العربية: واشنطن: شخصيات إيرانية تتدخل لرسم سياسات العراق *** العربية: بومبيو: عقوبات على مسؤولين عراقيين حلفاء لإيران *** العربية: أنباء عن ارتفاع حصيلة قتلى إطلاق الرصاص في بغداد إلى 13 *** قناة الإخبارية: الجبير: إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها *** قناة الإخبارية: المتظاهرون يصرون على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة بالعراق
  • الخميس 12 ديسمبر 2019م
  • الخميس 15 ربيع الثاني 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية التسلح الايرانيثلاث حوارات حول السياسة الدفاعية في عهد خاتمي
علي رضا شاكر

مختارات إيرانية - العدد 28- نوفمبر 2002

على مدى العقدين الأخيرين، شغلت الساحة الدفاعية اهتمام كثير من الإيرانيين ومع هذا لم تقم أي من وسائل الإعلام والصحافة بمحاولة جادة لفهم وتحليل الأوضاع على هذه الساحة. هذا في حين أن السياسات والإجراءات الإيرانية على هذا الصعيد كان يتم التعامل معها بحساسية شديدة من جانب المحافل الأجنبية. ولم تكن الصحافة وحدها هي التي أغفلت ساحة السياسة الدفاعية فقط، بل إن الحكومات الإيرانية في فترات عديدة مضت لم يكن لها اهتمام كبير بهذا الأمر، ولم تلتفت إلى أوراق عمل وسياسات هذه الساحة بالشكل الذي يجعل من الصعب تصور وجود سياسة دفاعية لحكومات ما بعد الثورة.

وترتب على هذا الأمر نتيجتين محددتين. الأولى: أنه تراكمت مجموعة من علامات الاستفهام ومظاهر الغموض في ذهن الرأي العام بالنسبة للسياسة الدفاعية. والثانية: توتير العلاقات الإقليمية والدولية الإيرانية بسبب مجموعة من المشاكل، هذا في الوقت الذي كانت تحتاج فيه الدول إلى وجود سياسة محددة للوضع الدفاعي لإيران حتى تقوم بتأسيس علاقات جديدة معها، ومد جسور التعاون السياسي والاقتصادي ذات الصلة الوثيقة بالساحة الأمنية والدفاعية.

بناءً على هذا فإن الحاجة إلى سياسة دفاعية فاعلة هو أمر لا يختلف عليه اثنان فالأحداث المتلاحقة التي وقعت على الساحة السياسية الإقليمية والدولية، ألقت بظلالها وآثارها على منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي منطقة أخرى. بعبارة أخرى ليس أمام إيران في هذا الخضم من الأحداث سوى عمل الدءوب لبلورة سياسة دفاعية جديدة، في ظل هذه الظروف المتقبلة لم تعد الصيغ والأساليب والتصورات الدفاعية التقليدية ذات فاعلية، كما أن المفاهيم والنماذج التي قدمها الاستراتيجيون على الساحة الدفاعية تجعلنا نقف أمام تساؤل هام، في الوقت الراهن، هل من الممكن اعتبار الأمن والدفاع شيئًا منفصلاً عن البنية السياسية والدبلوماسية؟ وهل تقوم إيران بوضع سياستها الدفاعية وهي متجاهلة السياسات الدفاعية في المنطقة والعالم؟ لقد اتحدت مجموعة من العوامل جعلت إيران في عهد خاتمي تخطو نحو فكر دفاعي جديد.

إن وجود خاتمي على رأس السلطة في إيران قد أحدث تطورًا في نظرة دول المنطقة والعالم تجاه إيران، وقد خلق هذا التطور فرصة لا نظير لها لفتح سبل جديدة على صعيد التحرك السياسي –الدفاعي- وبناءً على ما أعلنه خبراء الأمن، وضعت إيران خاتمي في اعتبارها، وهي تسعى نحو فكر دفاعي جديد، عدة محاور هامة، وهي:

1- ضرورة وضع سياسة دفاعية متوافقة مع ظروف التنمية والإصلاح، فالتنمية تقتضي أن تتحرك الدولة على أساس مصالحها القومية, وأن تحدث توازنًا معقولاً ومؤثرًا بين الساحة الدفاعية والساحتين الاقتصادية والسياسية.

2- على السياسة الخارجية أن تقتلع جذور العداءات والخصومات القديمة مع الجيران والدول القريبة والبعيدة. فقد قضى هذا الجو من الخصومة والعداء على تحرك إيران على صعيد التنمية الاقتصادية والتجارية. وجعلها تخسر الكثير من الفرص ومجالات التنافس أمام الخصوم، بناءً على هذا يجب أن يكون الفكر الدفاعي الإيراني الجديد قائمًا على إزالة التوتر والصراع والتوجه نحو التعايش والترابط.

3- لقد تغير مفهوم الأمن والدفاع كمًا وكيفًا، وظهرت عناصر وعوامل جديدة في بلورة النظام الأمني، ويجب على إيران أيضًا أن تقدم تعريفًا جديدًا لاحتياجاتها وأولوياتها الأمنية، وفي هذا التعريف يجب أن يصل التعارض والتضاد بين الرؤية الإيرانية والإقليمية إلى أقل مستوى ممكن.

4- أثناء وضع السياسة الدفاعية يجب أن يحل هذا التناقض وهو أن إيران من ناحية، لا تريد أن تكون قوة عسكرية محورية، تصبح أسيرة سباق التسلح، ومن ناحية أخرى، يجب أن تكون ذات قدرات دفاعية لها وزنها واعتبارها خاصة وأنها تقع في منطقة أزمات نشطة.

5- يجب أن يكون مبدأ المرونة محورًا للفكر الدفاعي الإيراني، حتى يفتح الباب أمام التواجد الإيراني الفعال في العلاقات والمعادلات الدفاعية، ومع أن المرحلة الأولى من تحرك حكومة خاتمي لتغيير العلاقات الدفاعية قد حققت نتائج إيجابية كما هو مدون في هذا التقرير، فإن أحداث 11 سبتمبر وتصاعد التهديد العسكري من جانب بوش ضد إيران قد خلق حالة جديدة جعلت الرأي العام يبحث عن إجابة لهذا التساؤل: ما هي استراتيجية إيران لمواجهة هذه الأزمة؟ لقد كان التردد في الإجابة على هذا التساؤل سببًا في ظهور رؤى ووجهات نظر مغايرة لفكر خاتمي الدفاعي، بل إن ثمة مؤشرات تؤكد أننا بدأنا في العودة إلى الأساليب والسياسات الدفاعية القديمة وغير الفاعلة.

ونظرًا للأهمية المتزايدة التي يحظى بها موضوع السياسة الدفاعية على الساحتين الداخلية والخارجية, كان هذا الحوار مع ثلاثة مسئولين في الحكومة الإيرانية لهم علاقة مباشرة بهذا الموضوع الحيوي وهم وزير الدفاع علي شمخاني، مستشار رئيس الجمهورية محمد رضا طاجيك, والدكتور حسين علائي أصدقاء الجيش وذلك على الترتيب.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -8.50 من 5التصويتات 4تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع