العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الثلاثاء 19 نوفمبر 2019م
  • الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية الحالة السياسيةهل تختلف مظاهرات الشعب الإيراني عن مظاهرات الشعب المصري؟
أحمد أبو مطر

جريدة إيلاف الإلكترونية 13 من ربيع الأول 1432هـ / 16 من فبراير 2011م

ملاحظة قبل قراءة المقال

لا أهدف من هذا المقال إلى استفزاز أحد، ولكن أريد أن نحاول الوصول لقناعة عربية مشتركة في النظرة التقييمية للنظام الإيراني، وسلوكه اليومي اتجاه الشعب الإيراني وملفه في ميدان حقوق الإنسان. لذلك فأنا مستعد بهدوء لسماع أي رأي يخالفني عبر حقائق تنقض ما ورد في مقالي، وليس بعيدا إن كانت هذه الحقائق مقنعة، أن أتبناها وأغير رأيي وقناعاتي الحالية. فلنعمل معا على قاعدة (ما أقوله خطأ يحتمل الصواب، وما يقوله غيري صواب يحتمل الخطأ).

هل النظام الإيراني ديمقراطي؟

المواطنون العرب الذين يروجون ويصفقون للنظام الإيراني، ويطالبون باستيراد نموذجه المستمر منذ عام 1979، يعتبرونه نظاما ديمقراطيا يمثّل رغبة الشعب الإيراني، وبالتالي فهم يتمنّون استساخه عربيا ليعمّ كافة الأقطار العربية. أنا أرى أنّ هذا النظام عنصري ديكتاتوري استبدادي، للأسباب التالية:

أولا: يعتمد هذا النظام على خلفية فكرية دينية، عاد الإمام الخميني إلى بعثها من جديد عام 1979 بعد استلامه السلطة، وهي نظرية ولاية الفقيه، التي تقول ما معناه (إنّ ولي الفقيه هو وكيل الله في الأرض في كافة ميادين الحياة، ومن يعصى أمره فقد خالف تعاليم الله تعالى). وأغلب المتخصصين في فقه المذهب الشيعي ومنهم أئمة إيرانيون يعتبرون هذه النظرية دخيلة على المذهب الشيعي، ولا يعتبرونها صالحة لنظام حكم مدني ديمقراطي. وكذلك لا يعترف بها العديد من فقهاء المذهب الشيعي العرب، ومنهم الشيخ صبحي الطفيلي أول أمين عام لحزب الله اللبناني، ويعتبر أنّ هذه النظرية لا أصول لها في القرآن والسنّة. وما دام المسلمون -كما يدّعون- أن مرجعيتهم هي القرآن الكريم والسنّة النبوية - فلماذا أيضا لا يعترف كل علماء وفقهاء السنّة بهذه النظرية؟. إنّ خطورة هذه النظرية هي ممارسة ديكتاتورية مطلقة باسم الله تعالى، وبالتالي من الصعب مقاومتها، بعكس الاستبداد المدني، بدليل الإطاحة برموز كثيرة من رموزه، أولهم كان شاه إيران عام 1979، ثم زين العابدين بن علي وحسني مبارك عام 2011.

ثانيا: ملف حقوق الإنسان في إيران، لا يختلف مطلقا عن أغلب الدول العربية حيث القمع ومصادرة الحريات، والإعدامات المتتالية شنقا ورجما. وبالتالي ففي هذا الميدان النظام الإيراني وأغلب الأنظمة العربية لا يختلفان خاصة نظام حسن البشير في السودان الذي غرامه وبقاؤه في الجلد خاصة للسيدات.

ثالثا: أما عنصرية هذا النظام، فقد كررت كثيرا ممارساتها الميدانية، خاصة اتجاه عرب الأحواز المحتلة أرضهم من عام 1925، ومنعهم من استعمال لغتهم العربية، بعكس دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تسمح للفلسطينيين من عام 1948 باستعمال لغتهم العربية، وإنشاء مدارس وجامعات خاصة باللغة العربية.

لماذا لا نتضامن مع مظاهرات الشعب الإيراني؟

هل المتظاهرون الإيرانيون بمئات الآلاف كلهم خونة وعملاء؟. وإلا لماذا لا يتضامن معهم غالبية العرب وفضائياتهم التي تضامنت بشكل واسع (تشكر عليه) مع مظاهرات الشعب المصري؟. هل الشعب المصري والتونسي وباقي الشعوب العربية تستحق الديمقراطية؟ بينما الشعب الإيراني لا يستحقها؟.

هل موسوي ورضائي وكروبي خونة؟

هذه الشخصيات الثلاثة (مير حسن موسوي، محسن رضاي، و مهدي كربي) الذين قادوا مظاهرات بمئات الآلاف في يونيو 2009 ضد نتائج الانتخابات المزورة التي أوصلت أحمدي نجاد لولاية ثانية (2009 – 2013)، وهي مظاهرات استمرت عدة أسابيع، وتعرضت لقمع لا يقل قسوة عن القمع الذي تواجهه أغلب المظاهرات في الأقطار العربية، خاصة مظاهرات يناير 2011 في مصر، في أيامها الأولى قبل أن ينزل الجيش المصري لحماية المتظاهرين والأمن العام، وفي تلك المظاهرات الإيرانية قتل ما لا يقل عن 15 متظاهرًا إيرانيا. فلماذا نبكي على قتلى المظاهرات المصرية والعربية وننسى قتلى المظاهرات الإيرانية؟

والمظاهرات الحالية في طهران، التي لا تقل غضبا وحشودا عن المظاهرات المصرية، وهي متواصلة منذ يوم الثالث عشر من فبراير الحالي، والتقارير المنشورة عنها مرعبة للغاية. إذ أقفلت قوات الحرس الثوري شوارع العاصمة طهران، وأغلقوا أغلب مداخل محطات المترو، وسط تحليق كثيف لمروحيات الجيش والمخابرات الإيرانية. وقد شهدت هذه المظاهرات ردود فعل عنيفة من الحرس الثوري، حيث تمّ إطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وكرات من الطلاء بألوان مختلفة، وفي ساحة آزادي (الحرية) كما نقلت العديد من وسائل الإعلام، أطلق المتظاهرون هتافات (الموت للديكتاتور)، ورفعوا لافتات فيها صور نجادي ومبارك، وفوق رأسيهما بالإنجليزية:

Tehran, Cairo. Dictators Must Go!!

وقامت أجهزة (الباسيج) بمحاصرة بيت مير حسن موسوي، وقطعوا الاتصالات الهاتفية عن هواتف العديد من قادة المظاهرات، كما فعل نظام حسني مبارك في الأيام الأولى لثورة الغضب المصرية.

كل الشعوب تستحق الديمقراطية والحرية

وأقولها بصراحة واضحة. إننا في الأقطار العربية نمارس ازدواجية وتناقضًا لا مثيل له. إذ نتضامن مع بعض الشعوب ونتجاهل شعوبا أخرى. نتضامن مع الشعب المصري والتونسي، وركّزنا تحديدا على الظلم والقمع الذي كان يمارس ضد الشعب المصري، والفساد الذي نهب نسبة عالية من ثرواته، بينما يسكت أغلبنا على الظلم والقمع والفساد الذي تمارسه أنظمة مثل: الإيراني والسوري والسوداني واليمني وغيرها. وهذا يتنافى مع الديمقراطية التي نتغنى بها. فلماذا هذه الازدواجية وهذا التناقض؟

ahmad.164@live.com



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -12.50 من 5التصويتات 2تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع