العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الثلاثاء 19 نوفمبر 2019م
  • الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية العلاقات الإيرانية الأمريكيةالممكن والمستحيل في الحوار الأمريكي الإيراني
د. علي عبد الباقي

دعوة زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم، إيران إلى فتح حوار مع واشنطن هي محاولة لشرعنة التدخل الإيراني في العراق، فهي تدخّل صارخ في الشأن العراقي لا مسوغ له، فالمسئول عن الملف العراقي هو الشعب العراقي، وهي مسئولية قانونية ووطنية، ولا دخل لأي طرف آخر بها.

ولأن التنسيق قائم مسبقاً، فإنه بعد ساعات من دعوة عبد العزيز الحكيم لطهران بفتح حوار مع واشنطن حول الشأن العراقي، رحّب علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني بهذا الحوار، وردّ البيت الأبيض سريعًا بالموافقة، مخولاً السفير الأميركي في بغداد زلماي خليلزاد للقيام بهذه المهمة بعد 27 عامًا من القطيعة.

والمتابع لتاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية، يجد أن الغزل بين الطرفين لم ينقطع حتى في قمة وجود الصراعات الأيديولوجية بالمنطقة بعد الثورة الإسلامية. إيران دائمًا مستعدة لأن تتحالف مع الشيطان الأكبر، وهو المسمى الذي تطلقه على أميركا [العدو] في عرفها، والصديق من وراء الكواليس، خاصة إذا كان الموضوع يتعلق بشيعة العراق، وفرضهم على الاستئثار بحكم العراق بكل أطيافه.

لقد كان التقاء المصالح الأمريكية – الإيرانية بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 فعلياً، إذ تم هذا الالتقاء في الحملة على أفغانستان، التي شكّلت فيها طهران من خلال موقعها في تحالف الشمال، أو من خلال تسهيلات الحملة، أو من خلال مبادرتها كأول دولة تعيد العلاقات الدبلوماسية مع النظام الجديد في كابول، نوعًا من الشريك الحقيقي الفاعل فيها.

كما تمّ ذلك أيضًا بطريقةٍ مختلفةٍ، في الحملة على العراق، حيث شكّلت طهران قبل الحملة أحد أطراف مؤتمر لندن للمعارضة العراقية، الذي رعته واشنطن بشكلٍ مباشر، من خلال ذراعها الممثّل بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية [باقر الحكيم]، واتبعت إبان الحملة سياسة الحياد النشِط التي صبَّت محصلاتها إيجابيًا، على الرغم من اختلاف عناوينها، في إسقاط النظام العراقي.

الولايات المتحدة تأكدت حاليًا من أن إيران حققت مكاسب من العملية العسكرية الأميركية ضد العراق تفوق بكثير ما حققته الولايات المتحدة ذاتها، وتعمل الأخيرة حاليًا على تقليص هذه المكاسب الإيرانية، سواء التي تحققت من جراء سقوط نظام معادٍ لها، أم التي تحققت من جراء سيطرة الشيعة على العملية السياسية في العراق.

وهو ما دفع بعض الأمريكيين إلى القول إن النفوذ السياسي الإيراني قد امتد في المنطقة المحيطة بها وفقًا لهاتين النتيجتين، وهذا الأمر يعني في داخله أن الولايات المتحدة لم تنتصر بصورة كاملة في حرب العراق بما يغريها بشن حرب أخرى جديدة في المنطقة، وأن عليها أن تطبّق سياسات تنزع عن إيران مكاسبها التي حققتها بعد سقوط نظام صدام حسين.

فحتى الآن وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على الغزو الأمريكي للعراق، مازالت الولايات المتحدة غير قادرة على أحكام سيطرتها الأمنية هناك، وغير قادرة على تحقيق استقرار حقيقي. وهناك قراءات أمريكية تعتقد أن هذه الأهداف غير ممكنة بدون الدعم الإيراني، ولأسباب متعددة يشق على الإدارة الأمريكية أن تطلب هذا الدعم، وهي تعرف أن طلب هذا الدعم يعني الاعتراف بأن إيران أصبحت هي الرقم الصعب في كافة معادلات الشرق الأوسط، وهي رمزيًا لا تريد الاعتراف بذلك.

ومن هذا المنطلق فقط يمكن القول إنها استدعت الملف النووي الإيراني من على الأرفف؛ من أجل إجبارها على التهدئة، وللوصول معها إلى مساومات كلها تدور حول الملف الإيراني، وهي تعتقد أنها بذلك سوف تجبرها على التهدئة بما يقلل إلى حد كبير من مكاسبها التي حققتها بالفعل في العراق.

النفوذ الإيراني في العراق:

إن لإيران نفوذًا وتأثيرًا وتدخلاً ووجودًا لأجهزتها السرية في العراق، اشتد واتسع نطاقه كثيرًا في ظل حكومة الجعفري.

نفوذ إيران وتأثيرها وتدخلها في الشئون الداخلية للعراق، ووجود أجهزتها السرية تجسده ملايين الدولارات التي تقدّمها طهران لأحزاب وجماعات وميليشيات شيعية وجمعيات إغاثة حقيقية ووهمية، والأسلحة والذخائر التي تتلقاها هذه الأحزاب والميليشيات، ودورات التدريب العسكري التي يقيمها ''''الباسدران'''' و''''الباسيج'''' لعناصر الميليشيات، التي تحولت إلى حكومة فعلية في محافظات الجنوب والوسط التسع.

والدور الإيراني في العراق تعكسه أيضًا التجارة المزدهرة لتهريب النفط العراقي بأبخس الأثمان عبر شط العرب، وهي عملية يشترك فيها مسئولون في الأحزاب الشيعية المسيطرة في البصرة وتجار ومسئولون إيرانيون على الجانب الآخر من الحدود المائية.

الأحزاب الطائفية من النوع الذي يتزعمه الحكيم والجعفري وأمثالهما هي أحزاب طائفية يتقزم لديها الشعور الوطني والقومي إلى أدنى درجة، ويتضخم شعورها الطائفي إلى أقصى حدّ، ويتقدم لديها الولاء الطائفي على أي ولاء آخر، فالطائفة هي الوطن لدى هذه الأحزاب.

وللأحزاب والميليشيات الشيعية الطائفية مصلحة في أن يكون لإيران نفوذ قوي في العراق، فهذا الدور بالضرورة يساعد هذه الأحزاب والميليشيات في بسط هيمنتها وتقوية نفوذها.

مجلة تايم الصادرة في 18/8/2005 أكدت [أن شبكة من المسلحين تدعمهم إيران مسئولة عن نوع جديد من قنابل الطرق المميتة، وهي جزء من خطط طهران للتأثير على العراق، والتي بدأت حتى قبل الغزو الأمريكي، شبكة المسلحين هؤلاء يقودهم أبو مصطفى الشيباني، وتتألف من 280 عضوًا مقسمين إلى 17 مجموعة من صانعي القنابل وفرق الموت، يأتي ذلك في إطار خطة إيرانية لتعزيز نفوذها في العراق] .

ومن جانبها قالت إذاعة ''''سوا'''' في 28 سبتمبر 2005 [إن كميات من الأسلحة وصواريخ كاتيوشا دخلت العراق قادمة من إيران، وأنها حُملت على زوارق وسفن عبر شط العرب إلى ميناء أبو فلوس، وأنه بالرغم من إبلاغ القوات البريطانية بالأمر إلا أنها لم تتخذ أية إجراءات ردع لعمليات تهريب السلاح، وأن سيارات ومسلحين تابعين لمنظمة بدر يأتون بانتظام لاستلام تلك الأسلحة].

ولهذا كله؛ لم يكن غريباً في هذا الإطار أن يشدد وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان في معظم تصريحاته على التوغل الإيراني في العراق، وأن يصفه بغير المسبوق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة. فالإيرانيون، على حد قوله ''''دخلوا مفاصل الدولة عموماً، وأسسوا مراكز أمنية واستخباراتية عدة في العراق''''.

الأهداف الإيرانية في العراق:

يمثل العراق للسياسة الإيرانية بوابة مهمة لتحقيق الحلم الفارسي بإقامة إمبراطورية شيعية في العالم الإسلامي. هذا الهدف الذي يمثل حلم إيران منذ الدولة الصفوية وحتى الآن.

والعراق أيضًا مخزن نفطي هام يضاف للثروة النفطية الإيرانية؛ لتصبح الحصيلة ثروة هائلة في أيدي الإيرانيين. حيث يبلغ احتياطي نفط العراق ما يقارب 112.5 مليار برميل مكتشف حتى الآن، ويتوقّع أن يوجد مخزون آخر يقدر بـ250 مليار برميل غير مكتشف. إن البئر العراقية كانت وما تزال تعطي من النفط الخام يومياً أكثر من 13 ألف برميل في غالب الحالات، أي ما يعادل ما تعطيه 900 بئر أمريكية، وأضعاف ما تعطيه الآبار السعودية والكويتية والإيرانية بنسب تتراوح بين 50 و600%. وتنتج إيران حالياً ما يزيد قليلاً عن 4 ملايين برميل يومياً، في حين بدأ إنتاجها يتناقص سنوياً بمعدل 250 ألفاً إلى 300 ألف برميل. وتحتل إيران المركز الثالث في احتياطي النفط [90 بليون برميل]، ويتراوح الإنتاج الإيراني بين [3.5 و4] ملايين برميل يومياً.

والعراق أيضاً عمق استراتيجي طبيعي لإيران، وخط دفاع أول ضد اجتياحها أو احتوائها ومحاولة تغيير نظامها. وعلى مدى التاريخ كان العراق الباب الرئيس للحملات العسكرية التي اجتاحت إيران [بلاد فارس]، وزاد من خطورة هذه الجبهة حديثاً أن الثروة النفطية الإيرانية بمجملها تتركز على الحدود العراقية الغربية والجنوبية.

والعراق في يد إيران ورقة سياسية في سوق المساومات على الساحة الدولية: فإيران لها مشروعها النووي الطموح، ولها مشروعها الإمبراطوري، ولن تتخلى عنهما بسهولة؛ ولذلك تسعى إيران بكل قوة لامتلاك أوراق على الساحة الدولية تقايض بها استمرارها في هذين المشروعين. ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل 2003م لعبت إيران دوراً انتهازياً في المسألة العراقية، وسعت بانتظام إلى اعتبار دعمها للمحتلين الأمريكيين من خلال وكلائها العراقيين، ودورها هناك ورقة للمساومة مع الأمريكيين، وخاصة السعي لامتلاك السلاح النووي؛ فالمسألة النووية الإيرانية لم تعد تحتمل كثيراً من التأجيل.

إيران وشيعة العراق:

تعاملت إيران مع الشأن الشيعي العراقي عن طريق عدة محاور:

المحور الأول هو احتواء القيادات والتيارات الشيعية المتنافسة، حيث يسيطر اليوم على الشارع الشيعي في العراق عدة مرجعيات وتيارات أهمها: مرجعية علي السيستاني، وتيار الصدر الذي يقوده مقتدى الصدر، وجماعة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم، وبدرجة أقل حزب الدعوة بفروعه المختلفة. ولا شك أن السياسة الإيرانية في العموم تقوم على احتواء هذه التيارات الشيعية كلها، والتعامل مع كل فصيل وشخصية قيادية تبرز على الساحة بقصد احتوائه.

أما المحور الثاني فهو تسلل المخابرات الإيرانية إلى العراق، فنتيجة التنسيق الأميركي – الإيراني دخلت المخابرات الإيرانية إلى العراق. ونتيجة أُبوتها للتنظيمات السياسية المذهبية تسلَّلت إلى مجلس الحكم الانتقالي.

جهاز مخابرات فيلق القدس الإيراني ومخابرات الحرس الثوري الإيراني يقومان بالدور الأخطر على صعيد أجهزة الاستخبارات داخل العراق، ولعل الكشف عن الدور المزدوج لأحمد الجلبي، وعلاقته الطويلة مع المخابرات الإيرانية يوضح إلى أي حد وصل الدور الذي مارسته المخابرات الإيرانية على الساحة العراقية. وتشير معلومات مؤكدة إلى افتتاح 18 مكتباً للاستخبارات الإيرانية تحت مسميات مختلفة، أبرزها الجمعيات الخيرية لمساعدة الفقراء، وتوزيع المال والأدوية والمواد الغذائية، وترتيب الانتقال إلى العتبات المقدسة، ضمن ميزانية تتجاوز مائة مليون دولار. ومن ضمن المخطط الإيراني شراء ولاء رجال دين أغلبهم شيعة وأقلية سنية، رُصد فيه مبلغ 5 ملايين دولار سنوياً للترويج والدفاع عن إيران، وتجميل صورة مواقفها في الشارع العراقي وأحياناً عبر المنابر. وتقول المعلومات الاستخباراتية أن إيران استأجرت واشترت 5700 وحدة سكنية من البيوت والشقق والغرف في مختلف أنحاء العراق، وخاصة في النجف، وكربلاء؛ ليسكن فيها رجال الاستخبارات الإيرانية ورجال فيلق القدس الاستخباراتي.

أما المحور الثالث فهو تدفّق الأفراد والأموال على العراق. ويشير حجم المساعدات النقدية الإيرانية المدفوعة إلى مقتدى الصدر وحده، عدا التيارات الأخرى، خلال الأشهر الأخيرة إلى 80 مليون دولار، إلى جانب تدريب رجاله، وإرسال معونات إنسانية شملت الغذاء والأدوية والمعدات والأثاث.

المحور الرابع في تعامل إيران مع الشأن الشيعي العراقي هو السيطرة الإعلامية؛ من خلال الصحف التي تموّلها إيران وقنوات البث الفضائي والأرضي؛ فقد قامت شركة التلفزيون الرسمية في إيران بافتتاح قناة فضائية باسم [العالم] تُبَث باللغة العربية من محطات تقوية على طول الحدود العراقية لكسب تأييد العراقيين، كما أن إيران دعمت إنشاء محطات تلفزيون فضائية موالية لها [مثل الفرات والفيحاء والأنوار] والعشرات من محطات الإذاعة المحلية، وتتحدث تقارير صحافية عن وجود 300 إعلامي إيراني بشكل دائم في العراق.

المساومة محدودة:

الأمريكان ليس لديهم ما يمنع من الدخول في حوار مع طهران يختص بالملف العراقي وحده دون سواه من الملفات، لاسيما الملف النووي.

جوهر الحوار يتمثل في التدخلات الإيرانية في العراق، وهي تدخلات أمنية وسياسية ودينية تصب في اتجاهين؛ أولهما: تأكيد معادلة الاستنزاف للأمريكيين، ومن ضمن ذلك استمرار التوتر الأمني، وثانيهما: استمرار هيمنة التحالف الشيعي على الوضع الداخلي، كما كان عليه الحال خلال العام الماضي على وجه الخصوص.

وإذا كانت التدخلات المذكورة ما تزال ضرورية بالنسبة للإيرانيين لاعتبارات تخص ترتيب الوضع العراقي من جهة، ولضرورات ابتزاز الأمريكيين، وتحجيم قدرتهم على مطاردتها في الملف النووي من جهة أخرى، فإن قدرة الأمريكان على المساومة تبدو محدودة، وقد تتركز على دعم خيار التقسيم الذي قد تنتقل عدواه إلى إيران في ظل دعم أمريكي لعرب الأهواز، الذين تستأثر مناطقهم بمعظم الثروات الإيرانية. لكن مساومة من هذا النوع قد تبدو في صالح إيران بشكل واضح، لاسيما أن انتقال عدوى التقسيم لا تبدو مؤكدة إذا تمكّن الإيرانيون من ضبط أوضاعهم، بل إن قدرتهم على الاستفادة من كيان شيعي في الجنوب لا يمكن إنكارها.

من هنا يمكن القول إن الحوار الذي يطلبه الحكيم قد لا ينطوي سوى على إخراج للعراق من أجندة الصراع الأمريكي الإيراني، وهو مطلب قد يبدو ممكناً من الناحية النظرية، لكنه ليس كذلك من الناحية الواقعية.

وأخيراً فإن الحوار الإيراني الأمريكي بشأن العراق سيصطدم على الأرجح بعدد من المشكلات أو الصعوبات التي تتصل برؤية كل من الطرفين له ولحدوده ولموضوعاته من ناحية، وبقدرتهما معًا

– إيران والولايات المتحدة – على الخروج بقرارات أو بإجراءات يمكن تطبيقها والالتزام بها عمليًا من ناحية ثانية، هذا فضلاً عما يتصل بمواقف الأطراف الأخرى من هذا الحوار. ونعني بها الأطراف العراقية التي أعرب بعضها عن معارضة واضحة، والأطراف الإقليمية التي ترى في الحوار الأمريكي الإيراني نوعًا من القفز على صيغة مجموعة الدول المجاورة للعراق التي ضمت مصر في عضويتها، والتي حرصت عبر عدة اجتماعات على التنسيق فيما بينها بشأن تطورات الأوضاع في العراق وعدم ممانعة واشنطن في ذلك. ومن المرجّح أن بعض الدول المجاورة للعراق سوف تشعر بالقلق من هذا الحوار – حتى وإن حاولت واشنطن التقليل المتعمد من أهميته – لأن من شأنه أن يمنح إيران ميزة ما في العراق بمباركة أمريكية.

ومع إدراك طهران لكل ذلك، ورغبتها في إثبات قدرتها على التأثير فيما يجري في العراق، كما حدث بالنسبة لأفغانستان، فإن هناك في أروقة الإدارة الأمريكية من يريد تحويل الحوار الأمريكي – الإيراني إلى فخّ قد تقع فيه طهران؛ من منطلق أن قدرتها على تهدئة الأوضاع في العراق، والحد من أعمال المواجهة للقوات الأمريكية هو بمثابة دليل غير مباشر على الاتهامات الأمريكية لطهران بمساندة تلك الأعمال بالسلاح ومواد التفجير وغيرها. من جانب آخر فإن من غير الممكن استبعاد أن يكون الحوار الأمريكي – الإيراني المزمع عقده هو في حد ذاته خطوة على طريق إعداد المجتمع الدولي، من وجهة النظر الأمريكية بالطبع، لأن يميل نحو تأييد الموقف الأمريكي، خاصة إذا خرجت واشنطن من هذا الحوار وهي تزعم عدم تجاوب طهران معها.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -8.75 من 5التصويتات 4تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع