العربية: العملة الإيرانية تسجل تراجعا جديدا بنحو 30% أمام الدولار *** العربية: اليمن.. ميليشيات الحوثي تستهدف مأرب بصاروخ سقط في الأحياء السكنية *** العربية: العراق.. تفجير يستهدف رتل إمدادات لشركة متعاقدة مع القوات الأميركية بصلاح الدين *** قناة الإخبارية: رويترز: قتيل و10 مصابين في انفجار دمر عدة مبان قرب العاصمة الإيرانية *** الجزيرة: غارات للتحالف العربي استهدفت معسكر الصَّمَع بمديرية أرحب وقاعدة الديلمي الجوية شمال صنعاء
  • الاحد 20 سبتمبر 2020م
  • الاحد 03 صفر 1442هـ
تحليلات إخباريةالمنتصر الذي دمّر بلده
إبراهيم سعده

جريدة الأخبار المصرية 2-1-1430هـ / 30-12-2008م

بعد أكثر من‮ ‬60‮ ‬عاما،‮ ‬أصبحت مصر شعبا‮ ‬وزعامة وجيشا‮ ‬ مطالبة بإعلان شهادة تثبت‮ "‬حسن سلوكها‮" ‬في تعاملها مع القضية الفلسطينية،‮ ‬حتي‮ ‬يرضي عنا الملا آية الله‮: "‬حسن نصر الله‮ " ‬اللبناني الجنسية والإيراني الهوى‮!‬

أحد هؤلاء الشيخ حسن نصر الله ألقي خطابا‮ ‬تليفزيونيا‮ ‬ تم تصويره كالعادة من المخبأ التي‮ ‬يقيم فيه تحت الأرض أو فوقها تحدث فيه عن العدوان الوحشي الذي تقوم به القوات الإسرائيلية ضد قطاع‮ ‬غزة‮. ‬فلم‮ ‬يكن من اللائق أن‮ ‬يقتل‮ ‬300فلسطيني،‮ ‬ويخرج نحو‮ ‬1000منهم دون أن‮ ‬ينتهزها‮ "‬الشيخ حسن نصر الله‮" ‬كفرصة لا تعوض تعيد الأضواء إلي الإظلام الذي‮ ‬يتخفي به بعيدا‮ ‬عن قبضة المتربصين به‮ .. ‬وهم كجثر‮!‬

فرصة كبيرة اغتنمها الأخ حسن نصرالله ليضرب ثلاثة‮ ‬غربان بحجر واحد‮! ‬الغراب الأول أسقطه بعدما صال وجال في التنديد بوحشية الإسرائيليين،‮ ‬وهمجية مذابحهم،‮ ‬وعدم تفرقتهم قتلا،‮ ‬وذبحا‮ ‬ بين فلسطينيين مدنيين،‮ ‬من أطفال ونساء وشيوخ،‮ ‬وبين أشاوس حركة حماس الذين‮ ‬يطلقون عن بعد صواريخهم الفشنك،‮ ‬ثم‮ ‬يفرون هاربين ومتخفين بين المواطنين‮! ‬

الغراب الثاني الذي سقط مغشيا‮ ‬عليه أمامه فكان ضحية انفعال آية الله حسن نصرالله وهو‮ ‬يصب اللعنات علي الكيان الصهيوني،‮ ‬مرة،‮ ‬والتباهي مرات،‮ ‬ومرات بالنصر المزيف الذي‮ ‬يتصوٌر أنه حققه ضد الإسرائيليين في عام‮ ‬2006‮! ‬أي نصر هذا في أن‮ ‬يتفرٌغ‮ ‬أشاوس حزب الله لخطف جنديين إسرائيليين،‮ ‬فيأتي الرد باجتياح‮ ‬الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان،‮ ‬وقصف مدنه وقراه،‮ ‬وقتل أكثر من‮ ‬1000لبناني،‮ ‬وجرح أضعاف عدد القتلي،‮ ‬وإحداث تخريب ودمار‮ ‬يقدر بمليارات الدولارات‮! ‬حقيقة أن الإسرائيليين كانوا‮ ‬يتمنون نتيجة أفضل مما حصلوا عليها،‮ ‬وأنهم وصفوا ما حدث بأنه نتيجة أخطاء قيادات جيشهم وتسببوا في قتل العديد من الجنود وسكان المستوطنات وهو ما‮ ‬يتطلب محاسبة تلك القيادات وإقالة وزير الدفاع‮. ‬أما أشاوس حزب الله الذين جرٌوا لبنان لخوض حرب أجبر عليها وراح ضحيتها الآلاف قتلا‮ ‬وجرحا‮ ‬‮ ‬فقد حوٌلوا أنفسهم إلي أبطال ومغاوير،‮ ‬وتباهي زعيمهم آية الله حسن نصر الله بنصره‮ "‬العظيم‮" ‬الذي وصفه بأنه أول نصر‮ ‬يحققه العرب علي إسرائيل خلال العقود الستة الماضية‮! ‬منتهي البجاحة‮.. ‬طبعا‮. ‬

أما الغراب الثالث،‮ ‬والأخير،‮ ‬الذي قصفه حسن نصر الله وأسقطه مع‮ ‬غرابين آخرين ب‮ "‬دبشة‮" ‬واحدة،‮ ‬فقد تمثل بانفلات لسانه،‮ ‬وتطاوله البذيء علي مصر،‮ ‬والتحريض علي الإساءة إلي أمنها واستقرارها‮.. ‬لعل وعسي تصبح مثل لبنان الذي لا‮ ‬يعرف أحد من الذي‮ ‬يحكمه حقيقة من بين الأحزاب،‮ ‬والمنظمات،‮ ‬والجماعات،‮ ‬المسلحة وكل واحدة منها أصبحت دولة داخل الدولة‮!‬

وحتي لا‮ ‬يتهمنا أحد بأننا ننسب للمبجل آية الله حسن نصرالله ما لم‮ ‬يقله‮ ‬،‮ ‬حرصت علي نقل ماقاله بلسانه،‮ ‬ونشرته صحف لبنانية معروفة بصلتها القوية بحزب الله،‮ ‬وملاليه،‮ ‬وآياته‮!‬

صحيفة‮ "‬السفير‮" ‬ علي سبيل المثال نشرت خطاب‮ "‬نصرالله‮" ‬في صدر صفحتها الأولي صباح أمس،‮ ‬واخترت منه الفقرة التالية‮:‬

‮ [‬خص نصرالله مصر والمصريين بحصة وافرة من خطابه،‮ ‬وانتقد بشكل‮ ‬غير مباشر المواقف التي أعلنها وزير خارجية مصر أحمد أبوالغيط بعد بدء العدوان علي‮ ‬غزة،‮ ‬وما أعلنه سابقا‮ ‬حول تكسير أقدام الفلسطينيين الذين‮ ‬يحاولون اختراق معبر رفح باتجاه الأراضي المصرية‮]. ‬

‮ ‬وكأن المطلوب من المصريين أن‮ ‬يرحبوا باجتياح حدودهم بلا ضابط أو رابط؟‮! ‬

أضاف‮ "‬المنتصر الأعظم‮" ‬ الذي دمر البلد الذي‮ ‬يحمل هويته مشككا في‮ ‬شعب مصر ومسئوليها،‮ ‬فقال‮:‬

‮ [‬أدعو المسئولين المصريين إلي فتح المعبر أمام الشعب الفلسطيني في‮ ‬غزة،‮ ‬وإن لم‮ ‬يفتحوه فهم شركاء في الجريمة والقتل والحصار‮]!‬

ولم‮ ‬يكتف‮ "‬آية الله المغوار‮" ‬ بتدني ألفاظه،‮ ‬وإنما أضاف إليها تحريضا‮ ‬غريبا‮ ‬للشعب المصري،‮ ‬وكأن هذا الشعب العريق في حاجة ليتلقي دروسا‮ ‬من حسن نصر الله أو من أساتذته في طهران أو‮ ‬غيرها‮!‬

‮.. ‬ونواصل‮ ‬غدا‮.

ibrahimsaada@yahoo.com

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع