قناة الإخبارية: إيران تنشئ مفاعلها النووي الثاني بمساعدة روسية *** قناة الإخبارية: مقتل 319 من المتظاهرين بالعراق منذ بدء الاحتجاجات بالعراق في أكتوبر *** قناة الإخبارية: واشنطن تحض على إجراء انتخابات مبكرة في العراق ووقف العنف ضد المحتجين *** العربية: واشنطن: التدخل الإيراني وأذرعه لن تسمح بعودة العراق إلى وضعه الطبيعي *** العربية: البيت الأبيض: ندعو المجتمع الدولي للمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للشعب العراقي
  • الثلاثاء 12 نوفمبر 2019م
  • الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441هـ
تحليلات إخباريةفإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا
لبنى نبيل

الملف نت 23-ربيع الأول-1432هـ / 26-فبراير-2011م

لا يجد العراقيون الكثير من الأسباب كي يساندوا الحكومة ويدعموا سياساتها، لا نقول بهذا تجنياً ولكن لنستعرض مواقفها السيئة بدءا من الطائفية البغيضة التي كانت وما تزال تمارسها، مرورا بعدم الجدية في إعادة تكييف العملية السياسية على نحو يضمن المشاركة الفاعلية في للجميع بعيدا عن التهميش، ثم فشلها في بناء دولة تعتمد معايير التقدم وتضع في اعتبارها احترام كرامة الإنسان وتسخير كل الجهود والإمكانات لتحسين فرص عيشه، انتهاءًا بفساد منظم أضحى ثقافة سائدة في الممارسة الإدارية والرسمية.

بل إن هذه الحكومة تدفع إلى الانجرار باتجاه لعبة صفرية يكون الكاسب فيها طرفا واحدا؛ فرسان حزب الدعوة وقائدهم دون كيشوت المالكي. وبعبارة بديلة، فإن نموذج ممارسة السلطة يعبر عن فكر تسلطي، وظَف معادلة الإرهاب والتكفير لتحقيق الإذعان وإكراه الآخر على القبول بسياسات وممارسات، ما كان بالإمكان قبولها لولا سطوة الحاكم، واستخدامه العنف المفرط والتهديد والمخبر السري، الذي كان يد النظام ولسانه الذي يبطش به.

فالعراق وحسب ما أشارت إليه تقارير دولية يعتبر دولة فاشلة، تخرب مورثوها الإداري، الذي تم اكتسابه على مدار عقود منذ نشأة الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي، فضلا عن الهشاشة الحكومية والعجز عن تحقيق إدارة سياسية ناجعة، مترافقاً مع ضياع هيبة الدولة، وتحوَل بعض من أجهزتها إلى أدوات للفرقة تبعا لتعدد القوى وتقلب تحالفاتها، مع أبداء ممانعة شديدة حيال النقد الذي تتعرض له، بعد ان تعذر عليها تحمل المسؤولية. وفي المجمل يبدي المالكي استقواءًا بعد أن أعاد ترتيب الإدارة على مقاييس حزب الدعوة، ليقرب إلى جانبه أتباع وزبانية، يهزجون له كلما ضاقت حلقة النقد والرفض من حوله.

ولم يدرك المالكي لحد هذه اللحظة، انه ليس بمقدوره أن يحكم بلد النجوم، بلسان سليط يعبر عن جهالة وصلف، ليصف الشعب العراقي بعدم القدرة على قيادة نفسه في تظاهرات يقودها البعض ممن وصفهم بـ"أصحاب النوايا السيئة".

ولعله أطلق كلامه بعد ان بات يخشى غضبة الشارع وثورة الجياع والفقراء، نذّكره هنا بما كان يفعله النجاشي، عندما كان يترك نعيم القصور، ليفترش الأرض، ويلبس خشن الثياب، ويأكل غليظ الطعام، ليطوع النفس ويهذبها، فالحياة إلى زوال. بشر الحافي الذي هجر السيئات، ونبذ الجاه والمنصب، ونأى عن الذنوب واعرض عنها. وأتعجب من موقفك!!! كيف لك أن تحكم شعباً وأنت لا تحترمه؟!! وتستهزئ به على رؤوس الأشهاد.

وكما في القول المأثور:

من ترفّع بنفسه تعلّى .. ومن تدنّى بها استذلَّ.

وأقول لشبابنا الثائر، انتم مستقبل العراق وقادته، لا تقبلوا بشعارات زائفة ووعود لا قيمة لها لطالما أطلقت ثم جرى طمسها وإغفالها، من ثباتكم على المطالب سنستعيد وطناً وشعبا فرقته مطامع الساسة وقوة المحتل، سيكون يوم الخامس والعشرين من شباط ملحمة وطنية ملونة، تعيد الاعتبار للنسيج الوطني الواحد وان تنوعت التلاوين. وكما قال لي احد الثوار عبر موقع التواصل الاجتماعي" الفيس بوك".

لقد بعت نفسي، واشتراني الوطن

فإما حياة تسير الصديق وإما ممات يغيض العدا



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل 0.00 من 5التصويتات 0تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع