قناة الإخبارية: تحالف دعم الشرعية في اليمن: إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي من صنعاء باتجاه مدينة جازان *** قناة الإخبارية: الجيش اليمني يسيطر على منطقة باب غلق في الضالع *** العربية: المرصد السوري: ارتفاع حصيلة قتلى انفجار عبوة ناسفة في درعا إلى 6 من قوات النظام *** العربية: ارتفاع حصيلة حادثة إطلاق النار في أربيل إلى 4 قتلى بينهم نائب القنصل العام التركي *** العربية: تيريزا ماي: التوصل إلى تسوية مع إيران أفضل وسيلة لمنعها من حيازة سلاح نووي
  • الاربعاء 24 يوليو 2019م
  • الاربعاء 21 ذو القعدة 1440هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةعلى واشنطن التصدي للجبهة الإيرانية الجديدة في العراق
 

 

 

بقلم - مايكل بريجنت

 

يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بتحرك فعال إزاء فتح إيران جبهة جديدة في حربها الإقليمية، مستغلة الضعف الأميركي في العراق لاستخدام البلاد كقاعدة لاستهداف المملكة العربية السعودية وتهديد المصالح الأميركية في المنطقة.

 

خلص مسؤولون حكوميون أميركيون إلى أن هجوم الطائرات المسيرة في 14 مايو الذي استهدف خط الأنابيب السعودي الشرقي، انطلق من جنوب العراق، وليس من اليمن كما أشارت التقارير الأولية.

 

تنشط العديد من الميليشيات الموالية لإيران في جنوب العراق، على الرغم من دعوات الحكومة العراقية لحلها. وزودت إيران هذه الميليشيات بنفس القدرة الهجومية للطائرات المسيرة التي إمداد حلفائها الحوثيين في اليمن بها.

 

وفقاً للحكومة الأميركية، من المحتمل أن يكون تم شن هجوم الطائرة المسيرة في 14 مايو بواسطة كتائب حزب الله، وهي ميليشيا عراقية مدرجة كجماعة إرهابية تم إنشاؤها ويجري تمويلها وإدارتها بواسطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وبالتالي، يعني هذا الهجوم أن وكلاء إيرانيين هاجموا السعودية، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، من جبهتين مختلفتين.

 

إن قدرة الحرس الثوري الإيراني على تنفيذ هجمات بالوكالة ضد السعودية من العراق، الذي يعد حليف آخر مفترض للولايات المتحدة، تدلل على فشل استراتيجية واشنطن في بغداد. ونتيجة للضغوط الأميركية والسعودية، أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بإغلاق مكاتب ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في العراق بداية الشهر الجاري. ولكن سبق أن تجاهلت الميليشيات نداءات مماثلة. وعلى الرغم من قرار رئيس الوزراء مهدي، فإن الحكومة العراقية إما أنها لا تستطيع أو لن تقوم بإبعاد الميليشيات، التي تدعمها إيران عن أراضيها، كما أنها لن تمنعها من استهداف حلفاء الولايات المتحدة.

 

ولن يجرؤ كبار السياسيين العراقيين على تحدي قادة الميليشيات، وخاصة قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس. يتمتع الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، جميعهم بالقبول، لكنهم لا يشكلوا كتلة فعالة يمكنها مجابهة نفوذ إيران الخبيث.

 

وبدلاً من ذلك، تتعرض الحكومة العراقية لضغوط النفوذ الإيراني وتسمح لشخصيات إيرانية بارزة بالعمل بحرية في الأراضي العراقية، حيث قام قاسم سليماني مراراً بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2231 بالسفر إلى العراق، فضلا عن كونه مدرجاً على قوائم وزارة الخزانة الأميركية التي تحظر أنشطة نشر الأسلحة ودعم الإرهاب منذ عام 2007. ويبعث سليماني برسالة مفادها أن الوجود الإيراني في العراق طويل الأمد، على عكس الزيارات المؤقتة الأميركية والسعودية.

 

يجسد الجندي التابع لسليماني، جمال جعفر الإبراهيمي، المكنى باسم أبو مهدي المهندس، النفوذ الإيراني الخبيث. وبصفته نائب قائد وحدات الحشد الشعبي، يشغل المهندس منصبا رسميا في الحكومة العراقية.

 

يتولى المهندس أيضا قيادة كتائب حزب الله، وهي الميليشيا المتهمة بتنفيذ الهجوم بطائرة مسيرة في 14 مايو. صنفت وزارة الخزانة الأميركية كل من المهندس وكتائب حزب الله في قوائم الإرهابيين عام 2009 لقيامهما بارتكاب أو التحريض أو دعم أو التهديد بأعمال عنف ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية.

 

يعد أبو مهدي المهندس مثالا صارخا على فشل الولايات المتحدة في العراق، حيث إنه بصفته عضواً في الحكومة العراقية، يتمتع المهندس بإمكانية الوصول إلى معلومات الاستخبارات وخطط التدريب والمعدات الأميركية. ويتيح له موقعه الحكومي الإشراف على توزيع الأموال على الميليشيات الموالية له.

 

يستخدم المهندس نفس أسلوب التأثير لمعاداة المصالح الأميركية، حيث يوظف نفوذه للضغط على بغداد لإنكار الهجوم الأخير بطائرات مسيرة. لقد سبق أن قام بقتل أميركيين، ويهدد بالقيام بذلك مرة أخرى.

 

تم تدريب كتائب حزب الله، على يد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، لإطلاق صواريخ موجهة متقدمة من جنوب سوريا ضد إسرائيل، وهي أيضا حليف رئيسي للولايات المتحدة.

 

وأظهر الحرس الثوري الإيراني بالفعل استعداده وقدرته على ضرب المصالح الأميركية مباشرة. ففي 20 يونيو، أسقط الحرس الثوري طائرة أميركية مسيرة في الخليج. يجب على الولايات المتحدة الآن التحرك لمواجهة هذا التهديد. ومن المؤكد أن أي تقاعس عن اتخاذ رد فعل مناسب سيؤثر سلبا على مصداقية الولايات المتحدة وسيكشف عجز الحكومة العراقية عن رفض ممارسات إيران وعملائها.

 

تمتلك الولايات المتحدة العديد من الأدوات المتاحة لإبعاد المهندس عن مناصبه الرسمية في الحكومة العراقية، حيث إنه مدرج كإرهابي ويعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، والتي تم إدراجها أيضًا كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO).

 

وبالتبعية، فإن حكومة العراق ستعد مصدر دعم مادي لإرهابي مدرج على القوائم السوداء ولمنظمة إرهابية أجنبية FTO، مما سيتطلب من الولايات المتحدة وقف الدعم المالي والعسكري لبغداد. وهذا يعني أن الحكومة العراقية والقطاعات الاقتصادية، التي تغلغل فيها الحرس الثوري الإيراني بالعراق، ستخضع لعقوبات ثانوية أميركية.

 

لا يوجد أي إهانة أكبر للجهود الأميركية في العراق من أن يكون هناك إرهابي مدرج على قوائمها السوداء، لاقترافه جرائم قتل وتمثيل بأميركيين، يحقق استفادة مالية من استراتيجية أميركية ساذجة، يروج لها قيادات السياسة الخارجية حاملي تأشيرات الإقامة في العراق.

 

إن كل العواقب وخيمة على العراق والولايات المتحدة، سواء كان يتم إبقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الظلام أو القائد الأعلى لا يملك القدرة والإرادة لمواجهة الميليشيات.

 

يبقى أن نرى ما إذا كان المهندس والميليشيات سيستجيبون لدعوة رئيس الوزراء مهدي بإغلاق مكاتب ميليشيات الحرس الثوري الإسلامي في جميع أنحاء العراق ودمج ميليشيات الحرس الثوري الإيراني، بما فيها كتائب حزب الله وحركة نجابة وعصائب أهل الحق في الجيش العراقي كوحدات كاملة. إن النتيجة المتوقعة هي أننا سنحصل على ميليشيات سليماني لكن ترتدي الزي العراقي.

 

تتفاخر الميليشيات دائمًا بالقدرة على ارتداء أي لباس عسكري في الجيش العراقي – وفي هذه الحالة سيصبح متاحا لهم الحصول على الأموال والمعدات والمعلومات الاستخباراتية الأميركية. كما ستجعل هذه الخطوة ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بالعراق جزءاً مشروعاً من قوات الأمن العراقية، مما يمنحهم نفوذاً أكبر من أي وقت مضى.

 

ستقود هذه الخطوة إلى أن أفراد الميليشيات سيقومون بالتحليق بمقاتلات أميركية طراز F-16، ويقودون الدبابات الأميركية M1A1 Abrahams والدبابات الروسية T-80 التي تم تسليمها حديثًا. وسيظلون طوع بنان سليماني مباشرة، وسيتولى أمرهم هادي العامري من فيلق بدر ونائبه المهندس.

 

وستعد تلك التداعيات انتصاراً لسليماني، الذي ربما يكون هو من أوحى بفكرة محاولة دمج حزب الله اللبناني في القوات المسلحة اللبنانية، بينما تواصل الولايات المتحدة الإصرار على أنها تقوم بتهميش سليماني.

 

يجب على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تغيير المسار في العراق، وهناك حاجة إلى مواجهة الميليشيات وإزاحة المهندس من المشهد بطريقة أو بأخرى.

 

 

باحث في معهد هدسون

 

المصدر: العربية نت

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع