قناة الإخبارية: ارتفاع عدد الضحايا بانفجار بيروت إلى 135 قتيلا والرقم قابل للزيادة *** قناة الإخبارية: بسبب انفجار بيروت المحكمة الدولية تؤجل النطق بالحكم بقضية اغتيال الحريري حتى 18 أغسطس *** العربية: ارتفاع عدد المصابين الفرنسيين بانفجار بيروت إلى 40 جريحا *** العربية: جعجع يدعو لاستجواب المسؤولين اللبنانيين بشأن انفجار بيروت *** العربية: براين هوك : سنمدد حظر الأسلحة على إيران ولا خطط بديلة
  • الثلاثاء 11 اغسطس 2020م
  • الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441هـ
تحليلات إخباريةرسائل متعددة الاتجاهات
حسام كنفاني

الخليج الإماراتية 16-صفر-1432هـ / 20-يناير-2011م

رسمياً بات لبنان في عين العاصفة . سقطت المساعي السابقة لاحتواء التداعيات المرتقبة لصدور القرار الاتهامي، وستسقط المساعي اللاحقة والجارية حالياً، سواء من خلال “مجموعة الاتصال الدولية”، أو السورية التركية القطرية أو غيرها ممن قد يتبرّع خلال المرحلة المقبلة للدخول على خط تبريد الرؤوس الحامية في لبنان .

البلاد باتت على كف عفريت . ولعل ما شهدته بيروت صباح يوم الثلاثاء الماضي ليس إلا تمريناً على ما قد تكون عليه الأمور في الفترة اللاحقة . التمرين كان عبر انتشار لعناصر غير مسلحة في العديد من الشوارع . انتشار استمر لساعتين لا أكثر، لكنه كان كفيلاً بتوجيه جملة من الرسائل، لا سيما أن توقيته جاء غداة تسليم مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار تقريره إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين .

الرسالة الأولى قد تكون في رسم صورة لما قد يكون عليه واقع الحال بعد خروج القرار الاتهامي من يد فرانسين، بعد أسابيع قد تطول وقد تقصر . لكن الحركة ما بعد الصدور الرسمي للقرار قد لا تكون غير مسلحة كما كانت عليه الأمور قبل يومين . رسالة إلى الخارج والداخل معاً، ومنها من الممكن التفرّع إلى رسالة ثانية داخليّة صرفة .

رسالة تسرّب بعض مضمونها بتحرّك أمس الأول، لا سيما أنه قيل إنه جاء لاستباق أي مظاهر ابتهاج بتسليم بلمار تقريره، وبالتالي هو لقطع الطريق على أي مظاهر مماثلة بعد مصادقة فرانسين على اتهامات بلمار.

وبغض النظر عن الرسائل بين الأطراف التي وجهتها الحركة، لكن الأبرز أنها وجهت رسالة إلى سائر اللبنانيين، الذين كانوا يتأملون بحكمة ما، من هذا الطرف أو ذاك على السواء، تجنيب البلاد النفق المظلم وأصوات الرصاص ومشاهد الاقتتال، أن ما كانوا يخشون منه بات قريباً، وتجنّبه يحتاج إلى معجزة . هذا ما كانت عليه حال اللبنانيين المذعورين الذين هرعوا إلى المدارس لاستعادة أبنائهم، والاعتصام في المنازل تحسّباً، وربما البدء بالعد التنازلي للمشهد التالي .

مشهد سبق أن تمت تجربته، من دون أن يوصل إلى أي نتيجة، وغالباً ما كان ينتهي بتسويات يدفع ثمنها الضحايا . لكن المشهد قد يتماشى مع موجة النار التي أطلقها الشهيد التونسي محمد البوعزيزي . إلا أن المفارقة في الواقع اللبناني أنه معاكس لما هو قائم في محيطه . ففي زمن يحرق الأفراد أنفسهم أملاً في إنقاذ البلاد، كما حدث ويحدث في تونس والجزائر وموريتانيا ومصر، هناك في لبنان، مسؤولون وأفراد، من هو مستعد لإحراق البلاد لحسابات فئوية لا علاقة لها بفضاءات الحريّة والتحرّر، بل في الغالب لحسابات ووفق إملاءات دولية وإقليمية .



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع