العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الخميس 21 نوفمبر 2019م
  • الخميس 24 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةاستفتاء شعبي إيراني رافض لنظام الملالي
أحمد أبو مطر

الملف نت 15-7-1429هـ / 18-7-2008م

كان آخر مظاهر التأييد لمنظمة مجاهدي خلق، هو ذلك الحشد لعشرات ألآلاف من الإيرانيين الذين تجمعوا يوم السبت الموافق الثامن والعشرين من يونيو 2008، في موقف معرض مركز المعاهدات شمال باريس قريبا من مطار شارل ديجول، قادمين من فرنسا ومختلف العواصم ألأوربية القريبة، وممثلين للجاليات الإيرانية في الأمريكيتين الشمالية والجنوبية، قاصدين أن يكون هذا التجمع في باريس متزامنا مع تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الأوربي، معربين عن رفضهم للنظام القمعي في إيران حيث سجله أقذر السجلات العالمية في ميدان حقوق ألإنسان، وأكثر دول العالم سجونا وإعداما وقطعا للرؤوس والأيدي. وكان 570 برلمانيا أوربيا قد دعوا لدعم هذا الحشد الإيراني، لأنه " يعكس إرادة كافة أبناء الشعب الإيراني لتغيير النظام وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران ".

وقد شارك في هذا المؤتمر قرابة ألف من نواب البرلمانات والشخصيات السياسية والثقافية و الدينية البارزة والحقوقيين المهتمين بحقوق الإنسان وحرية التعبير من مختلف الدول الأوربية وأمريكا وكندا و من أقطار عربية منها العراق والأردن ومصر والمغرب والجزائر.

وكانت قمة نشاطات وفعاليات المؤتمر خطاب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية الإيرانية المنتخبة من المقاومة الإيرانية، حيث ألقت خطابا أوجزت فيه أهم الملاحظات حول معاناة الشعب الإيراني من نظام الملالي الرجعي الظالم المتسلط على قلب ومقدرات الشعب الإيراني منذ عام 1979:

"إن إلصاق تهمة الإرهاب الجائرة بمنظمة مجاهدي الشعب الإيراني، قد جلب لشعبنا ولشعوب الشرق الأوسط كثيرا من المحن والويلات....هذا وإن الدول الغربية وبتوجيهها تهمة الإرهاب لمجاهدي خلق، قدمت أكبر الدعم لأكبر راع للإرهاب الحكومي في العالم، وساهمت أكبر مساهمة في مدّ الإرهاب وتناميه في العالم. لهذا السبب فإن شطب اسم مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب فتح الطريق أمام التغيير الديمقراطي في إيران، ومن شأنه وضع نقطة النهاية للسياسة الخاطئة والقاتلة التي اعتمدها الغرب حيال النظام الإيراني والإرهاب والتطرف".

"أليس إبداء حسن النية لحكام إيران الفاشيين قمة سوء النية للشعب الإيراني ولشعوب الشرق الأوسط والقوى الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم؟ وفي الوقت الذي تمّ فيه إدراج قوات الحرس الثوري وقوة القدس، التابعتين لحكام إيران في قائمة الإرهاب، لماذا تستمر تلبية طلبات حكام إيران لتسمية مجاهدي خلق بالإرهابية، وفرض قيود قاسية ومضنية على الأفراد المحميين بموجب اتفاقية جينيف في مدينة أشرف".

"إن بيان ثلاثة ملايين من شيعة العراق الذين طالبوا بطرد النظام الإيراني من العراق مؤكدين أن مجاهدي خلق الذين وقفوا مع الشعب العراقي، هم بمثابة سدّ منيع أمام تدخلات النظام الإيراني، قد هزّ دعائم النظام الإيراني وأثبت أن هذه هي أمثل وأفضل طريقة لإرغام حكام إيران على التراجع لكونهم يستغلون اسم الشيعة....وهذا منعطف في نضال الشعب العراقي من أجل طرد فاشية ولاية الفقيه من بلدهم".

وقد شارك في هذا الحشد الجماهيري الإيراني وفد من البرلمان البريطاني ضمّ خمسة عشر عضوا من مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، بمن فيهم وزير الداخلية السابق اللورد وادينغتون واللورد كوربت والبارونة جولد. وكذلك وفد من البرلمان الأوربي ضم عشرين عضوا برئاسة آلخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوربي.

أما من العراق فقد ضمّ الوفد العراقي خمسين من زعماء الأحزاب السياسية وشيوخ من مختلف العشائر العراقية، ومن مجلس النواب الأردني شارك وفد ضمّ 12 نائبا منهم: الدكتور ممدوح العبادي، مفلح الكريمي، ناريمان الروسان، أحمد العتوم، ابراهيم العموش،فخري اسكندر، وابراهيم الغرايبة، وغيرهم من نواب وشخصيات عامة معروفة مثل فخري قعوار النائب والرئيس السابق لاتحاد الكتاب العرب. وعقب انتهاء الحشد الجماهيري الإيراني، استقبلت السيدة مريم رجوي الوفد الأردني يوم الاثنين الموافق الثلاثين من يونيو الماضي، ومن أهمّ ما قالته في هذا اللقاء:

"إن نظام الملالي القائم في إيران، باللجوء إلى الخدعة والتضليل وبإطلاقه شعارات دجالة ضد أميركا وإسرائيل وبتباكيه على الشعب الفلسطيني، يريد التستر على طبيعته الشريرة القائمة على معاداة الشعوب المسلمة في المنطقة. إن هذا النظام بذره الرماد في عيون الجماهير المسلمة والعربية وباستغلاله الأزمات المتفاقمة في المنطقة يحاول تصوير نفسه صديقا للشعوب المسلمة والعربية ورقم صعب في موازنة القوى، ويوحي بأنه قد رجّح ميزان القوى لصالح هذه الشعوب، ولكن الواقع أن هذا النظام بنواياه الشريرة هو ألد عدو لشعوب المنطقة".

وقد عقّب على كلامها الدكتور ممدوح العبادي نائب رئيس البرلمان الأردني، شاكرا السيدة رجوي على دعوتها وكلمتها التي ألقتها، مؤكدا على أهمية قضية الديمقراطية واحترام آراء الشعوب التي تفصل بين الإسلام الحقيقي والديكتاتورية المتسترة بغطاء الدين، وقال أيضا:

"نتمنى أن تتحقق الحرية والديمقراطية في إيران على أساس العدالة والمساواة...إنّ الذين يدّعون الإسلام والثورة، ولكنهم يثيرون الطائفية والتمييز الديني، يقومون اليوم في العراق بقتل الناس على الهوية. إننا في الأردن وجارنا العراق لم نكن نعاني قط من الفتن والنزاعات الطائفية، بحيث أننافي جميع المناسبات الاجتماعية وفي حالات عديدة، لم نكن نعرف ما هو مذهب أصدقائنا الأردنيين والعراقيين، هل هم شيعة أم سنّة أم مسيحيين. إن هذه الفتن الطائفية وحالات الفصل الديني ناجمة عن النوايا الشريرة لأولئك الذين يدّعون زيفا بأنهم يمثلون الإسلام ". أما النائبة السيدة ناريمان الروسان، فقد وجهت خطابها للسيدة مريم رجوي واصفة إياها بأنها رمز وقدوة لنساء الشرق والنساء المسلمات، وقالت: " إننا وبصفتنا مسلمات نفتخر بسيادتك ونراك خلاصة قيمنا. إن شعوب البلدان العربية لا تنطلي عليها المزاعم الدجالة للملالي الحاكمين في إيران الذين عقدوا بأنفسهم صفقات أسلحة مع إسرائيل عند حربهم مع العراق. إن القوى الوطنية سواء في الأردن أو في العراق أو في البلدان الأخرى، تقيّم كل قوة على أساس أدائها الديمقراطي، وبصفتي سيدة تحمل القيم الإنسانية والديمقراطية، أتمنى لكم النجاح والموفقية".

عقب هذه المشاركة البرلمانية الأردنية المميزة في حشود باريس دعما لمنظمة مجاهدي خلق، انفجر غضب ملالي طهران متخيلين أن المنطقة العربية حكومات وشخصيات برلمانية وسياسية، يجب أن تأتمر بأمرهم كما تعودوا من بعض الشخصيات والأحزاب العراقية، لذلك أطلقوا أكثر نكات العام الحالي إضحاكا، وهي النكتة المسخرة التي مفادها أنّ المملكة الأردنية الهاشمية متحيزة وتدعم الإرهاب، وفي التفاصيل أنّ وزارة خارجية الملالي استدعت السفير الأردني لدى طهران أحمد مفلح، و أنّ "رئيس دائرة شؤون الشرق الأوسط العربي بوزارة الخارجية أبلغ مفلح الاحتجاج الشديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء توجهات الأردن المتحيزة للعناصر الإرهابية". هذا ودون أن توضح وزارة خارجيتهم أية عناصر إرهابية يقصدون، ولكن من الواضح أنّ هذه الفزعة تقصد مشاركة الوفد البرلماني والسياسي ألأردني في حشد باريس المذكور، والتصريحات الواضحة التي أطلقها بعض أعضاء الوفد دعما للمقاومة الإيرانية، وانتقادا عنيفا لإرهاب زمرهم وعصاباتهم خاصة في العراق. واستنادا إلى هذه النكتة السمجة لو أنهم وجهوا تهمة التحيز للإرهاب لدول كافة الوفود التي شاركت في حشود باريس لبلغت تلك الدول ما يزيد على ثلاثين دولة. وهم بهذا ينسون إرهابهم ضد الشعوب الإيرانية خاصة هذا الشهر والعالم أجمع يتذكر انتفاضة الطلاب الإيرانيين عام 1999، والملف الأسود لسجل حقوق الإنسان في جمهوريتهم، التي سجلت الرقم القياسي في الإعدامات بكافة أنواع القتل، واضطهاد المسلمين السنّة بشكل لا يقبله أي إسلام يتشدقون به، ومنع عرب الأحواز المحتلة منذ عام 1925 من استعمال لغتهم العربية حتى في منازلهم وداخل أفراد العائلة الواحدة.  



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع