العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الخميس 21 نوفمبر 2019م
  • الخميس 24 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةتوجيه ضربة لإيران مسألة حتمية
عبد الناصر عبد المنعم

الشرق القطرية/ 3-4-2007

تزايدت في الفترة الاخيرة احتمالات الحرب الامريكية ضد إيران خاصة في ظل الحشود العسكرية الامريكية في المنطقة ويؤكد عدد من المحللين العسكريين ان العمل العسكرى سيكون حتميا في حالة ما اذا لم تحقق العقوبات المتتالية على إيران الهدف منها والذى يتمثل في وقف تخصيب اليورانيوم وبالتالي وقف برنامجها النووي ككل وفي المقابل رفضت إيران رفضا قاطعا مجرد الحديث عن احتمالية توقف برنامجها النووي وواصلت طلعاتها التدريبية فوق منشآتها النووية حتى تكون مستعدة لصد اى هجوم امريكى مفاجئ.. ويرى الخبراء العسكريون ان الحرب ضد إيران ستكون كارثة بكل المقاييس في حالة حدوثها ليس على إيران فقط وانما على امريكا واسرائيل والمنطقة ككل، ويؤكدون ان امريكا لا يمكن ان تقوم بحشد كل هذه القوات ثم لا تقوم بالحرب لانها بذلك سوف تفقد مصداقيتها وقدرتها على الردع.

 

يرى الدكتور وجيه عفيفى مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية ان امريكا كانت تخطط بالفعل لتوجيه ضربة عسكرية لايران ويتم التخطيط بينها وبين اسرائيل لتنفيذها بنفس الطريقة قيام اسرائيل بضرب المفاعل النووى العراقى.. مشيرا الى ان امريكا سعت الى عسكرة سياستها، بمعنى استخدام الوسائل المتعددة فيما يرتبط بالجوانب العسكرية التى ترتبط بالعمليات العسكرية المحددة كذلك المظاهرات والمناورات العسكرية وكل ذلك يتم في عسكرة السياسة ويبدو ان ما تواجهه امريكا من ضغوط عنيفة خاصة من الديمقراطيين اضافة الى الشعب الأمريكى الذى تبين له حجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة التى حدثت في القوات الامريكية في العراق قد اثر تأثيرا سيئا في سياستها الخارجية.. وقال ان إيران قامت بوضع استراتيجية مسبقة تعتمد في المقام الاول على الاطر التالية اولا قيام إيران بتجربة صواريخ يصل مداها الى 3 الاف كيلو متر وهى صواريخ شهاب 3 و4 كما قامت إيران بتجربة اسلحة صاروخية ارض ارض، وارض جو، وجو ارض وذلك خلال مناورات الرسول الاعظم في يناير الماضى وتعمل على تنفيذ طلعات جوية مستمرة فوق كافة المنشآت النووية في بوشهر واصفهان واجرت العديد من التجارب لتدمير اى اهداف عسكرية تظهر لها خاصة في حالة قيام اسرائيل وامريكا بالتحرك لضرب هذه المنشآت كما قامت إيران بوضع خطة ترتبط بالعمليات الاستباقية التى تقوم بها فور تأكدها من قيام امريكا واسرائيل بتنفيذ العمليات ضدها ايضا سوف تقوم إيران بغلق مضيق هرمز وهذا سيؤثر بشكل سيئ على تصدير البترول من منطقة الخليج الى العالم الخارجى.. مؤكدا ان إيران وضعت بالفعل صواريخ ارض ارض جاهزة للاطلاق لضرب المنشآت الاستراتيجية الاسرائيلية بمجرد تأكدها من المصادر اللوجستية ومصادر المعلومات عن عزم امريكا واسرائيل على توجيه الضربة الجوية اليها.

 

واضاف د. عفيفى قامت إيران بجولة في منطقة الخليج وهذا ما يؤكده فن ادارة الازمة بنجاح حيث قام الرئيس الايرانى احمدى نجاد بجولة خليجية وزار تركيا لشرح كل ما يرتبط بالهيمنة الامريكية والتأكيد على ان السلاح الايرانى لا يمكن ان يوجه الى الاخوة في الاسلام في الخليج وتركيا، مشيرا الى ان امريكا صورت لدول المنطقة ان إيران هى العدو الرئيسى لهذه الدول وتناسى العرب ان اسرائيل هى العدو الرئيسى للدول العربية والاسلامية في منطقة الشرق الاوسط وقال عفيفى انه اذا قامت العمليات العسكرية ضد إيران فان الخراب سوف يطول كافة دول المنطقة العربية لان إيران ليست بالقوة السهلة التى يمكن ان تجرى - لعاب امريكا واسرائيل حيالها - فايران لديها القوة العسكرية والعزيمة القتالية الكاملة ونتائج هذه الحرب في حالة حدوثها ستكون دمارا على اسرائيل والوجود الامريكى في منطقة الشرق الاوسط بالاضافة الى كونها كارثة على الشعب والجيش الامريكى بجانب الدمار الذى سوف يلحق بالثروات النفطية العربية. ويعرب عن اعتقاده ان الحشود العسكرية الامريكية هى لمجرد الضغط على إيران لان الحرب ضد إيران ليست نزهة ولعل امريكا واسرائيل تدركان ذلك جيدا ولن تقدما على الحرب بسهولة.

استراتيجية الردع

بينما يرى اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي ان الحشود العسكرية الامريكية التى تتوافد على المنطقة تأتى في اطار اتباع امريكا لاستراتيجية الردع.. مشيرا الى ان المقصود بهذا بالنسبة لامريكا اما ان تمتنع إيران عن تخصيب اليورانيوم أو ان تستخدم امريكا القوة العسكرية ضدها واضاف ان امكانية قيام امريكا بضرب إيران واردة جدا اما كون هذه الضربة مفاجئة فهذا خطأ كبير من إيران لأنها لم تأخذ حذرها من ذلك لان كل الاستعدادات العسكرية الأمريكية تؤكد إمكانية حدوث هذه الضربة، مؤكدا ان امريكا تملك الامكانات العسكرية لتوجيه هذه الضربة وقال مسلم ان تصور الأمور على غير هذا النحو يكون خداعا للنفس الذى يمكن ان يؤدى الى مشاكل كثيرة بالنسبة لإيران واذا لم تستخدم امريكا قواتها التى تحشدها في الضغط اولا ثم اذا لم يحقق الضغط اهدافها في وقف تخصيب اليورانيوم فانها سوف تستخدم القوة العسكرية من أجل ذلك والا فقدت امريكا مصداقيتها اذا اعطت انذارا ولم تنفذ وهذا مستبعد جدا بالنسبة لأمريكا.. وأكد انه في حالة حدوث هذه الضربة سيكون لها اضرار ضخمة على مصالح امريكا وعلى إسرائيل، ولكن الادارة الامريكية ليست عاقلة ورشيدة حتى نستبعد منها العمل العسكرى، وتساءل مسلم اذا لم يكن في نية امريكا القيام بعمل عسكرى ضد إيران فلماذا قامت بارسال هذه القوات الى المنطقة هل تريد ان تفقد مصداقيتها وقدرتها على الردع فيما بعد، اما بالنسبة لتوقيت هذه الضربة فمن المحتمل ان تكون في الربيع القادم كما قال الكاتب الامريكى الكبير سيمورهيرش ولكن اذا ارادت امريكا التبكير بهذه الضربة فانها سوف تبكر ولكنها تحتاج الى وقت لحشد مزيد من القوات. واوضح انه في جميع الأحوال حتى لو كانت الضربة اسرائيلية بتمويه أمريكى من خلال حشد القوات فانها سوف تكون ضربة امريكية أساسا لأن اسرائيل لا تستطيع ان تفعل ذلك دون ضوء أخضر من أمريكا ولذلك لا يوجد فرق بين اشتراك إسرائيل في هذه الضربة أو عدم اشتراكها.

 

قوة تدميرية

ويشير اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجى الى ان هدف الحشود العسكرية الامريكية في المنطقة هو الضغط على إيران للاستجابة للقرار 1737 واعطاء ايحاء بانه اذا لم تستجب لوقف تخصيب اليورانيوم فان العقوبات ضدها سوف تستمر على ثلاث مراحل خاصة وانها الآن في المرحلة الثانية والتى يتم التمهيد فيها لاصدار قرار مشدد ضد إيران ثم تكون المرحلة الثالثة فاذا لم تنجح هذه العقوبات بمراحلها الثلاث يكون العمل العسكرى هو الحل النهائي والحشود جاهزة لذلك واسرائيل تلوح بالحرب، وأعرب عن اعتقاده ان تكون الضربة جوية صاروخية ومن مبادئ الحرب ان تكون الضربة العسكرية مفاجأة والحشود دلالة على العمل العسكرى اما كون هذا العمل العسكرى سيتم بواسطة عدد محدد من الطائرات ومن أي القواعد سوف توجه هذه الضربة فان هذه الاجراءات العسكرية ستكون سرية، وقال سويلم اذا استخدمت امريكا اسلحة تقليدية في ضرب المنشآت النووية الايرانية فان المتوقع ان يتعطل البرنامج النووى الايراني عدة شهور. اما اذا تم العمل العسكرى باستخدام القنابل النووية التكتيكية فان هذا سيؤدى الى تحقيق قوة تدميرية كبيرة جدا لأن هذه الأسلحة تصل الى اعماق كبيرة تحت الأرض.. مشيرا الى ان الادارة الأمريكية حصلت على الموافقة من الكونجرس منذ سنوات على استخدام هذه القنابل الذرية التكتيكية، وبالنسبة للحشود الامريكية العسكرية اوضح ان امريكا اذا هددت بها إيران ولم تستخدمها في عمل عسكرى ضدها فانها بذلك تعنى انها فاقدة لمصداقيتها في الردع، وامريكا ليست بهذه "السذاجة" ولكن قيامها بحشد قواتها يعنى ان الحرب قادمة، وقال انه لابد ان تأخذ القوات وقتا كافيا قبل القيام بأي عمل عسكرى وسيكون هذا الأمر طوال عام 2007، واذا لم يحقق أهدافه فان الضربة العسكرية ربما تتم في أوائل العام القادم مؤكدا انه في حالة قيام اسرائيل بهذه الضربة العسكرية ضد إيران بالنيابة عن امريكا فانها بذلك ستكون رأس حربة بالنسبة للادارة الامريكية لاقناع الجمهوريين في الكونجرس والضغط عليهم بان امريكا لابد ان تتدخل لنجدة اسرائيل لان اسرائيل في حالة قيامها بضرب إيران فسوف تتعرض لضربة ايرانية مدمرة وبالتالى لا يمكن لاى امريكى جمهورى أو ديمقراطى ان يقف متفرجا على تدمير اسرائيل بالصواريخ الايرانية وسيطالب الجميع بضرورة التدخل الامريكى ضد إيران في النهاية.

 

ضربات جوية

ويقول اللواء حمدى الشعراوي الخبير الاستراتيجى ان الحشود العسكرية الامريكية في المنطقة محاولة لارهاب إيران واذا حققت اهدافها فلا داعى للحرب واذا لم تحقق فالحرب قادمة مؤكدا ان امريكا لا يمكن ان تحشد هذه الحشود الا للقيام بالحرب لان هذه الحشود تحتاج لنفقات اقتصادية كبيرة وحروب امريكا لها هدف اقتصادى ويقيمها اتحاد صناع السلاح والبترول والبنوك، واضاف الحرب ضد إيران لن تكون بأسلوب العراق ولكنها ستكون ضربات جوية عن بعد وهذه وسيلة امريكا انها توجه الطيران ولا تزج بجنودها وهذا يحقق دورة للسلاح، موضحا انه من المستبعد ان تدخل امريكا في حرب مع إيران بدون وضع مصالحها في الحسبان لان هناك محاذير في الضربة الموجهة الى إيران فالمصالح الامريكية في المنطقة ستكون رهينة في يد إيران ومن المتوقع ان تضرب إيران اسرائيل، واشار الشعراوى الى ان امريكا اذا كانت تريد الحل فإنها تحشد وتتفاوض وتكون هناك حرب نفسية موجهة لايران من خلال الدعاية والارهاب والتأثير على القاعدة الشعبية داخل إيران حتى تتحرك ضد الحكومة بجانب احداث انهيار في الجبهة الايرانية الداخلية وهذا اسلوب امريكا. واكد ان امريكا لن تخاطر بالحرب الا اذا ضمنت عدم مهاجمة اسرائيل ومصالحها في المنطقة واذا قامت بتوجيه ضربة فانها لابد ان تتأكد ان إيران غير قادرة على الرد لان الرد الايرانى سيكون مؤثرا على امريكا واسرائيل ومن الممكن ان تقوم امريكا بحشد قواتها بهدف التمويه بينما الذى يقوم بالضربة هى القوات الاسرائيلية.. وحول توقيت هذه الضربة وما اذا كانت في الربيع القادم قال الشعراوى ان حدوثها في الربيع وارد لان امريكا مجتمع مختلف وفكره دموى ويقوم على الاستعلاء وسوف يتحين الفرصة اذا لم تحقق اهدافه سلميا والا سوف يفتعل حربا في المنطقة.. خاصة ان الذين يتولون الحكم في امريكا طبقة تعمل لصالح فئة رأسمالية معينة من اصحاب المصالح سواء ديمقراطيون أو جمهوريون وبالتالى دورة رأس المال في السلاح المستخدم في هذه الحرب وملابس الجنود وغيرها من الاشياء المرتبطة بالحرب؟ وحول قيام اسرائيل بضربة عسكرية لايران نيابة عن امريكا اكد ان هذا وارد جدا لان اسرائيل هى المحرك الاساسى للحرب ضد إيران لان استراتيجية اسرائيل تقوم على الحساسية المفرطة لاى قوة تنمو ويمكن ان تطولها مستقبلا لذلك تحاول اخماد هذه القوة سواء بالسلم أو الحرب، وهم يريدون ضرب إيران لانها قوة صاعدة، مشيرا الى ان امريكا لها استراتيجيتها التى تريد ان تكون المنطقة العربية خاضعة وبالتالى اسرائيل وامريكا يحققان مصالحهما من وراء ضرب إيران أو اى قوة صاعدة في المنطقة أو تحييدها أو اخمادها ولن تسمح اسرائيل لأي قوة بأن تواصل صعودها لأنها تمثل خطرا على وجودها.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -6.60 من 5التصويتات 5تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع