العربية: بيان لتيار المستقبل: ندعم الرئيس سعد الحريري بشكل تام *** قناة الإخبارية: المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة *** قناة الإخبارية: الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا *** قناة الإخبارية: الخارجية الإماراتية تجدد ضرورة التزام مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان *** قناة الإخبارية: منظمة التعاون الإسلامي تحذر من مغبة التصعيد الذي تقوم به بعض جهات خارجية لدعم الحوثي
  • الخميس 23 نوفمبر 2017م
  • الخميس 05 ربيع الأول 1439هـ
تحليلات إخباريةشهر الله المحرم
د. بسام الشطي

بداية العام الجديد يستذكر المسلم تقارب الزمان وسرعة دوران عقارب الساعة، وكل ذلك يمر من أعمارنا ويقربنا إلى الآخرة؛ فهنيئا لمن عمل الصالحات واستمر عليها، وكان الصحابة يعملون بمقتضى حديثه[: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل»، ولا تفوتك فرصة صيام يوم عاشوراء؛ لأنه «يكفر السنة الماضية».

< شهر الله المحرم أي يُحرم فيه القتال، فهل يكف العالم عن الحروب وإنتاج الأسلحة المحرمة وحصار غزة، وكف اللسان عن اللعن والسباب والاستهزاء؟! قال تعالى: {منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}، وهل تكف إيران عداءها في الداخل عن أهل السنة والبلوش وعرب القبائل وتهديدات جاراتها وإذكاء نار الحروب؟!

< في شهر الله المحرم نصر الله تبارك وتعالى موسى - عليه السلام - ومن معه على فرعون الطاغية وجنوده؛ فأغرقهم وجعلهم للناس آية لتسطير العبر على كل جبروت وطاغية يتفنن في إيذاء الشعوب: {وإن فرعون لعال في الأرض} أي: جبار عنيد مستعل بغير حق {وإنه لمن المسرفين} أي: في جميع أموره وشؤونه وأحواله ولكن كان الله - عز وجل - له بالمرصاد: {وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم}.

< شهر الله المحرم يستذكر المسلم فيه هجرة النبي[ من مكة إلى المدينة المنورة بعد تاريخ من الاضطهاد والظلم الذي وقع عليه وعلى أصحابه - رضي الله عنهم - من قبل كفار قريش حتى كون مجتمعا ودولة ذات عزة ومنعة واستقلال، ونصره الله سبحانه وأعز دينه: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}.

< في شهر الله المحرم قُتل الحسين بن علي بن أبي طالب– رضي الله عنهما- سبط رسول الله[ وكان ذلك في يوم الجمعة سنة إحدى وستين في كربلاء من أرض العراق، وله من العمر ثمان وخمسون سنة، وكان هذا من المصائب العظيمة على الأمة، قال ابن تيمية - رحمه الله: «وكان قتله – رضي الله عنه – من المصائب العظيمة؛ فإن قتل الحسين، وقتل عثمان قبله: كانا من أعظم اسباب الفتنة في هذه الأمة وقَتلُتهما من شرار الخلق عند الله.

< شهر الله المحرم يذكرنا شرف آل بيت النبي ومودتهم ومحبتهم فهي جزء من شريعة المسلمين على مر الزمان فقال صلى الله عليه وسلم: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي» رواه مسلم. وأصل بيته أزواجه وذريته وقرابته الذين آمنوا به، حّرمت عليهم الصدقة، وهم أشراف الناس.

وقال[ لعمه العباس: «والله لا يدخل قلب مسلم إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي»؛ فيجب حفظ وصية الرسول[ فيهم: «أذكركم الله في أهل بيتي» رواه مسلم.

< في شهر الله المحرم يفترض أن كل مسلم يكف لسانه عن النيل والتجريح بالصحابة عموما دون تمييز، والصحابي: من لقي النبي[ مؤمنا ومات على الإسلام، وهم أعظم درجة منا جميعا، وقد وعدهم الله الحسنى وتاب عليهم وتجاوز عن سيئاتهم وبشرهم بالجنة؛ لحديث: «لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم»، وقال سبحانه {لقد رضي الله عن المؤمنين} وأيضا: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة}؛ فمن تاب عليه ربه غفر له ذنبه وأدخله الجنة.

ولقد حرم الله عز وجل سبهم، أو تكرار نشر الكراهية ضدهم، أو إيغار صدور المسلمين ضدهم؛ ففي الحديث: «لا تسبوا أصحابي؛ فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» رواه البخاري. وعن ابن عباس: «لا تسبوا أصحاب محمد؛ فإن الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون، والذي يحب عليا - رضي الله عنه - يعمل بوصيته فقال: «أوصيكم في أصحاب رسول الله، لا تسبوهم؛ فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئا، ولم يقروا صاحب بدعة، نعم أوصاني رسول الله في هؤلاء».

وهذه الأمة سبقت، ولا يسألنا ربنا يوم القيامة عما حدث بينهم: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون}، فهل نجعل هذا العام عام نشر المعلومة الطيبة بدلا من نشر السباب واللعن والطعن؟!

 ــــــــــــــــــــــ

المصدر: مجلة الفرقان 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع