العربية: واشنطن: شخصيات إيرانية تتدخل لرسم سياسات العراق *** العربية: بومبيو: عقوبات على مسؤولين عراقيين حلفاء لإيران *** العربية: أنباء عن ارتفاع حصيلة قتلى إطلاق الرصاص في بغداد إلى 13 *** قناة الإخبارية: الجبير: إيران تهدد المنطقة برمتها ولم يعد من الممكن تحمل عدوانيتها *** قناة الإخبارية: المتظاهرون يصرون على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة بالعراق
  • الاثنين 09 ديسمبر 2019م
  • الاثنين 12 ربيع الثاني 1441هـ
حــواراتالضاري : لست مجرماً لاستعطف واشنطن إعادتي إلى العراق وأنا من يقرر العودة
رياض منصور

جريدة المدينة/ 17-1-2007

استبعد رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري أن يجتمع بالسفير الأميركي في العراق لافتا إلى انه لا يرحب بمثل هذا اللقاء لكنه لا يعارضه إذا كان يصب في صالح القضية العراقية. وأعلن الدكتور الضاري في حوار مع «المدينة» انه يرفض أي وساطات أو جهود سواء كانت أميركية أو عربية

بهدف عودته إلى بغداد مشيرا إلى انه من يقرر العودة وفي الوقت المناسب، وانتقد رئيس هيئة علماء المسلمين إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين مؤكدا أن الطائفية سيطرت على تنفيذ حكم الإعدام الذي كان فيه استثارة لجميع السنة في العالم إضافة لخلوه من الأخلاق والمسؤولية مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش من اتخذ قرار الإعدام .

ووصف ما يجري في العراق من صراعات داخلية بأنها طائفية سياسية وليست طائفية مذهبية مشيرا إلى أن الصراع الدائر الآن ليس بين سنة وشيعة وإنما صراع سياسي تقوم به إطراف سياسية مشاركة في الحكم لها مصلحة في تأجيج الفتنة ورغبة في الوصول إلى الحرب الأهلية لتقسيم العراق تلبية لرغبة الاحتلال .

وفيما يلي نص الحوار :

 

*تحدثتم عن لقاء لكم مع السفير الأميركي في العراق سيجري في عمان هل حدد موعد هذا اللقاء ومكانه ؟

-السفير الأميركي طلب منا اللقاء للمرة الثانية وكان قد طلب منا في المرة الأولى قبل أربعة أشهر عن طريق احد موظفي الاتحاد الاوربي الذي زار عمان والتقى الدكتور بشار الفيضي احد أعضاء الهيئة وسأل حينها إن كان هناك ما يمنع اللقاء مع السفير الأميركي واستشرنا بعضنا والغالبية وافقت على هذا اللقاء لربما يكون فيه مصلحة للعراق فوافقنا وبشروط ولم يحدث شيء بعد ذلك ثم تكرر هذا الطلب من خلال ممثل جامعة الدول العربية في العراق فقلنا لا مانع لدينا وبنفس الشروط الأولى على أن يكون الوسيط ممثل الجامعة حاضرا للقاء وأيضا لم يأتنا جواب إلا قبل العيد بأيام حيث زارنا الوسيط وقال هناك نية للمقابلة لكن انتم ذاهبون إلى الحج فقلت له ليكن اللقاء بعد العيد وها نحن بعد العيد وأظنها قد لا تتم لأن السفير مرشح للنقل إلى واشنطن وعلى أي حال نحن غير حريصين على مثل هذه المقابلة لكن في الوقت نفسه نؤكد إننا لا مانع لدينا أن نلتقي أي جهة أمريكية مؤثرة وصاحبة قرار ولها رغبة في حل الإشكال العراقي .

 

*ما هي الشروط التي وضعتموها؟

-هي شروط شكلية، لكنها ضرورية ومنها أن يكون هناك وسيط والآن الوسيط هو ممثل جامعة الدول العربية وان تكون هذه المقابلة معلنة غير سرية وان تكون زيارة جادة للبحث عن إنهاء الإشكال العراقي الأمريكي للبحث عن مشكلة إنهاء الاحتلال الذي هو أم المشاكل في العراق إما إن تكون زيارة لاستطلاع الآراء أو للمجاملة أو ليقال إننا نقوم بأعمال واتصالات مع كل الإطراف ليس إلا فهذه المقابلة لا جدوى منها ولا نرحب بها .

 

*هل تم تحديد مكان اللقاء ؟

-لقد طلبت أن يكون هذا اللقاء في مقر إقامتي في الأردن فسابقا كنا نشترط إن تكون اللقاءات في مقر هيئة علماء المسلمين والآن كما تعلمون ما قامت به الحكومة العراقية ضدنا فاللقاء هناك أصبح فيه شيء من الصعوبة ولذلك فمقرنا في عمان هو مكان اللقاء .

 

*الآن انتم تقيمون في عمان وتحددونها مكانا للقاءات كيف تفسر انتقال هيئة علماء المسلمين من بغداد إلى عمان وكيف تخوضون معركتكم بعيدا عن بغداد؟

-هيئة علماء المسلمين موجودة داخل العراق ولكن حارث الضاري لأسباب تعرفونها هو خارج العراق والحقيقة إن وجودي في الأردن سبق صدور مذكرة الاعتقال بأشهر وكان بناء على طلب مجلس شورى الهيئة الذي طلب مني الخروج خارج العراق لأكون أكثر حرية في العمل والتحرك وأكثر صلة بالجهات العربية وغيرها التي يؤمل أن تسمع كلامنا ويؤمل أن تكون لها مواقف في هذا الظرف العصيب الذي يمر به العراق لأن العراق غير منعزل عن أمته ولا عن محيطه وهو بوضعه الحالي يؤثر على الجوار وعلى المنطقة بشكل عام إيجابا أو سلبا .

 

*متى ستعود إلى العراق ؟

- سأعود في الوقت المناسب الذي أرى فيه مصلحة لبلدي وشعبي .

 

*وأنت تقيم هنا هل حاولت الحكومة العراقية الاتصال بكم ؟

- لم التق إلا نادرا فيما مضى قبل شهرين جاء إلي احد وزراء الحكومة الحالية برسالة شفهية من رئيس الوزراء الحالي حول المصالحة وبينت له إننا مع المصالحة والدليل على ذلك إننا حضرنا مؤتمري القاهرة للوفاق العراقي الوطني وجلسنا مع من لا نحب الجلوس معه من اجل مصلحة العراق وتوصلنا إلى نتائج جيدة في المؤتمر الأول لكن الطرف الفاعل الآن لم يلتزم وكررنا الموافقة على حضور المؤتمر الثاني مع علمنا إنهم لن يلتزموا وتوصلنا إلى نتائج مثمرة كان من شأنها لو طبقت أن تساهم في حل الكثير من الإشكالات في العراق لكن لم يلتزموا مرة أخرى وانصرفوا في التمادي والممارسات الإجرامية ضد الشعب العراقي وضد جهات معينة ومنذ اللقاء الأخير حتى الآن ذهب مئات الآلاف من العراقيين فهؤلاء الناس لم يعترفوا بأحد سواهم وهم إذا طالبوا بالمصالحة أو أعلنوها إنما يعلنوها للدعاية والأعلام ليس إلا.

 

*يبدو إن عودتكم إلى العراق صعبة فهل ستقبلون بوساطة أمريكية لتأمين هذه العودة ؟

- لن اقبل وساطة من أي احد لا من الأمريكان ومن العرب ولا من غيرهم أنا لست مجرما حتى استعطف العودة إنهم يتهموني بإثارة الفتنة والعراقيون الشرفاء يعرفون من حارث الضاري وهل هو وراء الفتنة أو هو كان ممن أماتوا الفتنة التي أرادها الاحتلال نفسه أثارها بعد وصوله إلى بغداد وكذلك من يتعاملون مع الاحتلال يدقون على طبل الفتنة منذ ذلك اليوم لإشغال العراقيين فيما بينهم حتى يترك الاحتلال يصول ويجول في العراق وحتى ينفذ مخططاته وأجنداته في العراق حتى إن عملاء الاحتلال يطالبون كل يوم ببقاء الاحتلال لأنه ضمانة وجودهم .وأبناء العراق سنة وشيعة يعرفون إن حارث الضاري كان من أسباب التهدئة.

العالم العربي عرف ولو متأخرا من هو حارث الضاري ومن هي هيئة علماء المسلمين وما هو دورها في التهدئة ووحدة العراق والدفاع عنه الأمر الذي أزعج عملاء الاحتلال كشف الهيئة لجرائمهم وعمالتهم ومن قبول الهيئة لدى محيطها العربي لتيقن العرب إن الهيئة تمثل الصوت العراقي الوطني الصوت العربي المسلم المعتدل الذي حافظ منذ الاحتلال حتى اليوم على وحدة شعب العراق .

 

* الوضع العراقي الراهن أكثر دقة من إي وقت مضى فرحيل الاحتلال سيكون كارثة وبقاء الاحتلال كارثة أيضا برأيكم كيف يمكن معالجة الموقف في ظل تصاعد الأزمة الطائفية ؟

- بقاء الاحتلال هو الكارثة وما يجري الآن من مذابح كلها مدعومة بقوات الاحتلال وقوات الحكومة ومليشياتها لو قوات الاحتلال لم تفعل ما فعلت لأنها تعرف ان أمامها رجالا فهم عندما يهاجمون منطقة معينة ويفشلون يلجأ ون إلى قوات الاحتلال فتسعفهم بدباباتها ومدرعاتها وطائراتها فتدك المنطقة أو تعتقل من فيها فلو رحل الاحتلال لعلم هؤلاء الخائبون إنهم ليسوا هم إبطال الساحة وان أمامهم رجال عندئذ نتوقع أن يتركوا العراق أو يتحاوروا مع المخلصين من سنة وشيعة لأنهم مرفوضون من كل أبناء العراق من سنة وشيعة وأكراد شرفاء ومسيحيين .

اليوم غالبية الشعب العراقي رافض للاحتلال ولهذه الطغمة العميلة التي دمرت العراق ونهبت خيراته وتريد تقطيع أوصاله وللأسف الشديد إن الإخوة العرب أكثروا من قولهم إن بقاء الاحتلال ضروري لأنه سيمنع الحرب الأهلية في العراق وأنا أقول هذه فكرة مغلوطة لإخواننا في الخارج العذر بها ولكني أؤكد إنها فكرة غير دقيقة وليس في صالح العراق وشعبه لذلك نقول رحيل الاحتلال أصبح واجبا اليوم قبل الغد.

 

* تداعيات إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ما زالت متواصلة لكن كيف تقرأ مشهد هذا الإعلام ولماذا ظهر المنفذ بواجهة شيعية مما فتح باب الصراع الطائفي؟

- موضوع الإعدام كان فيه نفس طائفي واضح وكان فيه استثارة لا لسنة العراق بل للسنة في العالم ولذلك استنكر إضافة إلى ذلك انه خال من الأخلاق والمسؤولية الرسمية والدينية لكن أؤكد ان الفئة التي ألحت على إعدام صدام والتي نفذت هذا الإعدام بصورته التي رآها العالم لا تمثل الشيعة بل تمثل فئات سياسية معينة حاقدة على العراق ووحدته بل لا تبالي بوحدة العراق وشعبه وهي فئة لا تمثل إخواننا الشيعة في العراق إذ أني اعلم إن هذه الفئات مرفوضة من غالبية إخواننا الشيعة في العراق وان كثيرا من إخواننا الشيعة شاركوا في المآتم التي أقيمت لصدام وكثيرا منهم من ذهب إلى محافظة صلاح الدين حيث أهل وعشيرة الرئيس صدام حسين ليقدم التعازي بل انه قد أقيمت فواتح عزاء في المنطقة الجنوبية في محافظة السماوة وغيرها وعتم عليها وضغط عليها وعلى أصحابها .

أنا اعتقد إن إعدام هذه الفئة لصدام حسين قد عزلها عن مجموعة الشعب العراقي بكل أطيافه وبالتالي هي لن تستفد من هذه العملية إلا الخيبة والخسارة لقد ضيعت ما كانت تسعى إليه بالطريقة التي عرضت بها هذا الإعدام الاستفزازي ولا سيما تحديد موعده في أول أيام الأضحى الذي هو عيد المسلمين جميعا .

 

* ماذا عن الدور الإيراني الذي قيل عنه الكثير في هذه العملية ؟

-إنا في هذه القضية لا أريد أن ادخل إيران أو غيرها في هذا الموضوع أنا احمل الاحتلال وبالذات بوش لأن بوش هو الذي اعدم صدام حسين وهو مصمم على إعدامه منذ لحظة احتلال العراق لأن بوش لن يحقق أي من رغباته أو أهدافه في العراق على الرغم من الخسائر المادية والبشرية والمعنوية التي خسرها في هذه المعركة الخاسرة في العراق . إن الأهداف التي دخل بوش العراق من اجلها كانت أهدافا غير دقيقة بل لم تكن موجودة وإنما هي ذرائع تذرع بها لدخول العراق ولذلك آخر ما بقي بيد بوش هو إن صدام يمثل خطر على المنطقة وبالتالي خطر على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط وهو أراد بهذا الإعدام ان يقول للشعب الأميركي إن ما ذهبت إليه في العراق حققت الكثير منه أو بعضه وعلى الأقل إنني أنهيت عدوا من أعداء أمريكا في المنطقة .

إن فشل بوش ومشروعه في العراق يجب إن يغطى بعمل فأراد إن يقول انه فعل شيئا كثيرا بإعدام صدام وان يقول لإسرائيل وان لم تتحقق كل أهدافكم في العراق فإنني قد حققت بعضها ومنها إعدام الرجل الذي تكرهونه لما حصل منه من إطلاق صواريخ عليكم .

 

* رفضتم الإجابة على السؤال المتعلق بالدور الإيراني في الإعدام ولكن إلى أين تصل اليد الإيرانية داخل العراق ؟

- الإيرانيون موجودون في العراق ومنذ الأيام الأولى للإطاحة بالنظام لأن لهم أهدافا كثيرة سياسية واقتصادية ودينية في العراق دخلوا من خلال التعاون العام مع الأمريكان ومن خلال حلفائهم الذين هم حلفاء الأمريكان فإيران وصلت باعترافها بالحكومة المؤقتة ومن قبل مجلس الحكم الانتقالي وفي مجاملاتها لهذه التشكيلات الرسمية في العراق التي شكلها الاحتلال استطاعت إيران الدخول في العراق حتى في مؤسساته الرسمية والاقتصادية والأمنية لهم وجود واضح ولهم كلمة على الأطراف المشاركة في العملية السياسية .

إيران موجودة وأصبح وجودها اليوم واضحا ولكن العيب في أبناء العراق الذين رخصوا العراق للأمريكان ثم لإيران ثم العيب في العرب الذين تخلوا ولا زالوا متخلين عن العراق بل هم ساعدوا في العملية السياسية التي تقوم أساسا على حلفاء إيران وأمريكا.

 

* الحرب الدينية هي من أطول الحروب وما يجري في العراق اليوم هو شرارة لهذه الحرب هل تتوقع اتساع هذه الشرارة وما الذي يمكن إن يحدث؟

-الآن هناك فتنة طائفية في العراق لكنها طائفية سياسية وليست طائفية مذهبية لنعلم أن الصراع الدائر الآن ليس بين سنة وشيعة وإنما صراع سياسي تقوم به أطراف سياسية مشاركة في الحكم لها مصلحة في تأجيج الفتنة ورغبة في الوصول إلى الحرب الأهلية لتقسيم العراق هذه العثرات السياسية ظهرت لأنها أفلست سياسيا لفقدانها القواعد لأن الكثير من الشعب العراقي انتبه إلى نواياها لذلك باتت تستغل الطائفية نعم هناك طائفية سياسية يقف خلفها أطراف لهم مصلحة في ذلك تلبية لرغبة الاحتلال لأن الاحتلال يريد تصعيد الفتنة لتصل إلى الحرب الأهلية .

لذلك أؤكد لكل الناس في العراق وخارج العراق إن الحرب ليست سنية شيعية الحرب ليست مذهبية إنما هي فتنة سياسية تقف خلفها إطراف سياسية بأحزابها ومليشياتها وهي التي تعيث فسادا في ارض العراق .

 

*من يستطيع إيقاف هذه الفتنة ؟

- يستطيع إيقاف هذه الفتنة أبناء العراق الشرفاء الذين لم يجروا إلى الموضوع الطائفي لأن الاحتلال يريد جرهم إلى الطائفية وأبناء العراق الرافضون للاحتلال هم الذين يستطيعون إنهاء هذه الفتنة إذا عاونهم إخوانهم العرب والمجتمع الدولي في الضغط على بوش للانسحاب من العراق فلن تنتهي الفتنة الا إذا انسحب الاحتلال .

 

*ما الذي تريده هيئة علماء المسلمين ؟

- تريد حكما عراقيا وطنيا يختاره أبناء العراق بعد رحيل الاحتلال سواء كان حكما مدنيا أو دينيا وفق ما يختاره أبناء الشعب العراقي ونحن نعبر عن رغبة ما يريده الشعب العراقي بأغلبيته لا نفرض عليه شيئا .

 

* تطور الإحداث الممهدة لاندلاع الحرب الطائفية أين ستقود العراق ؟

- العراقيون في غالبيتهم معتدلون وهدفهم الأول يتلخص في تحرير العراق من الاحتلال ووحدة العراق أرضا وشعبا واستقرار العراق وهو ما نسعى إليه وتسعى إليه المقاومة بكل فصائلها واتجاهاتها .

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -5.83 من 5التصويتات 6تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع