قناة الإخبارية: ارتفاع عدد الضحايا بانفجار بيروت إلى 135 قتيلا والرقم قابل للزيادة *** قناة الإخبارية: بسبب انفجار بيروت المحكمة الدولية تؤجل النطق بالحكم بقضية اغتيال الحريري حتى 18 أغسطس *** العربية: ارتفاع عدد المصابين الفرنسيين بانفجار بيروت إلى 40 جريحا *** العربية: جعجع يدعو لاستجواب المسؤولين اللبنانيين بشأن انفجار بيروت *** العربية: براين هوك : سنمدد حظر الأسلحة على إيران ولا خطط بديلة
  • الثلاثاء 11 اغسطس 2020م
  • الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441هـ
تحليلات إخبارية"اجتثاث"
حسام كنفاني

الخليج الإماراتية 9-صفر-1431هـ / 24-يناير-2010م

لا تكاد الأمور السياسية في العراق تسير خطوة إلى الأمام، حتى تتراجع عشرة إلى الوراء لتعيد البلاد إلى مربع الفتنة، على غرار ما كانت عليه الأمور في الأيام الأولى للغزو الأمريكي، حين رفعت راية "اجتثاث البعث" . اجتثاث لم يميّز بين مقتنع بفكر هذا الحزب، وبين من كانوا أعضاء في النظام السابق المتهم بارتكاب جرائم بحق آلاف العراقيين.

"البعث" يعود اليوم كفزاعة من قبل الحكومة الحالية في العراق للتخلّص من بعض القيادات السياسية التي قد يكون بإمكانها المزاحمة على الكتل البرلمانية الكبيرة . شخصيات لم ينته حكّام العراق الجدد إلى بعثيتها إلا الآن، رغم أنها سبق وشاركت في الانتخابات السابقة، على غرار النائب صالح المطلك.

511 مرشّحاً ممنوعون من المشاركة في الانتخابات، بينهم وزير الدفاع الحالي، والتهمة جاهزة "أعضاء سابقون في حزب البعث". الفزاعة نفسها التي رفعت في الأيام الأولى للاحتلال . ما المشكلة بحزب البعث في حد ذاته، فكرة الحزب بحد ذاتها لا يجب أن تشكّل مشكلة بالنسبة إلى العراق الجديد . العناوين التي قام عليها الحزب ليست مرعبة إلى الدرجة التي يسعى نوري المالكي وفريقه إلى إظهارها . عناوين يمكن اختصارها، بحسب ما يعرّف الحزب عن نفسه، "العمل على تحقيق الوحدة والحرية والاشتراكية"، ورفع شعار "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة".

قد يكون لحكّام العراق الجدد مشكلة، أو تجارب مرّة، مع النظام السابق الذي حكم باسم "البعث" . من المؤكد أن الحكم السابق كان ديكتاتورياً دموياً، لكن من المؤكّد أيضاً أن طريقة حكم النظام السابق لا تمت إلى الحزب بصلّة، على الأقل ظاهريّاً . بناء عليه لا يمكن محاسبة كل من اعتنق فكرة "الوحدة والحرية والاشتراكية"، إلا إذا كان النظام الجديد في طور مواجهة هذه الأفكار، وبالتحديد فكرة "الوحدة" وسلخ العراق عن الواقع العربي.

لا يمكن النظر إلى الإجراءات الجديدة من قبل هيئة المساءلة والمحاسبة العراقية إلا من هذا الباب، ولا سيما أن التهمة لم تكن ظاهرة في السابق . لم تظهر إلا عندما تحوّل هؤلاء إلى عبء على النظام الجديد وتوجهاته السياسية تجاه الدول المحيطة، وخصوصاً العربية منها . كان من الممكن الإبقاء على حال الاحتواء التي كانت عليه في الفترة الماضية تجاه هذه الشخصيّات، لكن مع البدء بتشكيل ائتلاف انتخابي، قد يكون الأضخم، لخوض الانتخابات المقبلة، كان لا بد من التحرّك . تحرّك أخذ شكل المنع من الترشّح تحت تهمة الانضمام للبعث.

وفق هذا السيناريو يمكن وضع فكرة "عود الاجتثاث"، ليس ل"البعث"، إنما لكل من يمكن أن يعكّر على النظام الجديد صفو حكمه.

hussamkanafani@hotmail .com

 



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع