العربية: المتظاهرون الأحوازيون يقطعون الطرق الرئيسية في المدينة *** العربية: زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي: على المجتمع الدولي دعم مطالب الإيرانيين *** العربية: السفير الأميركي في برلين: واشنطن تستطيع مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على قطع الإنترنت *** العربية: وكالة مهر للأنباء: الاحتجاجات في إيران هى الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017 *** قناة الإخبارية: إطلاق النار في شوارع مدينة الفلاحية بالأحواز
  • الخميس 21 نوفمبر 2019م
  • الخميس 24 ربيع الأول 1441هـ
المقالات ملفات إيرانية العلاقات الإيرانية الخليجيةيوم ضيعت إيران الأولويات
حبيب الصايغ
 

لن يعدم المرء الكلمات والعبارات الدالة على بشاعة فعلة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وهو يزور جزيرة أبوموسى المحتلة، أو وهو يلقي فيها خطابه المسموم، لكن خطابنا في الإمارات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، ينبع من انضباطنا وأخلاقنا، وسوف يستمر كذلك . خطابنا يظل عالياً كرايتنا العالية، ولن نسمح باستفزازنا من قبل نظام جُبل، كما يبدو وكما أثبتت التجارب والأيام، على منطق الاستفزاز، وأبعد من ذلك، على منطق اتخاذ سلوكيات لا نخطر، قبل وقوعها على بال أحد .

ونقول للسيد نجاد إن أطفال الإمارات يستهجنون فعلته ويستغربون حدوثها من قبل رئيس يدعي أنه منتخب من شعبه، فالخطوة أساساً تنطوي على إساءة للشعب الإيراني نفسه، ولا يتوقع أن يقبل أي شعب في العالم أن يتحول رئيسه، الذي هو بمعنى من المعاني رمزه، إلى موضوع متجدد للجدل، حتى لا نقول أكثر من ذلك .

وحقائق التاريخ ثابتة، ونحن في الإمارات نعرفها جيداً، ونفسرها جيداً، ونتشبث بها، ولا نقبل بها بديلاً، لسان حالنا جميعاً رفض الممارسات الإيرانية، واتباع المبادئ السامية التي بنى عليها دولتنا الآباء المؤسسون، فأكملت النهج بعدهم قيادتنا الحالية .

اللافت في قضية احتلال جزرنا الثلاثة، ان العملية المشؤومة تمت في عهد نظام الشاه السابق، ومن المفترض أن الثورة الإسلامية بين قوسين جاءت لتصحح المسارات المترتبة على سياسات الشاه ونظامه، فكيف قرر جهابذة طهران بعد ذلك أن احتلال الجزر العربية الثلاث استثناء من تلك السياسات الخاطئة؟

منطق أعوج ولا يمكن تبريره، وكان الأجدر بإيران اقتناص الفرصة التاريخية في خلال مرحلة التهدئة التي دامت نحو عام، نحو الخروج من مأزقها السياسي والأخلاقي المتمثل في احتلال أراضي الغير بالقوة، لكن الذي حدث، للأسف هو النقيض تماماً، فالسيد نجاد فاجأ الدنيا كلها بزيارته جزيرة أبوموسى، قاطعاً بذلك خط الرجعة .

وكأن إيران “ناقصة مشكلات” حتى يقوم نجاد بفعلته، وكأنها لا تعاني من العزلة أو نظرة الشك الجمعية . وكأن شعبها لا يرزح تحت وطأة نظام ضيع أولوياته، وشغل الدنيا والناس بالشكلي والتافه، تاركاً وراءه الأدوار الحقيقية لكل نظام عاقل أو مسؤول .

المراد التركيز عليه هنا، ورب ضارة نافعة، هذا التأييد العربي والعالمي لموقف الإمارات وقيادتها الرشيدة، وسياستها الخارجية القائمة على مبدأ التوازن والتسامح والانفتاح على الآخر، وعلى مبدأ السعي إلى تحقيق المصالح المشتركة بين الشعوب، ما مثل فضحاً جديداً لممارسات رئيس يسيء إلى نفسه وإلى شعبه أولاً .

المصدر: الخليج الإماراتية 14 إبريل 2012م



أرسل لصديق نسخة للطباعة حفظ PDF
عرض التعليقات أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
 المعدل -34.00 من 5التصويتات 1تقييم العنصر: 

الرئيسية | تعرف على البينة | اتصل بنا

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع