قناة الإخبارية: الجامعة العربية تدين اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة *** قناة الإخبارية: الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لـ مجلس الأمن حول خزان النفط العائم صافر *** العربية: إيران تسجل 200 وفاة بكورونا في حصيلة قياسية خلال 24 ساعة *** العربية: البرلمان العربي يدين جريمة اغتيال هشام الهاشمي في العراق *** العربية: وكالة إيرانية تؤكد مقتل شخصين في انفجار وقع في مصنع بالعاصمة طهران
  • الاثنين 13 يوليو 2020م
  • الاثنين 22 ذو القعدة 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةلا فرق بين إصلاحي ومعتدل في انتخابات الرئاسة الإيرانية
أيمن الهاشمي

جريدة السياسي الكويتية 21-6-1430هـ / 14-6-2009م

مهما كانت النتيجة التي تؤول اليها الانتخابات الرئاسية في ايران, وعلى خلاف ما يثار من تمييز بين "إصلاحي" و "معتدل", وغيرها من الاوصاف, فيجب ان نعرف ان في ظل نظام "ولاية الفقيه" الحاكم في إيران ليس رئيس الجمهورية إلا أداة بيد الديكتاتورية الحاكمة. لأن المادة ال¯ 110 من دستور "ولاية الفقيه" تنص على أن "الولي الفقيه" هو الذي يمتلك جميع الصلاحيات الأساسية, ويمتلك تحديدا الصلاحيات التالية: أولاً: تحديد السياسات العامة لنظام الجمهورية الاسلامية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.

ثانيًا: الاشراف على حسن تنفيذ الخطوط العامة لسياسات النظام.

 ثالثًا: اصدار الأوامر بإجراء الاستفتاء العام.

رابعا: القيادة العامة للقوات المسلحة.

خامسا: اعلان الحرب والسلام وتعبئة القوات.

سادسا: تنصيب واقالة وقبول استقالة كل من: أ: اعضاء مجلس صيانة الدستور (الذي يضم في عضويته 12 شخصًا ستة منهم أعضاء فقهاء يعينهم خامنئي (الولي الفقيه) وستة آخرون منتمون إلى السلطة القضائية التي يتم تنصيب رئيسها من قبل خامنئي أيضا. أما واجبات مجلس صيانة الدستور فهي كما ورد في الدستور: اولاً: الاشراف على إجراء جميع الانتخابات من ضمنها تحديد اهلية المرشحين في جميع الانتخابات.

ثانيا: مناقشة القوانين الصادرة عن البرلمان ورفضها في حالة تناقضها مع نظام ولاية الفقيه. ب: رئيس السلطة الاعلى للقضاء. ج: رئيس هيئة إذاعة وتلفزيون الجمهورية الاسلامية الايرانية. د: رئيس الهيئة العامة لقيادة الاركان المشتركة في القوات المسلحة. ه¯: القائد العام للحرس الثوري الاسلامي. و: القيادات العليا في القوات العسكرية وقوات الامن الداخلي.

كما وأنه وفق الدستور فإن مجلس صيانة الدستور هو الذي يصادق قبل إجراء الانتخابات على أهلية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث حيازة الشروط التي ينص عليها الدستور, وإذا كان هناك مرشح يترشح للرئاسة للمرة الاولى فتتعين المصادقة على أهليته من الزعامة "الولي الفقيه".

ومن قراءة واعية تحليلية دقيقة لهذه المواد تظهر أن "رئيس الجمهورية" في إيران اليوم, لا صلاحية له في تحديد السياسة العامة للدولة "سواء أكانت داخلية أم خارجية", كما لا صلاحية له في الحرب ولا في السلام, كما ان القوات المسلحة يسيطر عليها الولي الفقيه بالكامل, وكذلك السلطة القضائية والمحاكم في نظام "ولاية الفقيه" كلها تخضع لسيطرة الولي الفقيه.

كما انه لا صلاحية إطلاقًا لرئيس الجمهورية في تحديد سياسات الإذاعة والتلفزيون. وإذا كان مرشح يترشح للرئاسة للمرة الاولى "مثلما يكون حسين موسوي" من المتعين أن يصادق شخص الولي الفقيه على أهليته "إضافة إلى المصادقة على ذلك من قبل مجلس صيانة الدستور".

ولكن في الواقع لا يمكن المصادقة على أهلية أي مرشح إلا أن يكون "يؤمن قلبًا وفعلاً لولاية الفقيه" "وهو ما نص عليه قانون الانتخابات في النظام الإيراني".

أما موضوع كون رئيس الجمهورية في نظام "ولاية الفقيه" يفتقر إلى أي صلاحية فهذا فعلا ما أكده محمد خاتمي في السنة الثامنة من فترتي رئاسته اذ قال ردا على سؤال: "إن رئيس الجمهورية في إيران ما هو الا المسؤول عن التموين"!, ولا صلاحية مضمونة لرئيس الجمهورية في تنفيذ الدستور وقد ركزنا جل جهودنا على ضمان هذه المسؤولية ولكن لم يتم المصادقة على مشروعي في ذلك فسحبت المشروع; (صحيفة "اعتماد" الصادرة في طهران يوم 13 ديسمبر 2004).

فيلاحظ أنه وفقاً لدستور النظام وكما أكده خاتمي بعد سبع سنوات ونصف السنة من رئاسته ليس رئيس الجمهورية في النظام الإيراني إلا "ممونًا" "مسؤولاً عن التموين" فقط. فلذلك ليست عبارات مثل "الإصلاحي" و"المعتدل" إلا لتضليل الرأي العام وتجميل مسرحية "الولي الفقيه;". وهذا يعني أن رئيس الجمهورية في نظام "ولاية الفقيه" ليس إلا أداة طيعة بيد "الولي الفقيه" وفي خدمته وآلة لتعزيز الديكتاتورية الحاكمة في إيران.

أما حسين موسوي الذي خرج إلى الحلبة بعد غيابه عنها لمدة 20 عاماً وذلك بعد العمل على تبييض ماضيه فهو الذي كان رئيس وزراء خميني إبان مجزرة 30 ألف سجين مجاهد ومناضل في عام 1988. وكان موسوي يعتبر آنذاك أن الحرب الإيرانية- العراقية هي الطريق الوحيد لنجاة النظام وكان يقول بصراحة: إننا نسعى أن لا نستخدم مفردة السلام إطلاقًا; (صحيفة "اطلاعات" الصادرة في طهران - 16 أغسطس 1983).

كما انه وعندما كان موسوي رئيس وزراء خميني, قالت إذاعة النظام الإيراني في إحدى نشراتها الإخبارية: "إن موسوي وفي ختام جلسة مجلس الوزراء رفض أي جهد وتوسط من قبل الدول والمنظمات الدولية لإنهاء الحرب الإيرانية -العراقية مؤكدًا أن مصير الحرب يتم تقريره في الجبهات" (إذاعة النظام - 20 يناير 1985).

فلذلك رغم كل شعاراتهم الجوفاء لم ولن يكون كل من موسوي والحرسي أحمدي نجاد إلا بيدقا في نظام "ولاية الفقيه" الديكتاتوري ولا طريق لخلاص الشعب الإيراني إلا إسقاط هذا النظام برمته وبكل أجنحته ووصول نظام شعبي ديمقراطي إلى السلطة في إيران.

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع