قناة الإخبارية: الجامعة العربية تدين اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة *** قناة الإخبارية: الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لـ مجلس الأمن حول خزان النفط العائم صافر *** العربية: إيران تسجل 200 وفاة بكورونا في حصيلة قياسية خلال 24 ساعة *** العربية: البرلمان العربي يدين جريمة اغتيال هشام الهاشمي في العراق *** العربية: وكالة إيرانية تؤكد مقتل شخصين في انفجار وقع في مصنع بالعاصمة طهران
  • الخميس 09 يوليو 2020م
  • الخميس 18 ذو القعدة 1441هـ
تحليلات إخباريةهل انتهى الدور الكردي؟
عبدالزهرة الركابي

جريدة الخليج الإماراتية/3-2-1429 هـ

استهلالاً، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل صحيح أن الأكراد لم يعودوا (بيضة القبان)؟، وفق ما صرح به همام حمودي القيادي في حزب المجلس الإسلامي الأعلى لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وكي لا نتسرع في إطلاق الأحكام والأجوبة في هذا الصدد، من المناسب أن نتابع الأحداث التي لها علاقة بدور الأكراد سابقاً وحاضراً، حتى يتسنى لنا إعطاء الانطباع المجزي بشأن دور الأكراد من جانب تأثيره أو عدم تأثيره في مسار العملية السياسية التي يتبناها الاحتلال، ليكون بالتالي هو الجواب الشافي.

لا شك أن الأكراد كانوا يؤدون دوراً ابتزازياً على الكتل الطائفية بحكم حصولهم على أكثر من 50 مقعداً في البرلمان، وهو حجم تمثيلي يفوق حجمهم السكاني الحقيقي، وناتج عن عدم شرعية وعدالة العملية السياسية القائمة تحت سقف الاحتلال الذي هو أول من قام بإشعاعة المحاصصة الطائفية من خلال مجلس بريمر سيئ الصيت أو مجلس الحكم المنحل، ويكفي الأكراد ابتزازاً تمتعهم بالانفصال والتحكم بشؤونهم السياسية والاقتصادية، إذ إن المركز بغداد ليس له أي سلطان عليهم، ومع ذلك فإن الموازنة المالية العامة تخصص لهم 17% على اعتبار أن المنطقة الكردية أو شمال العراق يتألف من ثلاث محافظات هي دهوك وأربيل والسليمانية، بينما محافظة البصرة التي تعد ثاني أهم محافظات العراق بعد محافظة بغداد تفوق المحافظات الكردية ديمغرافياً، بالأضافة إلى كونها أهم محافظة نفطية في العراق، بل ان الناتج الأكبر للدخل العراقي يأتي عن طريقها، ومع ذلك فإنها لا تحصل على مثل هذه النسبة من الموازنة المالية.

والواقع السائد يقول إن الأكراد يتدخلون في مسار العملية السياسية وفقاً لمصلحتهم، وهم من هذا الدور استطاعوا السيطرة على كركوك وعلى أجزاء مهمة من الموصل، ومن هذه السيطرة الميدانية سياسياً وأمنياً، راحوا يمارسون الضغط والابتزاز حيال التكتلات السياسية الأخرى وخاصة على قائمة الائتلاف الحاكمة التي خبروا وعرفوا خاصرتها الرخوة، وهم بذلك لهم حصتان: الحصة الأولى انفصالهم عن المركز، والأخرى شراكتهم مع المركز، أي أن المركز عاجز عن التدخل في شؤون الكيان الكردي، في حين أن الأكراد بمقدورهم متى ما شاءوا التدخل في شؤونه وإملاء شروطهم عليه إلى حد الحصول على أهدافهم وأغراضهم من هذا التدخل، والدليل مع أن الأدلة كثيرة، أن الأكراد وضعوا (فيتو) على ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة وقد استطاعوا بالفعل منعه، وكي لا نذهب بعيداً رفضوا رفع العلم العراقي وأصروا على تغييره وقد تم لهم هذا أخيراً. وهم من هذا الواقع يملون الشروط.

من الواضح أن ثلاث محافظات مهمة هي كركوك والموصل وديالى تتعرض إلى عملية تكريد مخططة من قبل الأكراد ارتكازاً إلى أقلية كردية تتواجد في المحافظات المذكورة، وفي هذا الجانب يبدي النائب أسامة النجيفي ممثل الموصل في مجلس النواب عن القائمة العراقية تخوفه من مشاركة البيشمركة الكردية في الحملة العسكرية على المدينة محذراً من مخاطر هذه المشاركة الذي قال إنها ستكون على حساب عرب الموصل الرافضين لمحاولات تكريد المدينة.

مع العلم أن محافظة الموصل التي يختلط سكانها بين عرب وأكراد ومسيحيين وتركمان ويتجاوز عدد سكانها مليوناً ونصف المليون نسمة، تعيش أساساً أوضاعاً مأساوية بسبب قلة الوقود والفوضى الأمنية وسيطرة المسلحين والمواجهات الدائمة بين العرب وعناصر الأحزاب الكردية، لكن أكثر القلق سببه المخاوف التي تسيطر على أهالي الموصل والتي تعود إلى مشاركة قوات البيشمركة الكردية في العملية العسكرية المزمع القيام بها، والتي تم تحضير نحو 20 ألف عسكري للمشاركة فيها، وهم يتجمعون الآن في معسكر الغزلاني أكبر معسكرات الجيش العراقي في الموصل زمن النظام السابق، والذي أصبح مقراً لقيادة عمليات الموصل التي ستنطلق منها قيادة العملية العسكرية التي ستستغلها الميليشيات الكردية في عملية التكريد.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع