؟ هل تكون في وضعية الصحوات التي استخدمتها قوات الاحتلال الأمريكية في مواجهة المقاومة العراقية، ثم رمت بهم إلى الطرق العامة في نهاية المطاف، والكل يذكر ماذا فعل المالكي بهم بعد أن تخلى عنهم المحتل الأمريكى؛ فهل يكونوا بمثابة صحوات شيعية سمح الأمريكان لها بالتشكل – أو دفعوا لتشكلها- لـ"قتال داعش"، فلما انتهى دورهم، حان أوان التخلص منهم؟.

 

 

ام تذهب الميلشيات إلى قتال أبناء المحافظات الجنوبية وبذلك يصبحون في وضع "داعش"، إذ الأرض مهيأة لحشد القوى الأخرى لمواجهتهم تحت القيادة الأمريكية التي كانت تحميهم خلال القتال؟

 

 

والأغلب أن الميلشيات في انتظار موقف طهران. 

 

 

فماذا سيكون قرار طهران؟ هل تقبل طهران بالانحناء للعاصفة وتطلب منهم فتح الطريق أمام تحالف العبادي- الصدر- علاوي، ليذهبوا هم إلى المعارضة تفاديًا للوقوع أمام خياري "داعش –والصحوات"، وهل تذهب طهران للقبول بحكومة مشتركة بين تحالف الصدر والعبادي وعلاوي والحكيم، ليبقى المالكى يواجه مصيره المحتوم؟

 

 

أم ترى طهران أن المعركة  فرضت وأن التراجع عن خوضها يعني افتقاد خط دفاعي أمامي عن الأرض والمصالح الإيرانية  في الإقليم، وأن التراجع الآن سيتسبب في كارثة استراتيجية لإيران غدًا، وساعتها ستصبح المليشيات قضية إقليمية، بعد أن أدخلت صواريخ باليستية إلى العراق لتمكين تلك الميلشيات من تحويل عملية القضاء عليها إلى أزمة إقليمية خطيرة، وليتحول العراق إلى يمن أخرى من زاوية تهديد دول الجوار، أو ليكون الوجود الإيراني ممكنًا على نحو مباشر كما كان الحال في سوريا؟

 

 

خيارات أحلاها مر. 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

المصدر: هيئة علماء المسلمين بالعراق "الهيئة نت"

 

 

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع