قناة الإخبارية: إيران تنشئ مفاعلها النووي الثاني بمساعدة روسية *** قناة الإخبارية: مقتل 319 من المتظاهرين بالعراق منذ بدء الاحتجاجات بالعراق في أكتوبر *** قناة الإخبارية: واشنطن تحض على إجراء انتخابات مبكرة في العراق ووقف العنف ضد المحتجين *** العربية: واشنطن: التدخل الإيراني وأذرعه لن تسمح بعودة العراق إلى وضعه الطبيعي *** العربية: البيت الأبيض: ندعو المجتمع الدولي للمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للشعب العراقي
  • الاربعاء 13 نوفمبر 2019م
  • الاربعاء 16 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية العلاقات الإيرانية الخليجيةانضمام إيران لمجلس التعاون الخليجي: الفرص والقيود
د.موسى بورموسوي

 رسالت * (الرسالة) 4/5/2004

يرى الدكتور موسى بور موسوي الأستاذ بجامعة الإمام الحسين في حديثه مع جريدة رسالت أن انضمام إيران لمجلس التعاون الخليجي يمكن أن يفرز نتائج إيجابية لكل من إيران ودول المجلس خاصة على الصعيد الأمني والاقتصادي، وأكد أن إيران يمكنها من خلال الانضمام لمجلس التعاون مواجهة سياسة الاحتواء التي تنتهجهاالولايات المتحدة الأمريكية ضدها. وفيما يلي نص الحوار:

الدكتور موسى بور موسوي، هل يمكن القول بأن الهدف الأساسي لإنشاء مجلس التعاون الخليجي يتمثل في تدعيم التعاون العسكري بين دول المجلس؟

لم تطرح قضايا التعاون العسكري والأمني في بداية إنشاء مجلس التعاون الخليجي، وعلى الرغم من ذلك، فإن دول مجلس التعاون كان لديها اهتمام خاص بهذه القضايا ولذا أعلنت أنها بصدد إقامة تعاون أمني عسكري فيما بينها وأنها سوف تساعد بعضها البعض في صد أي هجمات عسكرية ضد أي عضو فيها، وأنها سوف تضع – في هذه الحالة – كافة إمكاناتها وقدراتها العسكرية والفنية والتخصصية التي تملكها تحت تصرف الدولة أو الدول المعتدى عليها.

لكن منذ عام 1990 والذي احتل فيها النظام البعثي العراقي دولة الكويت، انتهجت دول مجلس التعاون الخليجي سياسة جديدة للتوافق مع التطورات التي طرأت على المنطقة بعد الغزو.

ما هي التأثيرات التي أفرزها الغزو العراقي للكويت على دول مجلس التعاون الخليجي؟

تمثلت إحدى النتائج الهامة لهذا الغزو في توجه دول مجلس التعاون نحو تدعيم علاقاتها مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والإقليمية مثل إيران، فقد بدأت هذه الدول في إعادة صياغة سياستها تجاه إيران بعد الحرب، ذلك أن إيران أدانت الغزو العراقي للكويت وأعلنت استعدادها لإعادة إعمار الكويت.

ما هي النتائج الإيجابية لإنشاء مجلس التعاون الخليجي؟

أدى إنشاء مجلس التعاون الخليجي إلى تدعيم التعاون الإقليمي والاقتصادي والتنسيق السياسي بين المجلس على المستويين الإقليمي والدولي.

بعد سقوط نظام صدام حسين، ألم تتهيأ بعد الظروف لانضمام إيران والعراق كأعضاء في المجلس؟

لقد أصبحت الظروف مهيأة لانضمام إيران والعراق إلى مجلس التعاون الخليجي، فقد بدأت إيران تعطي أهمية خاصة لتدعيم علاقاتها مع الدول الإسلامية، خاصة دول الجوار الجغرافي، وانطلاقًا من ذلك فإن الوضع أصبح مهيأً لكي تصبح إيران عضوًا في المجلس.

ومن الطبيعي أن يصاحب انضمام إيران لمجلس التعاون تقليصًا في عدد المشكلات القائمة بالفعل، كما أن التعامل البناء بين الدول الأعضاء في المجلس من شأنه أن يؤدي إلى تفعيل العلاقات المشتركة بين إيران ودول مجلس التعاون وهو الأمر الذي سوف يسفر في النهاية عن مزيد من الاستقرار وتقليص حدة التوتر الموجودة في المنطقة.

ما هي النتائج الإيجابية التي يمكن أن تعود على دول مجلس التعاون في حالة انضمام إيران؟

سوف يدعم انضمام إيران لمجلس التعاون من مكانة هذه المنظمة على خلفية ما لإيران من مكانة إقليمية ودولية هامة. بالإضافة إلى أن ذلك سوف يساعد على تدعيم العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وإيران.

ما هي النتائج الإيجابية التي يمكن أن تعود على إيران من خلال انضمامها لمجلس التعاون؟

يمكن أن يدعم ذلك من الجهود الإيرانية الحثيثة نحو تدعيم العلاقات من دول الجوار ومواجهة سياسة الاحتواء التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد إيران.

ألن يؤدي السعي الإيراني للاستفادة من ثروات الخليج (الفارسي) إلى توتير العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي؟

وفقًا للقوانين الدولية المعمول بها في مجال الاستفادة من ثروات البحار المغلقة مثل الخليج (الفارسي) فإن الاستفادة من ثروات البحر تعتبر حقًا قانونيًا لإيران ودول مجلس التعاون كما أن حصة إيران من ثروات الخليج (الفارسي) هي حصة محددة ومعروفة للجميع.

ومن ثم فإن الاستفادة الاقتصادية من الخليج لن تؤدي إلى صراع بين إيران وبين دول المنطقة وإنما تعد نتيجة طبيعية ومنطقية وميزة اقتصادية يحق لإيران التمتع بها في إطار الثروات التي تخضع لسيادة الحكومة الإيرانية وفي إطار الاتفاقيات الموقعة بين إيران ودول المجلس.

وهذا الموضوع ليس له أي ارتباط بالقضايا الأخرى، وبالقطع فإن مشاركة الدول الجنوبية للخليج (الفارسي) من أجل الاستفادة الاقتصادية من الثروات البحرية للخليج (الفارسي) تعتبر توجهًا قانونيًا ومسلمًا به.

إن إيران تمضي نحو إقامة علاقات بناءة مع هذه الدول، وكذلك تسعى إلى الاستفادة من تلك الثروات، كما أنها ستقدم المساعدات الفنية إلى الدولة الأعضاء وكلما زاد التعاون الاقتصادي بين إيران والدول الأخرى بالخليج كلما كان ذلك مفيدًا لأمن كلا الطرفين وهو ما سوف ينتهي بالطبع إلى تدعيم التعاون الأمني بين كل الدول المطلة على الخليج.

فيما يخص الخليج (الفارسي) والذي يطلق عليه اسم الخليج العربي فيما بين الدول العربية، على أي أساس وسند تم إطلاق اسم الخليج (الفارسي)؟ وهل يعرف هذا الخليج في النظام الدولي باسم الخليج (الفارسي) أم الخليج العربي؟

إن جميع الوثائق الموجودة في المصادر العلمية والتاريخية المعتمدة في العالم ومن جملتها تلك الموجودة بالمكتبة الملكية البريطانية وأيضًا الجامعات العريقة كلها توضح أن اسم هذا الخليج هو الخليج (الفارسي) كما أن اسم الخليج (الفارسي) يعرف في اللغة اليونانية القديمة باسم البحر (الفارسي) أو بحر الفرس مثلما الحال بالنسبة لبحر العرب، ومن ثم فإن الاسم الصحيح للخليج هو الخليج (الفارسي).

---------------------------------

* صحيفة يومية تمثل اليمين المحافظ ويديرها مرتضى نبوي.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -2.82 من 5التصويتات 11تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع