قناة الإخبارية: إيران تنشئ مفاعلها النووي الثاني بمساعدة روسية *** قناة الإخبارية: مقتل 319 من المتظاهرين بالعراق منذ بدء الاحتجاجات بالعراق في أكتوبر *** قناة الإخبارية: واشنطن تحض على إجراء انتخابات مبكرة في العراق ووقف العنف ضد المحتجين *** العربية: واشنطن: التدخل الإيراني وأذرعه لن تسمح بعودة العراق إلى وضعه الطبيعي *** العربية: البيت الأبيض: ندعو المجتمع الدولي للمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للشعب العراقي
  • السبت 16 نوفمبر 2019م
  • السبت 19 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةعراق الأزمات!!
محمد الياسري

الملف نت 13-رمضان-1431هـ / 23-أغسطس-2010م

في تعريف مبسط لمعنى الأزمة يمكن القول أنها " موقف مفاجئ تتجه فيه العلاقات بين طرفين أو أكثر نحو المواجهة بشكل تصعيدي نتيجة لتعارض قائم بينها في المصالح والأهداف، أو نتيجة لإقدام أحد الأطراف على القيام بتحدي عمل يعدّه الطرف الآخر المدافع، يمثل تهديدًا لمصالحه وقيمه الحيوية، ما يستلزم تحركًا مضادًا وسريعًا للحفاظ على تلك المصالح".

وهذا المصطلح الذي يعود اصله الى الطب الاغريقي يتجسد اليوم في أوضح معناه في العراق الجديد حيث يعاني من كثرة الأزمات وتنوعها ليس على مستوى المواطن العادي بل على مستوى النخب السياسية والقيادية التي يبدو انها تحولت من صناعة الأزمات الى الوقوع في مطباتها دونما التفكير بطرق وأساليب الخروج منها ثم التحول لأبناء الشعب المسكين وحل أزماته بما يحقق له الجزء اليسير من احلامه وآماله.

ولنبدأ بأزمات سياسينا فنرى انهم يعانون من أزمة ثقة فيما بينهم ولا يطمئن احدهم للآخر ولا يعطيه الأمان كي يضع احدهم يده بيد الآخر لعبور المشكلة..

يعانون ايضاً من ازمة الصدق فمعظمهم لا يصدقون الناس قولاً ولا فعلاً وكأنهم جبّلوا على الكذب والافتراء وممارسة الأضاليل بعيداً عن مخافة الله والناس..

هناك ازمة في الايثار فلا أحد من سياسيينا يؤثر مصلحة الشعب على مصالحه الشخصية ولا ينظر الا بقدر ما يتحقق له من منافع على حساب الآخرين!!

أزمة أخرى تتجسد لدى من يتصدى للعملية السياسية وهي عفة النفس والابتعاد عن مطامع الدنيا الفانية والنظر الى محبة الشعب نظرة جدية والسعي بكل الجهد لنيل رضاى هذا الشعب دونما التفكير بمستوى الراتب والمخصصات والايفادات وغيرها من المنافع!!

ثم تاتي أزمة الصمت والابتعاد عن الأضواء وأشك أن احداً من سياسيينا قادر أن يتجاوز هذه الأزمة ويعتكف دونما أن يطلق التصريحات النارية اليومية صدقاً أو كذباً، تصريحات حقيقية أم يضحك بها على ذقون المواطن البسيط، والغرابة أن هؤلاء السياسيين يصرحون تصريحات تناقض بعضها البعض واحياناً يناقضوا حتى تصريحات كتلهم وأحزابهم وربما زعماءهم!!

أما أزمة الحصول على النفوذ والمغانم فحدث ولا حرج لا أحد منهم يريد أو يحاول أن يدرك أن الجلوس على كرسي السلطة واجب أخلاقي وشرعي وليس للتسلط على رقاب العباد، ولا أحد منهم يريد أن يستمع المثل المتداول عبر التاريخ أنها لو دامت لغيره لدامت له!!

وأزمات قادتنا السياسيين كثيرة وعديدة، وهذه الأزمات أنتجت منها أزمات كبيرة لا حصر لها يعانيها المواطن البسيط المبتلى على عمره وعجز هؤلاء السياسيون واللذين يدعون انهم قادة البلاد والعباد عن ايجاد حلولاً لها، ولهذا اسمحوا لي الانتقال الى هذه الأزمات التي يعاني منها الشعب دونما وجود بصيص أمل لحلها أو تجاوزها ما دامت أزمات السياسيين تنتفخ وتزداد يوماً بعد آخر.

ومن هذه الأزمات ازمة الامن المفقود على مدى سبع سنوات مضت ، وأزمات الماء والكهرباء والوقود والبطالة وانتشار المخدرات!!

اضف الى ذلك ظواهر الخطف والاغتيال والاتجار بالبشر والفساد والتزوير وغيرها من الفواحش والقهر والحرمان والجوع والفقر!!

وفوق كل ذلك تبدو مسألة عدم وجود مأوى يلم شمل المطحونين من العراقيين المضحين بالغالي والنفيس وبحثهم المستمر عن شبر يسكنونه في هذا البلد الغريب العجيب أضحى همهم اليومي في حين قادته يتنافسون على شراء الفلل والشاليهات والقصور في بغداد وعواصم أمة العرب ودول الغرب حتى أضحى كل منهم يمتلك عشرات العقارات ولازال يبحث عن قطعة أرض مميزة تطل على دجلة الخير!!

أزمات العراقيين طويلة وعديدة واذا اراد احدنا تعدادها والوقوف ازاها سيحتاج إلى أوراق وأوراق كي يسطر فيها ازمات العراقيين التي تبدأ من لاشيء ولا تنتهي عند شيء وكأن هذا الشعب كتب عليه أن يعيش في دوامة الأزمات لأجل غير مسمى.

 

mo_yasiree@yahoo.com



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع