العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الثلاثاء 19 نوفمبر 2019م
  • الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةالوضع في العراق بين التعهدات والاستحقاقات
د.عمر راغب زيدان

جريدة المصريون 10-9-1430هـ / 31-8-2009م

الوضع السياسي في العراق لا يختلف كثيرا عن الوضع الامني بل يمكن القول انهما على ارتباط وثيق فالتوتر الامني لا يكاد يهدأ فلا تزال حدته تتصاعد رغم كل الادعاءات والتطمينات من قبل الكومة بالانجازات التي حققتها خلال الفترة الماضية.

لقد كانت احداث الاربعاء الدامي التي راح ضحيتها اكثر نمن 800 بين قتيل وجريح هي القشة التي قصمت ظهر الحكومة الحالية وفضحت مؤامرات وخلافات داخل الكيانات السياسية وكشفت عن تصدعات داخل التحالفات التي دخلت البرلمان بثقل ارادت من وراء ذلك اعطاء صورة للتوحد والتازر حتى وان كانت تلك الصورة مزورة ،الا ان كتمان الاحقاد فيما لم يدم طويلا فظهرت على شكل خلافات من اجل تقاسم السلطة والمناصب.

الائتلاف العراقي الموحد الذي كان يعد اكبر تجمع للاحزاب الشيعية في العراق والذي حصل على اغلبية المقاعد داخل البرلمان ما اهله لتشكيل الحكومة ها هو اليوم يتصدع بسبب الخلافات على المناصب والاستئثار بالحصة الاكبر من خيرات العراق بعد الفضائح المتلاحقة لاكثر من مسؤول نسبي لذلك الائتلاف فالفساد وسرقة اموال العراق فمن وزارة الصحة الى التجارة الى النفط وهلم جراً . وهذا هو السبب الحقيقي وراء تأخير اعلان الائتلاف بسبب فشل الكتل الداخلة فيه على التوافق والخروج بموقف موحد .. لكن الحالة الصحية لزعيم المجلس الاعلى عبد العزيز الحكيم اجبرتهم على استعجال اعلان الائتلاف بعد تفسير اسمته الى الائتلاف الوطني رغم عدم حل الخلافات مع باقي الاطراف على رأسها رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي الذي اثارت مطالبه حفيظة عبد العزيز الحكيم خلال الاجتماعات السابقة ما ادي الى المالكي ليصرح بأنه لديه معلومات عن جرائم كثيرة قاربت 80 تشير الادلة ان المجلس الاعلى خالع فيها وانه سيضطر لكشفها فاجابه الحكيم بأنني لن اهدد .

كان هذا الموقف قد حدث قبل احداث الاربعاء الدامي وبالتحديد بعد فضيحة سرقة مصرف الزوية فجاءت التفجيرات التي طالت خمسة من وزارات المهمة فكانت ضربة قاصمة لحكومة المالكي ورسالة واضحة من المجلس الاعلى باننا نستطيع قلب الطاولة وتهديد الوضع في العراق ..فكل الادلة تشير الى ضلوع المجلس الاعلى في تلك التفجيرات ولعل اكثر تلك الادلة قوة ما عرضه محمد الشهواني مدير جهاز المخابرات العراقي امام رئيس الحكومة نوري المالكي في الاجتماع الذي جرى بعد التفجيرات مباشرة، فقد اكد الشهواني انه يملك ادلة دامغة على تورط المجلس الاعلى وايران في تلك التفجيرات وهي عبارة عن تسديلات صوتية وفديوية وقد عرض قسم منها على من حضر ذلك الاجتماع الا ان المالكي رفض تلك الاتهامات بشدة ما ادى بالشهواني لان يسحب ورقة ويقدم استقالته قائلا: العراق الذي تحكمونه لن ابقى فيه لحظة واحدة وحمل حقائبة وغادر الى العاصمة الاردنية عمان.

الادلة التي عرضها مدير جهاز المخابرات أثارت حفيظة المالكي لانها تتهم ايران صراحة بالوقوف وراء تلك الفجيرات فقد اثبت الشهواني بان التقارير التي بحوزته تثبت بات الذي قام بالتفجيرات هي المجاميع الخاصة المرتبطة بايران والتي يقودها مهدي الساعدي او ما يعرف بـ(ابو مهدي الساعدي) وهي مجاميع مرتبطة بفيلق القدس الايراني ، كما اشار تقرير المخابرات العراقية الى انه تم ادخال الشحنات والصواريخ الى بغداد بواسطة مركبات حكومية ، وكان الشهواني قد هدد بعده ذلك بانه سيكشف الحقيقة امام العالم عن طريق وسائل الاعلام واتمنى ان يصدق في ذلك.

هذه الاحداث وغيرها ادت الى الاستعجال في اعلان تشكيلة اللاتلاف العراقي قبل اكتمال النصاب وقد كان واضحا يومها ان هذا حدث بسبب تدهور الحالة الصحية لعبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ورئيس اللائتلاف الذي يعاني من سرطان الرئة والكبد، فبد الاعلان عن اللائتلاف بيوم واحد استقل عمار الحكام طائرته واسرع الى طهران حيث يرقد والده في احدى مستشفياتها للعلاج وكان ذلك مؤشرا الى ان ساعته قد ازفت وفعلا اعلن عن وفاة الحكيم في اليوم التالي .

ومع كل هذا فان كل التطمينات التي اراد ان يوصلها زعماء المجلس الاعلى حول تصدع اللائتلاف عن طريق استعجال الاعلان عنه لم تفلح فقد فتح عليهم باب ثان من الصراعات الطويلة ابتدا من الصراع على زعامة المجلس الاعلى وانتهاء بتصدع الائتلاف فقد خرج المالكي بتكتل جديد اطلق عليه ائتلاف دولة القانون الذي حصد اغلب الاصوات في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة في المناطق الشيعية على حساب المجلس الاعلى وهذا مؤشر خطير على ان الانتخابات القادمة ربما لن يفرز عن اعلبية مؤهلة لتشكيل حكومة بمفردها.

اما الخلاف الاكبر الذي يشغل بال الساسة الشيعة اليوم فهو لمن ستؤول زعامة المجلس الاعلى بعد موت الحكيم فهناك ثلاث اسماء يتنافسوف وبشدة على تلك الزعامة وهم عمار الحكيم وعادل عبد المهدي وهمام حمودي فعبد المهدي وحمودي يرون انهما احق بالزعمة فعمار لا يزال صغيرا وليس له باع في السياسة

كاتب وإعلامي عراقي

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع