قناة الإخبارية: الجامعة العربية تدين اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة *** قناة الإخبارية: الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لـ مجلس الأمن حول خزان النفط العائم صافر *** العربية: إيران تسجل 200 وفاة بكورونا في حصيلة قياسية خلال 24 ساعة *** العربية: البرلمان العربي يدين جريمة اغتيال هشام الهاشمي في العراق *** العربية: وكالة إيرانية تؤكد مقتل شخصين في انفجار وقع في مصنع بالعاصمة طهران
  • الخميس 09 يوليو 2020م
  • الخميس 18 ذو القعدة 1441هـ
تحليلات إخباريةلماذا لم يعترض ائتلاف دولة القانون على طبع 7 ملايين..
فاضل أحمد

الملف نت 20-ربيع الأول-1431هـ / 6-مارس-2010م

لماذا لم يعترض ائتلاف دولة القانون على طبع 7 ملايين ورقة اقتراع زائدة؟

يساور الكثير من المعنيين في الشأن السياسي والانتخابي العراقي، بالإضافة للعديد من الائتلافات والأحزاب السياسية العراقية القلق والشك مما ثبت فعله قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طبع 7 ملايين ورقة اقتراع زيادة عن عدد المقترعين المفترضين والبالغ عددهم حوالي 19 مليون مقترع.

ومما يزيد من ترسيخ شعور الشك وتوقع حصول تزوير أوسع مما حصل في انتخابات مجالس المحافظات التي حصلت منتصف العام الماضي وأحدثت ضجة كبرى بين الأوساط السياسية وقيام مجلس النواب باستجواب أعضاء مجلس المفوضية، تناقض تصريحات عدد من أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات بشأن هذه الزيادة غير الطبيعية بالإضافة للسكوت المطبق من قبل البعثة الدولية لهيئة الأمم المتحدة.

وعدم اعتراض ائتلاف دولة القانون والذي تمثله في المفوضية مديرة الإدارة الانتخابية حمدية الحسيني عضو حزب الدعوة، والتحالف الكردستاني الذي يمثله فرج الحيدري رئيس المفوضية وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي).

تصريحات المسؤولين الحزبيين في المفوضية تناقضت بشكل صارخ وكونت الانطباع بان "ما وراء الأكمة ما وراءها"، ففي تصريح أدلى به قاسم العبودي عضو مجلس المفوضية حول هذا الموضوع، أكد فيه طباعة هذه الزيادة ولكنه برر ذلك بانها "احتياط" من السرقة أثناء الانتخابات هنا نسأل أن كان هناك توقع لحصول "سرقة" فلماذا لا يحتاط لذلك لعدم حصولها؟ وهل اخذ احتياطات السرقة طبع 7 ملايين ورقة كلفت المال العام ثمناً باهظاً؟...

حمدية الحسيني التي تسيطر على الإدارة الانتخابية وتتلقى أوامرها من حيدر العبادي نائب رئيس حزب الدعوة (المالكي) بررت في تصريحاتها طبع الزيادة بانها "للتصويت الخاص للجيش والمرضى" معتقدة انها بهكذا تصريح تستطيع إيهام الشعب العراقي بصدق وصراحة وشفافية عملها وعمل المفوضية. اننا نسأل هل أفراد القوات المسلحة والمرضى يبلغ عددهم سبعة ملايين بل ولنفترض ان الناخبين في القوات المسلحة مليون ناخب والمرضى نصف مليون ناخب فيكون المجموع مليون ونصف فلماذا اذن (7) ملايين ورقة.

بعد فترة قصيرة من هذا التصريح، وبعد ازدياد وتكاثر الشكوك، ومع اقتراب مواعيد الانتخابات قال السيد فرج الحيدري رئيس مجلس المفوضية "اننا طبعنا 7 ملايين زيادة وفقاً للمعايير الدولية... هنا ينطبق المثل العراقي الصميم (اراد يكحلها عماها) فالحيدري تحدث بالمعايير ونحن لا ندري ما هي المعايير الدولية وفي اي كتاب قرأ هذه المعايير؟

الأمم المتحدة تقول انه في حال طباعة أوراق الاقتراع فبالإمكان طبع 10% زيادة أي مليون و900 ألف وليس سبعة ملايين.. بالإضافة لذلك فإن كان لدينا 19 مليون مقترع فان 40% على الأقل منهم سوف لن يمارسوا العملية الانتخابية وهذا يعني زيادة 9 ملايين ورقة اخرى غير الـ7 ملايين ورقة الذي يثار حولها الشك. فأين ستذهب جميع هذه الأوراق؟..

أكيد ستذهب إلى مكان ما ولكن ما هو قد يكون عند حمدية والحيدري الخبر اليقين....

وأخيرًا وقبل ثلاثة أيام ظهر السيد اياد الكناني عضو مجلس المفوضية المطلوب سحب يده من الوظيفة لاتهامه بتزوير شهادته التي نالها من معهد القائد المؤسس ميشيل عفلق وتزوير عمره ليصبح مفوضاً برتبة وكيل وزارة وهو لم يتجاوز الـ33 سنة وقال ان طباعة هذه الزيادة كاحتياط في حال وجود "سرقة" لأوراق الانتخابات في أماكن أو مراكز معينة.

تدلل هذه التصريحات الصادرة من مؤسسة انتخابية يفترض ان تكون موحدة الرأي وبدون ادنى شك على وجود نيات مخفية وتجعل الشارع العراقي يشكك في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي ستحصل في 7/آذار (مارس)/2010.

قبل يومين ظهر الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية ومرشح الائتلاف الوطني العراقي في مقابلة تلفزيونية وأبدى قلقه من هذه المسألة التي تشغل بال الكثير واشار الى ان طباعة أوراق زائدة وبهذه الكمية الهائلة أمر يدعونا إلى التساؤل عن النيات المبيتة، اما السيد عدنان الباجه جي السياسي المخضرم وعضو القائمة العراقية فقد اشار الى ان الشك يساوره من هذه العملية ودعا الأمم المتحدة إلى الإدلاء برأيها وتفسير هذه الظاهرة الغريبة في عالم الانتخابات...

الائتلافات والأحزاب والكيانات السياسية، باستثناء ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني الذين لديهم وكلاء بمفوضية الانتخابات، يبدون قلقهم من طباعة هذه الأوراق التي قد تستغل لإجراء تغييرات في نتائج الانتخابات، أما الأمم المتحدة والبعثة الدولية العاملة داخل المفوضية فإنها لا تقول شيئاً سوى أن عملية الانتخابات يقوم بها العراقيون ونحن للمساعدة ويبدو من هذا الكلام الفضفاض ان لدى الأمم المتحدة معلومات ولكنها لا ترغب بالكشف عنها. وأنها تتوقع التزوير ولكنها ترميه من الآن على كتف المفوضية التي جعلت من نتائج انتخابات مجالس المحافظات مهزلة يشار إليها في كل محفل.



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع