قناة الحرة: العقوبات الأمريكية تستهدف حرمان فيلق القدس وحزب الله من العائدات النفطية *** قناة الإخبارية: عقوبات أمريكية جديدة على شركات شحن وتجارة وناقلات نفط إيرانية *** قناة الإخبارية: 25 قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل شرق مدينة إدلب *** العربية: واشنطن: الحرس الثوري استخدم شبكة لنقل النفط لمصلحة النظام السوري وحزب الله *** العربية: ترمب: لن نرفع العقوبات المفروضة على إيران
  • الاحد 13 اكتوبر 2019م
  • الاحد 14 صفر 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية العلاقات الإيرانية الأمريكيةهل انكشف بعض المستور بين طهران وواشنطن؟!
د. محمد لطف الحميري

تتأهب الحكومة الإيرانية لبدء مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن حل قضايا العراق المستعصية وأهمها إقامة حكومة عراقية «مستقلة» ووقف الحرب الأهلية والتصفيات المذهبية التي تختصر التاريخ والجغرافيا لصالح الأطماع.

الصفوية التوسعية في المنطقة. فبعد أن وجه عبدالعزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق دعوة لإيران قبل أسبوع كي تبدأ محادثات مع واشنطن بشأن بلاده، جاء الرد سريعا من علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بأن بلاده مستعدة للقفز على كل الموانع لفتح حوار مع الأمريكيين لتهدئة الأوضاع في العراق، كما أعلن البيت الأبيض أن سفيره في بغداد زلماي خليل زاد ذا الأصل الأفغاني الذي يجيد اللغة الفارسية سيكون مخولا بإجراء تلك المحادثات. هذا السعي الدبلوماسي «الحميد» لمن وصفتهم المدارس السياسية المتناقضة بالشيطان الأكبر وإحدى دول محور الشر في العالم يكشف أن حجم مصالح الطرفين يتطلب استغلال الفرص السانحة وفتح قنوات للاتصال والحوار سواء كانت علنية أم سرية رغم فعالية الأخيرة منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1980م.

وإذا كان طرفا التفاوض على تركة الرجل المريض قد أكدا أن الحوار بينهما سينحصر فقط في حل قضايا العراق دون التطرق إلى موضوعات جدلية مثل أزمة البرنامج النووي الإيراني التي وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة، فإن واشنطن أدركت أن إحالة الأزمة إلى مجلس الأمن لن تحقق لها النصر الذي تبتغيه من عدوها المفترض، وستزيد من حجم إخفاقاتها ولذلك ربما أثمرت اتصالاتها السرية تحريك بيادق طهران في العراق لتوفير المبررات التي تضفي على مبادرات البلدين بعدا إنسانيا بحكم أن هناك بلدا يحترق وثقافة الموت فيه أصبحت بديلة لثقافة الحياة والسلام والتعايش.

والحقيقة أن العراق أصبح منذ زمن رهينة للعلاقات الإيرانية الأمريكية، فقد انكشف بعض المستور في أحايين كثيرة، ففي منتصف الثمانينات من القرن الماضي وبينما الحرب مستعرة بين طهران وبغداد، انفضح أمر صفقة سرية لأسلحة أمريكية وإسرائيلية من الشيطان الأكبر لصالح إيران عرفت حينها بفضيحة «إيران غيت» وبعد أن احتل الأمريكيون أسوار بغداد سارعت طهران إلى الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي الذي عينه المحتلون، ثم لم يتردد رئيس مصلحة تشخيص النظام آنذاك هاشمي رفسنجاني في أن يقول قولته المشهورة للتاريخ «لولا طهران لما سقطت بغداد وكابول».

ويبدو أنه بقدر سعي الدبلوماسية والمخابرات الأمريكية إلى عزل إيران عن محيطها الإقليمي والدولي بسبب طموحاتها النووية، فإن المخابرات الإيرانية لاتألو جهدا في تحويل العراق إلى مستنقع يغرق فيه الأمريكيون يوما بعد يوم، وبالتالي يصبح طوق النجاة الإيراني هو المنقذ الوحيد، وعندها يمكن لإيران اللعب بأوراق ضغطها على المكشوف والمطالبة بأن تحصل أغلبيتها البرلمانية في العراق على حصة الأسد من المناصب الحساسة، وانتزاع موافقة الأمريكيين على فيدراليات الوسط والجنوب الشيعية وبالتالي تكون قد حققت مالم تحققه خلال ثلاثة عقود خلت. الإيرانيون يسعون كذلك من وراء هذا الحوار إلى جعل التدخل الإيراني في شؤون العراق أمرا واقعا حتى وإن رفضته قوى سياسية عراقية مهمة، وهو نصر على الإدارة الأمريكية التي ما فتئ مسؤولوها يتهمون النظام الإيراني في أكثر من مناسبة بالسماح بمرور أسلحة ومقاتلين عبر الحدود إلى العراق، وهي تهم أكدها العرب السنة الذين يقولون ان الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران تقف وراء فرق الموت المنتشرة في أنحاء العراق والتي تمارس التصفية الطائفية والمذهبية.

إن السلوك السياسي للولايات المتحدة وإيران يجعل المنطقة العربية برمتها ساحة لصراع نفوذهما ومصالحهما وبالتالي فقد نرى تجليات جديدة للصراع واللعب بالنار تتجاوز حدود العراق إلى دول أخرى، خاصة بعد أن كشفت تقارير أن التسريبات التي يبثها الإعلام الغربي بشأن قرب ضرب منشآت نووية إيرانية ليست سوى وسيلة من وسائل الضغط الأمريكي على النظام الإيراني لتطويعه وتليين مواقفه، وبالتالي فإن تهديد بوش الأخير باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران للدفاع عن إسرائيل يصبح نوعا من الاستهلاك الإعلامي، والأمر نفسه ربما ينسحب على شعارات النظام الإيراني تجاه القضية الفلسطينية، هذا بعض ماكشف وما خفي يكون أعظم.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -6.00 من 5التصويتات 5تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع